هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفـــس مروعـــة وقلـــبٌ هـــافِ
هـل لـي مـن الألـم المـبرّح شـافِ
يبنـون للجسـم المعـالم لـم يكن
يخفـى هنـاك علـى الطبابـة خـافِ
والنفـس مهملـة الشـكاة فما لها
ممــا تــذوق مـن الشـجون تعـاف
فـالهوج مـن كـرب الجسـوم سواكن
والهـوج مـن كـرب النفـوس سـواف
أي الحظوظ رمى الحمى وبني الحمى
إن الحظـــوظ كـــثيرة الأجحــاف
أنـا والحشاشـة بـي تـذوب صبابة
أحيــــــا بلا أهــــــل ولا الأفّ
أهفـو إلـى الأرز الأغن على الربى
وإلــى عريــش الحقـل والصفصـاف
وإلــى القصــائد صـوغهنّ لـذاذةٌ
فــي ظــل باســقة وعنــد ضـفاف
ألحـــانهنّ مــن البلابــل رقــة
وصــفاؤهن مــن النميـر الصـافي
يأســى الشــريف ولا يبـوح بسـرّه
تقضــي بــذاك شــمائل الأشــراف
حـتى إذا أمـن النواظر في الدجى
أرخــى العنــان لـدمعه الوكَّـاف
امغنـت فـي طلـب الإخـاء فلم أفز
بـــأخٍ تعـــزّ بــه الأخــوّة وافِ
أنا لست أخلف في الوداد وكم فتىً
طُبعــــت خلائقـــه علـــى الأخلاف
هــو ملــء نظرتـه وملـء حـديثه
مقــةٌ وملــء الجــانحين تجــافِ
مـا زلـت مـن نجع المودة والهوى
أجتــاز بيــن سباســبٍ وقيــافي
حـتى أجلـت اللحـظ فـي ظلماتهـا
وبحثــت فــي الجنبـات والأطـراف
فلمحـت في الوادي على فسح المدى
وضــح الهــدى ومنــارة الأريـاف
منــي إلـى زيـن الرجـال الوكـةٌ
طــار الرفيــق بهــا بغيـر غلافِ
مكشـوفة الوجنـات بـارزة الحلـى
موشـــيَّة الطرفـــات والأفـــوافَ
بـرزت تبشـر أيـن حـلّ مـن العلى
فــــي أي منزلـــة وأي منـــاف
وتــذيع فـي شـرق البلاد وغربهـا
إن الرشـيد هـو الصـديق الـوافي
مـا إن عرفتـك يا ابن أسعد إنما
بــالروح كــان تعــارفٌ وتصــاف
حجبتــك نائيــة الـديار وقصـَّرت
عــن حجــب شـهرة ذكـرك الطـوّاف
الــورد تخفيـه الصـخور فلا يُـرى
لكــن عــبير الـورد ليـس بخـافِ
أوحــى الضـمير إلـيّ أنّـك مخلـص
عــف الســريرة وافــر الألطــاف
إن الضـمير هـو الـدليل ولم يكن
يـــأتي الزمـــان لــوحيه بخلاف
أهـدي إليـك مـن العواطـف تحفـة
هــي نفــح زنبقــة وطيــب سـلاف
إن العواطــف مــا خفيـت عواطـف
وإذا أبــــوح فـــإنهنّ قـــوافِ
مـا قلـت قبـل ولـن أقـول قصيدة
فــي جــر مكرمــة أو اســتعطاف
ونسـجت بـالقلم النزيـه ولم أحك
للقافيــات ســوى ثيــاب عفــاف
العــرف مـردود عليـك ولـم يكـن
ليــرد شــعري أو يُعــاد هتـافي
لـك فـي القبيـل جميـل ذكرك أنه
قبــل الغنــي ورحابــة الأكنـاف
ولــك الحلــي تعــدهنّ كرائمــا
وتصــــوغهن كـــثيرة الأصـــناف
فـانثر علـى الفتيات ماسك غاليا
وعلــى الرجــال محاسـن الأوصـاف
لـك فـي فريق العلم شهبان النهى
منـــحٌ ســوابغ الجميــل ضــوافِ
اســق البلاغـة كـي تغـض غراسـها
ليــس العطـاء لهـا مـن الإسـراف
واســتثنِ شـاعرك الحقيـر فعنـده
شــرف الشــمائل والعواطـف كـاف
أذكـرت سـيف الدولـة الملك الذي
بــذل اللبانــة للأديـب العـافي
مـا أنفـك يخلد في القصائد ذكره
لا فــــي أســـنَّته ولا الأســـياف
ومــدائح الوصـاف قـد بقيـت لـه
ومضــت مكــارمه علــى الوصــاف
قــل للــذي كـدس النضـار ورصـّه
اسـعف فطيـب الـذكر فـي الإسـعاف
ليـس الغنـي لكفـاف جسـمك وحـده
فــالنفس فيــك بحاجــة لكفــاف
هــذاك طلبتــه الغــذاء وهــذه
مجــد الخلــود وعــزّة الأشــراف
وادي الحجـارة صـرت يـوم حـويته
وادي اللآلــئ والنضـارة الضـافي
وادي الشـهامة والمـروءة والندى
والفضـــل والحســنات والألطــاف
شــهم أصــاركِ كعبـة يسـعى لهـا
نفــر اليــراع لقبلــة وطــواف
محبوب الخوري الشرتوني.شاعر. مولده بشرتون (في لبنان) تعلم ببيروت ودرس سبع سنوات. ورأس التحرير في جريدة (لبنان) وهاجر إلى المكسيك (1913) ونكب في التجارة. وأصدر جريدة (الرفيق) (1925) وعاش من موردها الضئيل. وأجريت له عملية استئصال المرارة، فمات في المستشفى، مغترباً.له (ديوان شعر - ط) نشر بعد وفاته. وفي شعره جزالة.