هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـولاكَ يـا خَيـرَ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ
خـابَ الرَجـاءُ وَمـاتَت سـُنَّةُ الكَرَمِ
يـا مَـن رَأَينـا عِياناً مِن مَكارِمِهِ
مـا حَـدَّثَ النـاسُ عَن كَعبٍ وَعَن هَرِمِ
وَمَـن إِذا اِستَصـرَخَ العافونَ راحَتَهُ
لَبّـاهُمُ جودُهـا المَـأمولُ عَـن أَمَمِ
إِذا ســَمُحتَ لَنـا وَالسـُحبُ مُخلِفَـةٌ
فَجــودُ كَفِّـكَ يُغنينـا عَـنِ الـدِيَمِ
أَعــادَ مُلكُــكَ لِلـدُنيا نَضـارَتَها
وَمــا تَصـَرَّمَ مِـن أَيّامِهـا القُـدُمِ
مِـن بَعـدِ ما غَبَرَت حيناً وَلَيسَ بِها
كَهــفٌ لِــراجٍ وَلا طَــودٌ لِمُعتَصــِمِ
فَالنـاسُ في جَنَّةٍ مِن عَدلِ سيرَتِكَ ال
حُسـنى وَمِـن بَئسِكَ المَرهوبِ في حَرَمِ
يـامَن بِـهِ نَشـَرَ اللَهُ السَماحَ وَمَن
أَحيــا بِــهِ كَـرَمَ الأَخلاقِ وَالشـِيَمِ
خَيــرُ البِلادِ مَكــانٌ أَنــتَ واطِئُهُ
وَأُمَّــةٌ أَنــتَ مِنهـا أَفضـَلُ الأُمَـمِ
بَنَيـتَ داراً قَضـى بِالسـَعدِ طالِعُها
قـامَت لِهَيبَتِهـا الـدُنيا عَلى قَدَمِ
ســَمَت عَلـى كُـلِّ دارٍ رِفعَـةً وَعَلَـت
عُلُــوَّ هِمَّـةِ بانيهـا عَلـى الهِمَـمِ
تَعنــو الكَــواكِبُ إِجلالاً لِعِزَّتِهــا
وَتَســتَكينُ لَهــا الأَفلاكُ مِـن عِظَـمِ
تَـوَدُّ لَـو أَنَّهـا أَمسـَت تُـداسُ بِأَق
دامِ الـوَلائِدِ فـي ناديـكَ وَالخَـدَمِ
كَأَنَّهـــا إِرَمٌ ذاتُ العِمـــادِ وَإِن
زادَت بِمالِكِهــا فَخــراً عَلـى إِرَمِ
طُفنـا بِأَركانِهـا طَوفَ الحَجيجِ فَمِن
مُســـلِمٍ حَولَهــا مِنّــا وَمُســتَلِمِ
حَلَلتُموهــا فَيـا لِلَّـهِ كَيـفَ حَـوَت
تَيّـارَ بَحـرٍ بِمَـوجِ الجـودِ مُلتَطِـمِ
يـا دارُ لا زِلـتِ بِالأَفراحِ آهِلَةَ ال
مَغنـى وَمُليـتِ مـا أُلبِسـتِ مِن نِعَمِ
وَلا خَلا رَبعُـكِ المَـأهولُ مِـن مَـدحي
يَومـاً وَلا بابُـكِ المَعمورُ مِن خِدمي
وَأَلبَسـَتكِ التَهـاني مِـن مَواسـِمِها
قَلائِدَ الحَمـدِ مِـن نَظمـي وَمِن كِلَمي
مَــدائِحاً فيـكَ لـي تَبقـى مُخَلَّـدَةً
بَعـدي إِذا بَلِيَـت تَحتَ الثَرى رِمَمي
وَكَيــفَ لا أَملَأُ الــدُنيا بِمَــدحِكُمُ
وَقَـد فَتَقتُـم لِسـاني بِالنَدى وَفَمي
قَـد كـانَ دَهـري لي حَرباً وَمُنذُدَرى
أَنّـي اِنتَصـَرتُ بِكُم أَلقى يَدَ السَلَمِ
فَلَــو ســَكَتُّ وَلَـم أَنطِـق بِشـُكرِكُمُ
أَثنَـت عِظـامي بِمـا أَولَيتُـمُ وَدَمي
فَـاليَومَ لا عـودُ أَوراقـي بِمُختَبَـطٍ
مِــنَ الخُطــوبِ وَلا فَضـلي بِمُهتَضـَمِ
لَـولاكُمُ يـابَني العَبـاسِ مـا طَلَعَت
شـَمسُ النَهـارِ وَلا ضـاءَت عَلى الأُمَمِ
ســاداتُ مَكَّـةَ وَالأَشـرافُ مِـن مُضـَرٍ
أَنتُـم وَجيـرانُ بَيـتِ اللَهِ وَالحَرَمِ
المـانِعونَ حَريـمَ الجـارِ إِن نَزَلَت
بِـهِ الحَـوادِثُ وَالوافـونَ بِالـذِمَمِ
فَليَهنِكُــم شــَرَفٌ ثـانٍ إِلـى شـَرَفٍ
طُلتُـم بِـهِ الناسَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
بِالقـائِمِ المُستَضـيءِ المُستَضاءِ بِهِ
إِذا اِدلَهَمَّت دِياجي الظُلمِ وَالظُلَمِ
خَليفَـةِ اللَهِ في الدُنيا وَمَن خَضَعَت
لَــهُ أَقاليمُهـا بِالسـَيفِ وَالقَلَـمِ
بَقيتُـمُ فـي نَعيـمٍ لا اِنقِضـاءَ لَـهُ
عُمـرَ الزَمـانِ وَمُلـكٍ غَيـرَ مُنصـَرِمِ
مُهَنَّئيـــنَ بِشــَملٍ غَيــرِ مُنصــَدِعٍ
فـي خَفـضِ عَيـشٍ وَحَبـلٍ غَيـرَ مُنفَصِمِ
مـا أَومَضـَت بِاِبتِسامِ البَرقِ سارِيَةٌ
تَحـتَ الـدُجا وَبَـدَت نـارٌ عَلى عَلَمِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.