هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو أَنَّ قَلبَـكِ مِثـلُ قَلـبي مُغـرَمٌ
لَـم يَثـنِ عِطفَـكِ مـا تَقولُ اللُوَّمُ
لَكِــن عَــدَتكِ صـَبابَتي فَـأَطَعتِهِم
شـــَتّانَ خـــالٍ قَلبُــهُ وَمُتَيَّــمُ
عـودي مَريضـاً فـي يَـدَيكَ شـِفاؤُهُ
إِشـفي وَأَنـتِ بِمـا يُكابِـدُ أَعلَـمُ
أَو فَاِحسـِمي شَكواهُ مِن داءِ الهَوى
إِن كــانَ داءُ هَـواكِ مِمّـا يُحسـَمُ
وَلَقَلَّمــا وَجَــدَ المَريـضُ لِـدائِهِ
بُـرءاً إِذا كـانَ الطَـبيبَ المُسقِمُ
وَوَراءَ مـا يَبـدو لِعَينِـكِ مِن ضَنىً
وَجَــدٌ بِأَثنــاءِ الضــُلوعِ مُكَتَّـمُ
إِن كُنــتِ يَقظـى بِالسـَلامِ بِخَيلَـةً
فَمُـري الخَيـالَ يَمُـرُّ بـي فَيُسـَلِّمُ
وَعِـدي بِوَصـلِكِ فـي المَنامِ لَعَلَّها
تَرجــو لِقــاءَكَ مُقلَــتي فَتَهَـوَّمُ
أَعرَضـتِ عَـن شـَيبي وَأَنـتِ جَنَيتِـهِ
نَفســي الفِــداءُ لِمُجـرِمٍ يَتَجَـرَّمُ
إِمّــا تَرَينــي جاثِمـاً فَلَطالَمـا
رَكَّضــتُ أُنجِـدُ فـي البِلادِ وَأُتهِـمُ
وَجَــرَرتُ ذَيــلَ شـَبيبَتي وَخَلاعَـتي
وَأَســَمتُ خَيــلَ بِطـالَتي لا أَسـأَمُ
فَــاليَومَ وَجـهُ مَطـالِبي وَمَـآرِبي
بَعــدَ الطَلاقَــةِ عــابِسٌ مُتَجَهِّــمُ
ســُدَّت مَطالِعُهـا عَلَـيَّ فَـدونَ مـا
أَرجــوهُ مِنهـا بـابُ يَـأسٍ مُـردَمُ
وَلَئِن رَمَينَنــي الخُطــوبُ بِمُقصـِدٍ
مِــن صــَرفِهِنَّ فلِلنَــوائِبِ أَسـهُمُ
أَو أَخَّرَتنـي الحادِثـاتُ وَلَـم أَزَل
بِفَضـــائِلي وَخَصائِصـــي أَتَقَــدَّمُ
فَالــدَهرُ لا شـُكِرَت مَسـاعيهِ بِتَـأ
خيــرِ الفَضــائِلِ مُسـتَهامٌ مُغـرَمُ
دَهــرٌ رَمـاني فـي قَـرارَةِ مَنـزِلٍ
ضــَنكٍ نَهــاري فيـهِ لَيـلٌ مُعتِـمُ
لَيلـي بِـهِ لَيـلُ السـَليمِ وَإِنَّنـي
لِلهَــمِّ وَالبُرَحــاءِ فيـهِ لَمُسـلَمُ
مُتَهَضـِّماً فَضـلي الأَبِـيُّ وَلَـم يَكُـن
لَــولا الزَمــانُ وَغَــدرُهُ يَتَهَضـَّمُ
فَمَــتى يُقَــوِضُ راحِلاً عَـن سـاحَتي
هَــمٌّ عَلَــيَّ بِمــا يَنــوءُ مُخَيِّـمُ
أَنـا يا زَماني إِن تَطَأ مِن مَنكِبي
ضـَرَعاً لِظُلمـي مِـن خُطوبِـكَ أَظلَـمُ
هَيهــاتَ لا يَعبــا بِحَمـلِ عَظيمَـةٍ
مَـن كـانَ ناصـِرَهُ الإِمـامُ الأَعظَـمُ
الناصــِرُ المَنصـورُ جَيـشُ لِـوائِهِ
وَمَعــاطِسُ الأَعــداءِ جُــدعٌ رُغَّــمُ
نَصــَرَتهُ أَملاكُ الســَماءِ فَمُــردِفٌ
مِنهُــم يُقاتِــلُ دونَــهُ وَمُســَوَّمُ
الخاشــِعُ الأَوّابُ يُقــدِمُ حاســِراً
فـي الرَوعِ وَهوَ عَنِ المَحارِمِ مُحجِمُ
لا يَرتَضــي لُبـسَ الحَديـدِ بَسـالَةً
فَكَــأَنَّهُ لُبــسُ الحَديــدِ مُحَــرَّمُ
فَعَتــادُهُ عَضــبُ المَضـارِبِ بـاتِرٌ
وَأَصـــَمُّ عَســّالٌ وَأَجــرَدُ شــَيظَمُ
رَأيٌ يَفُــلُّ الــبيضَ وَهـيَ حَـدائِدٌ
وَسـُطىً تَـرُدُّ الجَيـشَ وَهـوَ عَرَمـرَمُ
يُصـلي الأَعـادي نـارَ كُـلِّ كَريهَـةٍ
يَشـوي الوُجـوهَ حَريقُهـا المُتَضَرِّمُ
يُزجـي لَهُـم سـُحبَ الحِمامِ رُعودُها
زَجَـلُ الكُمـاةِ وَصَوبُ عارِضِها الدَمُ
فَزَمــانُهُم بِــالرُعبِ مِنـهُ لَيلَـةٌ
لَيلاءُ أَو يَـــومٌ عَبـــوسٌ أَيــوَمُ
فَالبيضُ تُغمَدُ في المَفارِقِ وَالطُلى
وَالســَمهَرِيَّةُ فـي الضـُلوعِ تُقَـوَّمُ
وَرِثَ النُبـــوَّةَ مِنبَــراً وَخِلافَــةً
وَتَقِيَّــةً فَعَلَيــهِ مِنهــا ميســَمُ
فَلِمَنكِـــبٍ وَلِعـــاتِقٍ وَلِخِنصـــِرٍ
مِنــــهُ ثَلاثٌ قَــــدرُهُنَّ مُعَظَّـــمُ
بُـــردٌ وَســَيفٌ لا يُفَــلُّ وَخــاتِمٌ
فَمُحَلبَــــبٌ وَمُقَلَّــــدٌ وَمُخَتَّـــمُ
مَلِــكٌ لَـهُ عَـدلٌ وَجـودٌ يَعـدَمُ ال
مَظلــومُ فـي يَوميهِمـا وَالمُعـدِمُ
فَالرِفــدُ تَبســُطُهُ يَــدٌ مَبسـوطَةٌ
وَالجَــورُ يَحســِمُهُ حُســامٌ مِحـذَمُ
مُتَيَقِّــظٌ يَرعــى الرَعايـا طَرفُـهُ
وَهُــمُ رُقـودٌ فـي المَضـاجِعِ نُـوَّمُ
القـائِدُ الغُلـبَ الكُمـاةَ عَوابِساً
وَالــبيضُ فــي أَيمـانِهِم تَتَبَسـَّمُ
مِـن غِلمَـةٍ بِجَمـالِهِم نـارُ الهَوى
وَبِبَأســِهِم نــارُ الـوَغى تَتَضـَرَّمُ
ســِيّانِ ســِلمُهُمُ وَحَربُهُــمُ فَمــا
يَنفَــكُّ يَقطُـرُ مِـن أَكُفِّهِـمُ الـدَمُ
تُـركٌ إِذا لَبِسـوا التَرائِكَ أَيقَنَت
صــُمُّ العَــوالي أَنَّهــا ســَتُحَطَّمُ
يَــزدادُ إِشـراقاً ضـِياءُ وُجـوهِهِم
وَالجَــوُّ بِـالهَبَواتِ أَربَـدُ أَقتَـمُ
فَهُــمُ إِذا حَسـَروا ظَبـاءُ خَميلَـةٍ
وَهُـمُ أُسـودُ شَرى إِذا ما اِستَلأَموا
رَكِبـوا الـدَياجي وَالسـُروجُ أَهِلَّةٌ
وَهُـــمُ بُــدورٌ وَالأَســِنَّةُ أَنجُــمُ
فَكَــأَنَّ إيمــاضَ السـُيوفِ بَـوارِقٌ
وَعَجــاجَ خَيلِهِــمُ ســَحابٌ مُظلِــمُ
مِــن كُـلِّ رَيّـانِ المَعـاطِفِ خَصـرُهُ
كَمُحِبِّـــهِ مِـــن رِدفِــهِ يَتَظَلَّــمُ
فـي ثَنـيِ بُردَتِـهِ قَضـيبُ نَقىً فَفي
الـدِرعِ المُفاضـَةِ مِنـهُ طَودٌ أَيهَمُ
بَشــَرٌ أَرَقُّ مِــنَ الــزُلالِ وَتَحتَـهُ
كَالصــَخرِ قَلــبٌ لا يَــرِقُّ فَيَرحَـمُ
يُصــمي الخَلِــيَّ بِطَرفِــهِ وَبِكَفِّـهِ
يُصــمي الكَمِـيَّ فَجُـؤذَرٌ أَم ضـيغَمُ
هُــوَ تـارَةً لِلحُسـنِ فـي أَترابِـهِ
عَلَـمٌ وَطَـوراً فـي الكَتيبَـةِ مُعلَمُ
لَحــظٌ عَلـى نَهـبِ القُلـوبِ مُسـَلَّطٌ
وَغِـرارُ نَصـلٍ فـي الرِقـابِ مُحَكَّـمُ
عَزَمــاتُ مَنصــورِ السـَرايا هَمُّـهُ
فـي نُصـرَةٍ الـدينِ الحَنيـفِ مُقَسَّمُ
قَــرمٌ بِأَعبــاءِ الخِلافَــةِ نـاهِضٌ
صــَبٌّ بِتَــدبيرِ المَمالِــكِ قَيِّــمُ
قَـــرمٌ يَــومَ النَــدى لِعُفــاتِهِ
كَرَمـاً وَفـي وَجـهِ الزَمـانِ تَجَهُّـمُ
مُتَبَســِّمٌ يَــومَ النَــدى لِعُفـاتِهِ
كَرَمـاً وَفـي وَجـهِ الزَمـانِ تَجَهُّـمُ
يَغشـى الطِعـانَ فَلا يُـراعُ جَنـانُهُ
وَيَجـــودُ بِالــدُنيا فَلا يَتَنَــدَّمُ
تُســدي الصــَنائِعَ كَفُّـهُ وَتَشـِبُّ ن
يـرانُ الوَقـائِعِ فَهـوَ مُسـدٍ مُلحِمُ
يـا اِبنَ الأَئِمَّةِ وَالهُداةِ وَمَن إِلى
أَحسـابِهِم يُنمـى الحَطيـمُ وَزَمـزَمُ
مـــا عُــدَّ مَجــدٌ أَوَّلٌ مُتَقــادِمٌ
إِلّا وَمَجـــدُهُمُ المُؤَثَّـــلُ أَقــدَمُ
آلُ الرِســالَةِ بِالصــَلَوةِ عَلَيهِـمُ
وَالحَمـدِ يُفتَتَـحُ الصـَلَوَةُ وَتُختَـمُ
قَــومٌ عَلـى أَبيـاتِهِم تَتَنَـزَّلُ ال
أَملاكُ وَالمَبعــوثُ أَحمَــدُ مِنهُــمُ
بَــوَلائِهِم يُعطـى الوَسـيلَةَ مُـؤمِنٌ
وَبِحُبِّهِــم يَرجـو الشـَفاعَةَ مُجـرِمُ
وَبِهَـديِهِم عُـرِفَ الضـَلالُ مِنَ الهُدى
وَبِفَضـلِهِم نَـزَلَ الكِتـابُ المُحكَـمُ
مِـن نـورِ أَوجُهِهِـم إِذا مَرّوا بِها
يَــومَ القِيامَــةِ تَسـتَعيذُ جَهَنَّـمُ
بِكَ يا أَبا العَبّاسِ أَحمَدَ أَحمَدَ ال
زَمَــنُ المُســيءُ وَإِنَّــهُ لَمُــذَمَّمُ
فَاِسـلَم أَميـرَ المُـؤمِنينَ فَإِنَّنـا
بِـكَ مـا سـَلِمتَ مِنَ المَخاوِفِ نَسلَمُ
وَاِنصــِت لَهـا حَضـَرِيَّةً بَدَوِيَّـةَ ال
أَنسـابِ لَـم يُفتَـح بِشـَرواها فَـمُ
مـا جـاوَزَت زَيـفَ العِـراقِ وَإِنَّها
بِلِســـانِ حاضــِرِ طَيِّــءٍ تَتَكَلَّــمُ
مِـدَحاً غَـدَت لِسـَماءِ مَجـدِكَ أَنجُماً
فَبِهــا شـَياطينُ العَـداوَةِ تُرجَـمُ
عُربــاً فِصــاحاً يَسـتَعيرُ فَطانَـةً
وَفَصــاحَةً مِنهـا البَليـدُ الأَعجَـمُ
تُـروى فَتُحـدِثُ فـي المَعاطِفِ نَشوَةً
فَمُــديرُها طَرَبــاً بِهــا يَتَرَنَّـمُ
خَلَـطَ الحَماسـَةَ بِالنَسـيبِ فَقُل لَهُ
أَســلافُ خَمــرٍ فـي كُؤوسـِكَ أَم دَمُ
لَـم يَمـدَحِ الخُلَفـاءَ قَبلُ بِمِثلِها
فيمــا رَوَينـاهُ الوَلَيـدِ وَمُسـلِمُ
أُشـجي بِهـا الحَكَمِـيَّ لَـو حاكَمتُهُ
لَكِــن تَعَــذَّرَ بَينَنـا مَـن يَحكُـمُ
خَـدَمُ تَـزورُكَ فـي المَواسِمِ لا خَلا
مِنهــا وَلا مِـن ظِـلِّ مُلكِـكَ مَوسـِمُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.