هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـدت فـي هجير الحر تشكو التنقلا
وقـد أرسلت عنها النقاب المهلهلا
ومــرت بنــا نشـوى عليهـا كآبـة
وللحــزن آثــار بلحظهــا تجتلـي
حنـت ظهرهـا الأيـام وابيـض شعرها
ولاقـت مـن الأهوال في الدهر جحفلا
فســاءلت عنهـا مـن قريـب مهـذبا
والحفـت في القول الذي كان مجملا
إلــى أيــن تمشـي الآن أم كريمـة
فـي مثـل هـذا الحر تهوى التجولا
فلمـا ارتمـى صـوتي إليهـا تلفتت
وقـالت ودمع العين في الخد أسبلا
أنـا بنـت مـن خـاض المحيط جواده
وفـي مهمـة الصـحراء جـال وأوغلا
وإن تجهلــوا أمـري فغـن صـحائفي
حـوت مـن حـديث العـز قـولا مفصلا
أنـا أم سـحنون الـذي طـار صـيته
وأم لقــوم شـيدوا المجـد والعلا
أنــا أمكــم ثكلـى فقـدت ممجـدا
بـــه ضـــنت الأيــام أن تفضــلا
وقـد راعنـي الخطب الذي قد سمعته
فيممتــه مــن قبــل أن يــترحلا
فقـدت امـرأ للخيـر والـبر عامـل
وللعلــم والآداب كــان السـبهللا
وهــذا منـار العلـم يشـهد وحـده
وقـــد بـــات للطلاب وردا ومنهلا
بنــاء بــه دار الصـحابة فـأخرت
ســواها وهــزت للمعــارف مشـعلا
وأن ننــس لا ننســى مـآثره الـتي
جـــدير بهــا الأجيــال أن تمثلا
أمـا كـأن في البأساء غيثا ورحمة
وقـد كـان للمحتـاج عونـا وموئلا
فمـن ذا تـراه اليـوم يرحم جائعا
وهـذا زمـان الـبرد جـاء مهـرولا
وهـل ننسـى أيـام الحصـار وبؤسها
وقــد كــادت الأرزاء أن تتنــزلا
فـأدرأت عنهـا الخطـب قبـل نزوله
ووقيــت دار الصــحب أن تــترملا
تخلقـــت أخلاقــا يعــز نظيرهــا
فمــا كنــت مهــذارا ولا متبـذلا
خلال مــن الـروض النضـير قطفتهـا
بهـــا ودت الحســـناء أن تتجملا
بلونـاك فـي الحـالين خيـرا وشدة
فلــم نلـق إلا الخيـر فيـك تمثلا
وإن شـئت أن تلقـى الوفـاء مجددا
ففـي نصرنا المحبوب تلقى المؤملا
أيـا ظاعنـا نحـو الجنـوب وكلنـا
أكــف تحييــه وترجـو لـه العلـى
خذوا واقرأوا ما في القلوب فإنها
لعمــرك قـد صـارت لشخصـك منـزلا
تنقلــت للأزهــار والكـد والـثرا
وإن كنـت قـد خلفـت مجـدا مـؤثلا
حفظنـا لـك العهـد الوثيـق وإننا
علـى رغـم بعـد الـدار لن نتحولا
ولـولا تأسـي القلـب بعـدك بالـذي
تلقـى عليـك الحكـم واختبر الملا
لـذبنا أسـى يـوم الفـراق وإننـا
لنرجـو لـه فينـا المقام المبجلا
وهــذا شــعور القلـب جئت أذيعـه
علـى الناس في عرف يفوق القرنفلا
فخــذها كأزهــار الربيــع تحيـة
بها أعرب القلب الذي يحفظ الولا
ومــا كنــت مــداحا ولا متملقــا
ولا أنـا ممـن يرسـل القـول مهملا
ولكننـــي حكمــت فيــك عــواطفي
فـأوحت إلـى الشـعر عـذبا مسلسلا
وسـر فـي أمـان اللـه تحـت لوائه
تحيـط بـك النعمـى جنوبـا وشمالا
وترعـاك عيـن اللـه فـي كـل موطن
ولا تلفــى إلا الـدهر نحـوك مقبلا