هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيتـك فـي القرون الغابرات
تحلــق فـي سـماء المعجـزات
تسـاق إليـك أبكـار المعاني
فتختـار العـذارى السـاحرات
ونكسـوها مـن الإبـداع ثوبـا
فشــيبا مـن نسـيج النيـرات
شـرعت لنـا طريقـا لو سلكنا
سـواها مـا اهتـدينا للنجاة
حفظـت الشـعر فـي سـفر كريم
غـدا كـالحق في أيدي الهداة
بنيــت بــه قصـورا شـامخات
وحســبك بالقصـور الشـامخات
أقمـت بـه عـروس الشعر كيما
تصــان عـن الأكـف العابثـات
عميـد الشـعر والشـعراء هيا
لمجلســك الممتــع بالغـداة
إلـى دار المعـز نجـد سـيرا
حثيثـا فـوق متـن الصـافنات
هنـاك نـرى المعـز وقد تلاقى
بمجلسـه السـراة مـع السراة
وأنشــدت القصــائد فـي بلاط
رفعــت بـه لـواءك كالقنـاة
وقرنــك بينهـم يشـدو بشـعر
تسـاقط مـن بحـور الغانيـات
فاسـمع مسـمع الـدنيا نشيدا
كتغريــد الطيـور الصـادحات
ونسـق مـن زهـور الفكر تاجا
وضـعه علـى جبين أبي الهبات
علـى رأس الأميـر بـن الأميـر
معـز الـدين فـي أرض الغزاة
علــى رأس يــدبر أمـر شـعب
عزيــز كالأســود الضــاريات
أبا الشعرا وفود الشعر جاءت
فرحــب بــالوفود القادمـات
وهــي مجلسـا للشـعر وأقبـل
ضـيوفك فـي الربوع الزاكيات
ومـر مـن شـئت مـن حور حسان
تـدير كؤوسـها بيـن السـقاة
بكيـت القيـروان وقـد دهتها
مصــائب كالسـيول الجارفـات
فــثرت عيـن كـل فـتى كريـم
وجــادت بالـدموع الجاريـات
تركتهــا بيـن تخريـب وسـبي
محطمـــة بأيـــد باغيـــات
تفــرق شـمل سـاكنها وأمسـى
بنوهـا فـي الربوع القاصيات
تبــدد عقــدها فـي كـل أرض
فويــل للجبــابرة الطغــاة
فتعـرف نضـرة النعمـاء فيهم
وإن كـانوا علـى شـر الصفات
وسـرب مـن بنـات المجد يمشي
شــريدا فــي ثيـاب باليـات
عـرائس قـد زففـن لغيـر بعل
ولكــن للخطــوب الفادحــات
وكـم مـن طفلـة كالبدر وجها
تســير وحيــدة وســط الفلاة
فلا تــدري علام الطــرف بـاك
لهـول الخطـب أم حسن الفتاة
تجـوب القفـر صـاغرة تنـادي
ألا هــل مــن سـبيل للنجـاة
أيـا مصـر العزيزة لست أدري
أحبـك أم ألومـك فـي شـكاتي
لئن أمســــيت للآداب عشـــا
فقــد خربــت دار المكرمـات
وسـار الشـاعر الخنذيذ يحدو
قوافـل فـي السـرى متفرقـات
زعيـم الشـعر والشـعرا سلاما
كأنفــاس الريـاض الناضـرات
أعــد للشــعر رونقـة وجـدد
طـروح العـز فـي دار الغزاة
وحــدث ســامعيك فهــم آذان
لمـا تلقيـه مـن شتى العظات
وحـدثهم عـن الشـعراء قـدما
أكـانوا كـالملوك أم الرعاة
وهـل كـانوا كما نحيا ضياعا
ننـوح ونشـتكي عبـء الحيـاة
وأيــن مجـالس للشـعر كـانت
علـــى مــر الليــالي آهلات
وكــان العلـم مبعثـه مـزاق
يشــع بضـوئه فـي الكائنـات
وكــانت دولــة الآداب تعنـو
لهيبتهــا الــرؤوس متوجـات
عفـا مجـد العروبة واستبيحت
ديـار العـرب فـي كل الجهات
فــأين نظــرت فالإسـلام بـاك
وأعيـــن أهلــه كالمصــرات
وبعــدك دولــة الآداب دالـت
وأمسـى ذكرهـا فـي الغابرات
وإن تسـأل عـن الشـعرا فأنا
ملــوك فــي ثيــاب باليـات
وبـات الشـعر منقصـة وعيبـا
وغــاض معينـه بيـن الـرواة
شـباب الشرق في التاريخ سفر
رواه لـك الثقـاة عن الثقاة
يحــدثكم عــن الآبـاء طـورا
وطــورا عــن خصـال الأمهـات
علــى قـبر أقـام بـه أمـام
لفــن النقــد مـن مـاض وآت
تحيـــــات معطـــــرة وروح
وريحــان علـى تلـك الرفـاة
وذكــرى ليـس ينسـاها شـباب
يجــد وراء تلــك الـذكريات