هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنـات القريـض تنـوح معـي
علـى فقـد شـاعرها الألمعي
تطـارحني الحـزن فـي مأتم
أقيمـت ماسـيه فـي أضـلعي
فطــورا تبــث تباريحهــا
وطـورا أبثهـا مـن أدمعـي
كلانــا ينــوح علـى شـاعر
ســريع البداهــة مبتــدع
علـى شـاعر القيروان الذي
تغيــب عنهــا فلـم يرجـع
خطيــب المحافــل زينتهـا
رسـول السـرور إلى من يعي
ظريــف الفكاهــة مرسـلها
لطيــف النـوادر والمقطـع
فــوا أسـفاه علـى صـاحبي
غـداة تـولى إلـى المضـجع
فخلــي النــوادي موحشــة
وقـد غاب عن صدرها الاصمعي
ووا لهـف نفسـي علـى شعلة
خبـت فـي التراب فلم تلمع
ووا لهـف نفسـي علـى بلبل
رمتـه المنايـا فلـم يسجع
فمــن للقصــائد تنشــدها
بصــوت المفــوع والمصـقع
ومــن للمــروءة يكفلهــا
ويحمـي حماهـا مـن المدعي
ومـــن للفقيــر يســاعده
ومــن لليتــامى وللمـدقع
ومـن ذا يـروح عـن خـاطري
بشــعر شـهي الجنـى ممتـع
فكـم مـن مجـالس مـرت بنا
سـراعا وليتهـا لـم تسـرع
يـدير علـى سـامعيه الطلا
فتثمـل مـن شـعره الممتـع
مصـاب بـه القطـر في مأتم
وخطــب بمثلــه لـم نفجـع
صـديقي الـوفي مـتى نلتقي
وتفضــي بسـرك فـي مسـمعي
فهـل طـاب نومك تحت الثرى
وكـم بـت فـوقه لـم تهجـع
وكـم لـك في الليل من سمر
رقيــق العبــارة ممتنــع
وكــم مـن جـرائد حبرتهـا
فتـاهت علـى ربـة الـبرقع
وكــم مــن زهــور معطـرة
جنيتهـا مـن روضـك المترع
ذوي بعـدك الـروض مـن أسف
علـى رغـم سقياه من أدمعي
وكم كنت تحنو على الفقراء
حنـو الـرؤم علـى المرضـع
وكنــت غيـورا أخـا هيبـة
نـأت بـك عـن سـاحة الطمع
وكنـــت بــدينك معتصــما
تغــار عليــه مـن البـدع
بكينـاه بـالأمس فـي مـآتم
وجئنـا لـه اليوم في أروع
نعــدد فـي الشـعر آثـاره
ونبكـي علـى فقـده الموجع
جزيـت الجنـان بمـا خلـدت
يمينـك فـي الشعر من مطلع