هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَلَلـتَ حُلـولَ الغَيـثِ فـي البَلَدِ المَحلِ
وَإِن جَـلَّ مـا تـولي يَـداكَ عَـنِ المِثـلِ
وَفــارَقتَ أَرضَ الشــَأمِ لا عَــن مَلامَــةٍ
وَلا أَنَّ فيهــا عَــن فِراقِـكَ مـا يُسـلي
وَلَكِـــن لِيَستَشـــفي البِلادُ وَأَهلُهـــا
بِفَضــلِكَ مِــن داءِ الجَهالَــةِ وَالبُخـلِ
فَيَأخُـــذُ كُـــلٌّ مِـــن لِقــائِكَ حَظَّــهُ
وَمــا زِلـتَ بِالقِسـطاسِ تَحكُـمُ وَالعَـدلِ
وَمـــا كُنـــتَ إِلّا العـــارِضَ الجــونَ
جَلجَلَت رَواعِدُهُ فَاِنحَلَّ في الحَزنِ وَالسَهلِ
وَقـــالوا رَســولٌ أَعجَزَتنــا صــِفاتُهُ
فَقُلــتُ صــَدَقتُم هَــذِهِ صــِفَةُ الرُســلِ
جَمـالٌ إِلـى المَـولى الكَمـالِ اِنتِسابُهُ
وَبــارِعُ فَضـلٍ بـارِعٍ مِـن أَبـي الفَضـلِ
بِكُــم أَيَّــدَ اللَـهُ المَمالِـكَ فَاِغتَـدَت
مَوَطَّـــدَةَ الأَكنــافِ مَجموعَــةَ الشــَملِ
فَمِــن ســائِسٍ لِلمُلــكِ فيهــا مُــدَبِّرٍ
وَمِــن عــالِمٍ حَــبرٍ وَمِـن حـاكِمٍ عَـدلِ
فَلا طَمِعَــت مــا دُمتُــمُ مِــن حُماتِهـا
يَــدُ الــدَهرِ فـي طَـردٍ لَهُـنَّ وَلا وَشـلِ
وَعِشـــتُم لِـــدَهرٍ أَنتُـــمُ حَســـَناتُهُ
وَمَجـــدُكُمُ حَلـــيٌ لِأَيّـــامِهِ العُطـــلِ
وَأُنشـــِرَ أَمـــواتُ المَكــارِمِ مِنكُــمُ
بِكُــلِّ جَــوادٍ يُتبِــعُ القَـولَ بِالفِعـلِ
فَـأَنتُم بُنـاةُ المَجـدِ بِـالبيضِ وَالقَنا
وَأَنتُـم وُلاةُ العَقـدِ فـي النـاسِ وَالحَلِّ
تُجيــرونَ مِـن صـَرفِ اللَيـالي فَجـارُكُم
عَزيــزٌ إِذا مــا الجـارُ أُسـلِمَ لِلـذُلِّ
يَحِــلُّ البَعيــدُ الـدارِ وَالأَهـلِ فيكُـم
فَيُلهـى عَـنِ الجيـرانِ وَالـدارِ وَالأَهـلِ
خُلِقــتَ أَبـا العَبـاسِ لِلبَـأسِ وَالنَـدى
وَلِلغــارَةِ الشـَعواءِ وَالقَولَـةِ الفَصـلِ
فَنَـدعوكَ فـي الهَيجـاءِ ياقاتِـلِ العِدى
وَنَـدعوكَ فـي اللَأواءِ يـا قاتِـلِ المَحلِ
لَقَــد نـاطَ نـورُ الـدينِ مِنـكَ أُمـورَهُ
بِــأَغلَبَ شــَثنِ الكَــفِّ ذي سـاعِدٍ عَبـلِ
وَأَلقـــى مَقاليـــدَ الأُمــورِ مُفَوِّضــاً
إِلَيـكَ فَأَضـحى المُلـكُ فـي جـانِبٍ بَسـلِ
فَقُمــتَ بِمــا حُمِّلتَــهُ مِنــهُ ناهِضــاً
وَقَـد ضـَعُفَت عَنـهُ قُـوى الجِلَّـةِ البُـزلِ
وَحَمَّـــلَ أَعبـــاءَ الرِســالَةِ ناصــِحاً
أَميـنَ القُـوى خـالي الضـُلوعِ مِنَ الغِلِّ
تَخَيَّـــرَهُ أَمضـــى الأَنـــامِ عَزيمَـــةً
وَأَحمَلَهُـــم يَــومَ الكَريهَــةِ لِلثِقــلِ
تَخَيَّـــرَ مَنصـــورَ الســَرايا مُؤَيَّــداً
خَـواطِرُهُ تُملـي عَلـى الغَيـبِ مـا يُملي
مَلَكـــتَ قُلــوبَ النــاسِ وَدّاً وَرَغبَــةً
بِأَخلاقِــكَ الحُســنى وَنائِلِــكَ الجَــزلِ
غَفَــرتُ لِــدَهري مــا جَنَتــهُ خُطــوبُهُ
بِقُربِــكَ وَالأَيّــامُ فــي أَوســَعِ الحِـلِّ
وَوَجَّهـــتُ آمـــالي إِلَيـــكَ وَقَلَّمـــا
شـَدَدتُ عَلـى غَيـرِ المُنـا قَبلَهـا رَحلي
فَقَــد عِشــتُ دَهــراً مـا تُمَـدُّ لِنـائِلٍ
يَــدايَ وَلا تَســعى إِلــى آمِــلٍ رِجلـي
أَصــونُ عَــنِ الجُهّــالِ شــِعري تَرَفُّعـاً
وَأُشـفِقُ مِـن مَـدحِ البَخيـلِ عَلـى فَضـلي
فَـــأَذوي وَلا أُبــدي لِخلَّــةٍ شــِكايَتي
وَأَعيــا وَلا أُلقــي عَلــى أَحَـدٍ ثِقلـي
حَليمــاً عَلــى صــَحوِ الزَمـانِ وَسـُكرِهِ
وَقــوراً عَلــى جَـدِّ النَـوائِبِ وَالهَـزلِ
أَبِيّـــاً عَلــى الــرَواضِ لا يَســتَفِزُّني
ذَواتُ القُـدودِ الهيـفِ وَالأَعُيـنِ النُجـلِ
فَلا يَملِــكُ المُســني العَطِيَّــةِ مِقـوَدي
وَلا يَطمَـعُ الـبيضُ الرَعـابيبُ فـي وَصلي
وَمـالي هَـوىً أَسـمو إِلَيـهِ سـِوى العُلى
وَلا ســَكَنٌ يُمســي ضـَجيعي سـِوى الفَضـلِ
وَلَــولا السـَماحُ الشـَهرَزورِيُّ لَـم تَبِـت
عَقــائِلُ أَشــعاري تُــزَفُّ إِلــى بَعــلِ
وَعِنـدَ عِمـادِ الـدينِ لـي مـا اِقتَرَحتُهُ
عَطـــــاءٌ بِلا مَـــــنٍّ وَوَدٌّ بِلا غِــــلِّ
هُــوَ المَـرءُ يُثنـي عَـن كَريـمِ نَجـارِهِ
شــَمائِلُهُ وَالفَــرعُ يُثنــي عَـنِ الأَصـلِ
طَويـلُ نَجـادِ السـَيفِ فـي حَومَـةِ الوَغى
رَحيـبُ مَجـالِ البـاعِ وَالهَـمِّ فـي الأَزلِ
تَعَـــرَّضَ لِلجَــدوى وَكُــلُّ أَخــي نَــدىً
إِذا هُــوَ لَــم يُســأَل تَعَــرَّضَ لِلبَـذلِ
وَحَنَّــت إِلــى أَن يَبــذُلَ العُـرفُ كَفَّـهُ
كَمــا حَنَّـتِ الأُمُّ الرَقـوبُ إِلـى الطِفـلِ
تَمَــلَّ بِهــا يُصــبى الحَليـمُ بِحُسـنِها
فَلا بانَــةَ الــوادي وَلا ظَبيَـةَ الرَمـلِ
وَراعِ لَهــا مــا أَســلَفَت مِــن مَـوَدَّةٍ
وَمــا أَحكَمَتــهُ مِــن ذِمــامٍ وَمِـن إِلِّ
وَلا تَنســـَها إِن جَــدَّ بَيــنٌ وَحاذِهــا
عَلى البُعدِ حَذوَ النَعلِ في الوَدِّ بِالنَعلِ
فَحاشـــا لِعَهـــدٍ مِـــن وَلاءٍ عَقَــدتَهُ
بِمَــدحِكَ يُمســي وَهــوَ مُنجَـذِمُ الحَبـلِ
وَلا زِلـــتَ مَرفـــوعَ العِمـــادِ لِآمِــلٍ
يُرَجّيــكَ مَســكوبَ النَــدى وَارِفَ الظِـلِّ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.