هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـطِ اللِثـامَ عَنِ العِذارِ السائِلِ
لِيَقـومَ عُـذري فيـكَ عِنـدَ عَواذِلي
وَاِغمِـد لِحاظَـكَ قَـد فَلَلـنَ تَجَلُّدي
وَاِكفُـف سـِهامَكَ قَـد أَصَبنَ مَقاتِلي
لا تَجمَـعِ الشـَوقَ المُبَـرِّحِ وَالقِلى
وَالبَيـنَ لـي أَحَـدُ الثَلاثَةِ قاتِلي
يَكفيـكَ مـا تُـذكيهِ بَيـنَ جَوانِحي
لِهَــواكَ نــارُ لَـواعِجي وَبَلابِلـي
وَهُنــاكَ أَنّــي لا أَديــنُ صـَبابَةً
لِهَــوى ســِواكَ وَلا أَليـنُ لِعـاذِلِ
بِــت لاهِيــاً جَـذِلاً بِحُسـنِكَ إِنَّنـي
مُـذ بِنـتَ فـي شـُغُلٍ بِحُزنـي شاغِل
فَـاِعطِف عَلى جِلدٍ كَعَهدِكَ في النَوى
واهٍ وَجِســمٍ مِثــلِ خَصــرِكَ ناحِـلِ
وَيلاهُ مِــن هَيَــفٍ بِقَــدِّكَ ضــامِنٍ
تَلَفــي وَمِـن كِفـلٍ بِوَجـدي كافِـلِ
وَبِنَفسـيَ الغَضـبانُ لا يُرضـيهِ غَـي
رُ دَمـي وَمـا فـي سـَفكِهِ مِن طائِلِ
تُصــَمي نِبـالُ جُفـونِهِ قَلـبي وَلا
شــَلَّت وَإِن أَصـمَت يَميـنُ النابِـلِ
وَيَهُــزُّ قَــدّاً كَالقَنــاةِ لِحـاظُهُ
لِمُحِبِّــهِ مِنهــا مَكــانَ العامِـلِ
عــانَقتُهُ أَبكــي وَيَبســِمُ ثَغـرُهُ
كَـالبَرقِ أَومَـضَ فـي غَمـامٍ هاطِـلِ
فَـأَلينُ فـي الشـَكوى لِقـاسٍ قَلبُهُ
وَأُجِـدُّ فـي وَصـفِ الغَـرامِ الهازِلِ
يــالَيتَهُ وَجَفَــت خَلائِقُـهُ اِقتَـدى
بِخَلائِقِ القاضــي الأَجَــلِّ الفاضـِلِ
مَلِـكٌ يُجيـرُ مِـنَ الحَـوادِثِ جـارَهُ
وَيُخيــلُ ســائِلُهُ دُعـاءَ السـائِلِ
خُلِقَــت أَنــامِلُهُ لِأَرقَــشَ نــافِثٍ
حَتــفَ العِــدى وَلِمُنصـُلٍ وَلِـذابِلِ
كَــم غـارَةٍ شـَعواءَ جَـدَّلَ أُسـدَها
يَـومَ الكَريهَـةِ عَـن مُتـونِ أَجادِلِ
فَيَنـالُ مـا أَعيـا الأَسِنَّةَ وَالظُبى
بِأَســـِنَّةٍ مِــن رَأيِــهِ وَمَناصــِلِ
وَبِصــامِتٍ مُنــذُ اِحتَـوَتهُ بَنـانُهُ
فَخِـرَ اليَراعُ عَلى الوَشيجِ الذابِلِ
لِقـنَ النَـدى وَالبـأسَ في قُضبانِهِ
عَــن أَيهَــمٍ طـاوٍ وَأَغلَـبَ باسـِلِ
سَل عَن مَواقِعِهِ الكَتائِبِ في الوَغى
يُخبِــرنَ عَــن كُتُـبٍ لَـهُ وَرَسـائِلِ
كَالسـِحرِ تَنفُثُ في القُلوبِ مَكائِداً
لا تُتَّقــى فَكَأَنَّهــا مِــن بابِــلِ
تَرعـى لِحاظُـكَ مِـن بَـدائِعِ وَشيها
أَزهــارَ جَنّــاتٍ وَنــورَ خَمــائِلِ
وَإِذا ســَرَت سـَكرى شـَمالٌ خِلتَهـا
مَـــرَّت بِـــأَخلاقٍ لَــهُ وَشــَمائِلِ
مِـن مَعشـَرٍ نَهَضوا وَقَد فَرِسَ النَدى
بِفُــروضِ جــودٍ أُهمِلَــت وَنَوافِـلِ
مِـن كُـلِّ طَلقِ الوَجهِ بَسّامٍ إِلى ال
عــافينَ فَيّــاضِ اليَــدينِ حُلاحِـلِ
شــادَ العُلــى بِمَعـارِفٍ وَعَـوارِفٍ
وَرَمــى العِـدى بِصـَوارِمٍ وَصـَواهِلِ
فَهُــمُ إِذا جَلَسـوا صـُدورُ مَجـالِسٍ
وَهُــمُ إِذا رَكِبـوا قُلـوبُ حَجافِـلِ
نَســَبٌ كَمـا وَضـَحَ الصـَباحُ مُـرَدَّدٌ
فــي ســودَدٍ مُتَقــادِمٍ مُتَقابِــلِ
بِجَميـلِ رَأُيِ أَبـي عَلَـيٍّ أَكثَبَ ال
نـائي البَعيـدُ وَقامَ زَيغُ المائِلِ
ياطــالِبَ المَعـروفِ يُجهِـدُ نَفسـَهُ
فــي خَـوضِ أَهـوالٍ وَنَقـضِ مَراحِـلِ
شـِم بارِقـاً عَبـدُ الرَحيـمِ سَحابُهُ
وَاِبشــِر بِسـَحٍّ مِـن نَـداهُ وَوابِـلِ
يا خَيرَ مَن أَولى الجَميلِ وَخَيرَ مَن
عَلِقَــت بِحَبــلٍ مِنـهُ راحَـةُ آمِـلِ
كَـم مِـن يَـدٍ أَسـدَت يَـداكَ وَنائِلٍ
أَتبَعتَــهُ يَــومَ العَطـاءِ بِنـائِلِ
بَيضــاءَ يَشـهَدُ بِالسـَماحِ لِرَبِّهـا
مــا أَثقَلَتـهُ مِـن طُلـىً وَكَواهِـلِ
وَاِسـتَجلِ أَبكـارَ المَديـحِ عَرائِساً
أَبــدَينَ زينَتَهُــنَّ غَيــرَ عَواطِـلِ
أَبرَزتُهُـــنَّ عَلــى عُلاكَ ســَوافِراً
وَجَعَلتُهُــنَّ إِلــى نَـداكَ وَسـائِلي
فَـاِجلِس لَهـا وَاِرفَع حَجابَكَ دونَها
وَاِنصــِت إِلـى إِنشـادِها وَتَطـاوَلِ
وَاِعـرِف لَهـا تَأميلَها يا مَن يَرى
كَرَمـاً عَلـى المَـأمولِ حَـقَّ الآمِـلِ
جاءَتــكَ لا مَرذولَـةَ المَعنـى وَلا
دَنِســـاً مَلابِســُها بِمَــدحِ أَراذِلِ
وَلَطالَمــا نَزَّهتُهــا عَــن مَوقِـفٍ
يُجـزي الكِـرامَ وَصـُنتُها عَن جاهِلِ
وَرَفَعتُهــا عَــن مَـدحِ كُـلِّ مُبَخَّـلٍ
وَالعُـدمُ أَحسـَنُ مِـن عَطاءِ الباخِلِ
هَيهـاتَ يَطمَـعُ فـي اِنقِيادي مانِعٌ
وَشـــَكيمَتي لا تَســتَكينُ لِبــاذِلِ
وَلَئِن دَعَوتُــكَ مِــن مَحَــلٍّ شاسـِعٍ
نـاءٍ مَـداهُ عَلى السُرى المُتَطاوِلِ
فَالسـُحبُ تَبعُـدُ أَن تُنـالَ وَصَوبُها
دانٍ قَريــبٌ مِــن يَـدِ المُتَنـاوِلِ
فَـاِرفَع إِذا عُرِضـَت عَليـكَ قَصائِدي
مَـدحي إِلى المَلِكِ الرَحيمِ العادِلِ
وَاِسـفِر بِجاهِـكَ بَيـنَ حَظّي وَالغِنى
وَتَقـاضَ لـي أَيّـامَ دَهـري الماطِلِ
وَاِنهَـض بِهـا أُكرومَـةً قَعَدَ الوَرى
عَنهــا فَمِــن مُتَقـاعِسٍ أَو ناكِـلِ
إِن كُنـتَ أَكـرَمَ مَنـزِلٍ نَزَلَـت بِـهِ
فَليَحمَــدَنَّ عَليــكَ أَفضــَلُ نـازِلِ
لَـم أَدعُ حيـنَ دَعَـوتُ نَصرَكَ غافِلاً
عَنّــي وَلا اِسـتَنجَدتُ مِنـكَ بِخـاذِلِ
قَـد أَخصـَبَت أَرضُ العِـراقِ وَإِنَّنـي
لَأَرودُ مِنهــا فـي جَـديبٍ مـا حِـلِ
وَصـَفَت مَوارِدُهـا الغِـزارُ وَمَورِدي
مِنهــا ثَمــادُ بِقــائِعٍ وَوَشـائِلِ
مُتَرَدِّيـــاً بِــرِداءِ حَــظٍّ نــاقِصٍ
فــي أَهلِهـا وَجَمـالِ فَضـلٍ كامِـلِ
وَمَــتى رَأَت عَونـاكَ فَضـلاً شـائِعاً
فَــاِحكُم لِصــاحِبِهِ بِــذِكرِ خامِـلِ
فَـإِذا هَمَمـتُ بِنَهضـَةٍ أُعلـي بِهـا
قَـدري وَأَنشـُرُ فـي البِلادِ فَضائِلي
قـامَ الزَمـانُ يَجـودُ دونَ بُلوغِها
بِعَــوائِقِ مِــن صــَرفِهِ وَشــَواغِلِ
وَلَعَلَّــهُ يَخشــى ســُطاكَ إِذا رَأى
حُسـنَ التِفاتِـكَ أَن يُصـيبَ شَواكِلي
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.