هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقبَـلَ مثـلَ البـدر في تَمامهِ
تَحُفُّــهُ الهالــةُ مـن لِثـامهِ
ومَزَّقَـت أنـوارُهُ ثَـوبَ الـدُّجَى
مـذ أطلَـعَ الأنجُـمَ بابتسـامهِ
وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أن
تَنقُـل ذاك اللِّيـنَ عـن قَوَامهِ
أصـمَى قلـوبَ العاشـقين طَرفُهُ
ظُلمـاً بمـا فـوقَ مـن سـِهامِهِ
يـا جَفنَـهُ رفقـاً بصـبٍ مُـدنَف
سـُقمُكَ أضـحى الأصـلَ في سقامِهِ
وأنـتِ يـا أعطـافَه هـل عَطفَةٌ
علـى مَشـُوقِ القَلـبِ مُسـتَهَامهِ
مَـن لـي بمن في خَدِّه ماءُ حَياً
فـوق لهيـب دامَ فـي اضطرامِهِ
كــم ليلــة أسـكرني بريقـهِ
أغنَـت بكـأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ
وبــتُّ لا أجــزعُ مــن حُرَّاسـِهِ
إذ فَرعُــهُ أبـدى دُجـى ظلامـهِ
وبيننــا طيـبُ عنـاقٍ طالمـا
ألزمنــي شــوقي بــالتزِامهِ
هـذا هو العيشُ الذي وَدِدتُ لو
سـاعدني الـدهر علـى دَوَامِـهِ
صــَدرٌ بــه للــه سـِرٌّ مـودَعٌ
تُـذيعُهُ الحِكمَـةُ مـن أحكـامهِ
واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَنا
السـُّمرِ بمـا يُبديهِ من اقلامهِ
عــزائمٌ رَدَّ بهـا الأيـامَ مـن
أعـوانهِ والـدَّهرَ مـن خُـدَّامِهِ
ويقظـةٌ قـد خصـةَّ اللـه بهـا
تـوحى إليه الغيبَ من إلهامهِ
وسـَطوَةٌ لـو نظـر اللَّيـثُ لها
لأعمَــلَ الحِيلـة فـي إحجـامهِ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.