هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غــاداكِ مِـن بَحـرِ الرَواعِـدِ مُسـبِلُ
وَســـَقَتكِ أَخلافُ الغُيـــومِ الحُفَّــلُ
وَجَـرَت بَليـلَ الـذَيلِ وانِيَـةَ الخُطا
مِســكِيَّةَ النَفَحــاتِ فيــكِ الشـَمأَلُ
لِلَّــهِ مـا حُمِّلـتُ مِـن ثِقَـلِ الهَـوى
يَــومَ اِســتَقَلَّ قَطينُــكِ المُتَحَمِّــلُ
وَلَطالَمــا قَضــى الشــَبابُ مَـآرِبي
فيــكِ اِختِلاســاً وَالحَــوادِثُ غُفَّــلُ
أَيّـامَ لا تُعصـى الغَوايَةُ في هَوى ال
غيــدِ الحِســانِ وَلا تُطــاعُ العُـذَّلُ
وَالـبيضُ تَسـفِرُ لـي فَأَصـدِفُ مُعرِضـاً
عَنهــا وَتُنجِزُنــي الوُعـودَ فَأَمطُـلُ
مــا خِلـتُ أَنَّ جَديـدَ أَيّـامِ الصـِبى
يَبلـــى وَلا أَنَّ الشـــَبيبَةَ تَنصــُلُ
أَتَغَـــزُّلاً بَعــدَ المَشــيبِ وَصــَبوَةً
ســـَفَهاً لِرإيِــكَ شــائِباً يَتَغَــزَّلُ
هَيهـاتَ مـا لِلـبيضِ فـي وَدِّ اِمرِىـءٍ
إِربٌ وَقَــد وَلّــى الشـَبابُ المُقبِـلُ
أَعرَضــنَ لَمّــا أَن رَأَيــنَ بِلِمَّــتي
أَمثــــالَهُنَّ وَقُلـــنَ داءٌ مُعضـــِلُ
وَلَــرُبَّ مَعســولِ المَراشـِفِ وَاللِمـى
مِــن دونِــهِ سـُمرُ الـذَوابِلِ تَعسـِلُ
مُتَقَلِّـــدٍ عَضــبَ المَضــارِبِ خَصــرُهُ
مِـــن حَـــدِّ مَضــرِبِهِ أَرَقُّ وَأَنحَــلُ
كَـالظَبيِ يَـومَ السـِلمِ وَهـوَ لِفَتكِـهِ
يَـومَ الـوَغى لَيـثُ العَريـنِ المُشبِلُ
نـادَمتُهُ وَالصـُبحُ مـا ذَعَـرَ الـدُجا
وَاللَيـلُ فـي ثَـوبِ الشـَبيبَةِ يَرفُـلُ
وَكَــأَنَّ أَفــرادَ النُجــومِ خَــوامِسٌ
تَـــدنو لِــوِردٍ وَالمَجَــرَّةَ مَنهَــلُ
فَـأَدارَ خَمـرَ مَراشـِفٍ مـا زِلـتُ بِال
صـــَهباءِ عَــن رَشــَفاتِها أَتَعَلَّــلُ
مَشــمولَةً مــا فَــضَّ طيـنَ خِتامِهـا
ســـاقٍ وَلا أَنحــى عَليهــا مِــبزَلُ
وَلَــرُبَّ أَبيَــضَ صــارِمٍ مِــن لَحظِـهِ
يُحمـــى بِــهِ ثَغــرٌ لَــهُ وَمُقَبَّــلُ
يُــذكي عَلــى قَلـبِ المُحِـبِّ رُضـابُهُ
جَمـرَ الغَضـا وَهُـوَ البُـرودُ السَلسَلُ
لَقَــدِ اِسـتَرَقَّ لَـهُ القُلـوبَ مُهَفهَـفٌ
مِـــن قَــدِّهِ لَــدنٌ وَطَــرفٌ أَكحَــلُ
يــا شـاكِيَ اللَحَظـاتِ شـَكوى مُغـرَمٍ
يَلقــاكَ وَهــوَ مِـنَ التَجَلُّـدِ أَعـزَلُ
أَصــمَت لَواحِظُــكَ المَقاتِـلَ رامِيـاً
أَفَمــا يَــدِقُّ عَلــى سـِهامِكَ مَقتَـلُ
أَغنَتــكَ عَــن حَمـلِ السـِلاحِ وَنَقلِـهِ
نَجلاءُ أَمضــى مِــن ظُبــاكَ وَأَقتَــلُ
لَــولا نُصــولُ ذَوائِبـي لَـم تَلقَنـي
مِـن غَيـرِ جُـرمٍ فـي الهَـوى أَتَنَصـَّلُ
أَمسـَت تَلـومُ عَلـى القَناعَـةِ جـارَةٌ
ســـَمعي بِوَقــعِ مَلامِهــا لا يَحفِــلُ
عــابَت عَلَــيَّ خَصاصــَتي فَأَجَبتُهــا
مِنَـنُ الرِجـالِ مِـنَ الخَصاصـَةِ أَثقَـلُ
قــالَت تَنَقَّــل فــي البِلادِ فَقَلَّمـا
فــاتَ الغِنــى وَالحَـظُّ مَـن يَتَنَقَّـلُ
فَـالمَرءُ تَحقُـرُهُ العُيـونُ إِذا بَـدا
إِعســـارُهُ وَيُهـــابُ وَهــوَ مُمَــوَّلُ
يـــا هَـــذِهِ إِنَّ الســُؤالَ مَذَلَّــةٌ
وَوُلــوجُ أَبــوابِ المُلــوكِ تَبَــذَّلُ
كُـــفِّ المَلامَ فَكُـــلُّ حَـــظٍّ مُعــرِضٍ
عَنّــي بِإِقبــالِ الخَليفَــةِ مُقبِــلُ
المُستَضـــيءُ المُستَضـــاءُ بِهَــديِهِ
وَالســـاجِدُ المُتَهَجِّـــدُ المُتَبَتِّــلُ
المُســتَجابُ دُعــاؤُهُ فَــالغَيثُ مـا
قَنِـــطَ الثَــرى بِــدُعائِهِ يَتَنَــزَّلُ
المُســتَقِرُّ مِــنَ الخِلافَــةِ فـي ذُرىً
شـــَمّاءَ لا يَســـطيعُها المُتَرَقِّـــلُ
الثــابِتُ العَزَمــاتِ فـي دَحـضٍ وَأَق
دَامُ الأَعـــادي رَحبَـــةً تَتَزَلـــزَلُ
المُسمِحُ الصَعبُ العَبوسُ الباسِمُ اليَ
قِـــظُ الجَــوادُ القُلَّبِــيُّ الحُــوَّلُ
قَــرمٌ إِذا غَشــِيَ الــوَغى فَعِتـادُهُ
مَدروبَــــةٌ زُرقٌ وَســــُمرٌ ذُبَّــــلُ
وَمُطَهَّــمٌ فــي الســَرجِ مِنـهُ هَضـبَةٌ
وَمُهَنَّــدٌ فــي الغِمــدِ مِنـهُ جَـدوَلُ
مــا رَدَّ يَومــاً ســائِلاً وَلَـهُ سـُطا
بَــأسٍ يُـرَدُّ بِهـا الخَميـسُ الجَحفَـلُ
جَــذلانُ يَكثُــرُ فـي النَـدى عُـذّالُهُ
إِنَّ الكَريــمَ عَلــى السـَماحِ مُعَـذَّلُ
يَعفــو عَـنِ الجـاني فَيوسـِعُ ذَنبَـهُ
عَفــواً وَيُعطــي ســائِليهِ فَيُجــزِلُ
جــارٍ عَلـى سـُنَنِ النَبِـيِّ وَسـُنَّةِ ال
خُلَفـــاءِ مِـــن آبـــائِهِ تُتَقَبَّــلُ
قَـــومٌ بِحَبـــلِ وَلائِهِـــم يَتَمَـــس
سـَكُ الجـاني غَـداً وَبِحُبِّهِـم يَتَوَسـَّلُ
عَـن جـودِهِم رُوِيَـت أَحـاديثُ النَـدى
وَبِفَضــلِهِم نَطَــقَ الكِتـابُ المُنـزَلُ
لا يُرتَضـــى عَمَــلٌ بِغَيــرِ وَلائِهِــم
فيهِــم تَتِــمُّ الصــالِحاتُ وَتَكمَــلُ
إِن كُنــتَ تُنكِــرُ مَـأثُراتِ قَـديمِهِم
فَاِســأَل بِهــا يـا أَيُّهـا المُزَّمِّـلُ
شــَرَفاً بَنـي العَبّـاسِ شـادَ بِنـاءَهُ
لَكُـــمُ فَــأَعلاهُ النَبِــيُّ المُرســَلُ
مـا طـاوَلَتكُم فـي الفِخـارِ قَبيلَـةٌ
إِلّا وَمَجــــدُكُمُ أَتَــــمُّ وَأَطــــوَلُ
شـــَرَّفتُمُ بَطحــاءَ مَكَّــةَ فَاِغتَــدَت
بِكُـــمُ يُعَظَّـــمُ قَـــدرُها وَيُبَجَّــلُ
أَنتُـم مَصـابيحُ الهُـدى وَالنـاسُ في
طُـــرُقِ الجَهالَــةِ حــائِرٌ وَمُضــَلَّلُ
فَاســلَم أَميــرَ المُسـلِمينَ مُشـَيِّداً
مــا شــَيَّدوا وَمُــؤَثِّلاً مـا أَثَّلـوا
يَلقـى الأَمـانَ عَلـى حِياضـِكَ وَالأَمـا
نــي فــي جَنابِــكَ خــائِفٌ وَمُؤَمِّـلُ
إِن فــاضَ ســَيبُكَ فَـالبُحورُ جَـداوِلٌ
أَو صــابَ غَيثُــكَ فَالغَمــامُ مُبَخَّـلُ
أَو راعَنــا جَــدبٌ فَجــودُكَ مَــورِدٌ
أَو غالَنــا خَطــبٌ فَبَأســُكَ مَعقِــلُ
وَأَبــوكَ ســَيِّدُ هاشــِمٍ طُــرّاً وَخـي
رُ النـاسِ مِـن بَعـدِ النَبِـيِّ وَأَفضـَلُ
سُســتَ الأَنــامَ بِسـيرَةٍ مـا سـارَها
فــي النــاسِ إِلّا جَــدُّكَ المُتَوَكِّــلُ
لا حُرمَــةُ الــدينِ الحَنيـفِ مُضـاعَةٌ
كَلّا وَلا حَــــقُّ الرَعايـــا مُهمَـــلُ
هَـــذَّبتَ أَخلاقَ الزَمـــانِ وَطالَمــا
كـــانَت حَــوادِثُهُ تُســيءُ وَتَجهَــلُ
وَعَمَمــتَ بِالخِصـبِ البِلادَ فَـأَورَقَ ال
ذاوي وَرَقَّ بِــكَ الجَــديبُ المُمحِــلُ
مــا ضــَرَّها وَغَمــامُ جـودِكَ مُسـبِلٌ
أَن لا يَصـوبَ بِهـا الغَمـامُ المُسـبِلُ
يـا مَـن عَليـهِ مُعَـوَّلٌ فـي عاجِلِ ال
دُنيــا وَفــي الأُخـرى عَليـهِ أُعَـوِّلُ
وَبِمَـــدحِهِ ميـــزانُ أَعمــالي إِذا
خَفَّــت مَــوازينُ القِيامَــةِ تَثقُــلُ
كُـن لـي بِطَرفِـكَ راعِيـاً يـا مَن لَهُ
طَـــرفٌ بِرَعــيِ العــالَمينَ مُوَكَّــلُ
فَــاللَهُ ناصــِرُ مَــن نَصـَرتَ وَذائِدٌ
عَمَّــن تَــذودُ وَخــاذِلٌ مَــن تَخـذُلُ
حَلَّلتَنــي مِــن جــودِ كَفِّـكَ أَنعُمـاً
تَضـــفو مَلابِســـُها عَلَــيَّ وَتَفضــُلُ
وَفَتَحـــتَ بــابَ مَكــارِمٍ أَلفَيتُــهُ
فـي عَصـرِ غَيـرِكَ وَهـوَ دونـي مُقفَـلُ
وَوَقَفــتَ مِـن شـَرَفِ الخِلافَـةِ مَوقِفـاً
مِــن دونِــهِ ســِترُ النُبُـوَّةِ مُسـبَلُ
وَرَأَيـتُ مِـن حُسـنِ اِختِيـارِكَ مَنظَـراً
عَجَبــاً تَحـارُ لَـهُ العُقـولُ وَتَـذهَلُ
داراً رَفَعـــتَ بِناءَهــا وَوَضــَعتَها
لِلجـــودِ فَهــيَ لَكُــلِّ راجٍ مَــوئِلُ
داراً أَقـامَ بِهـا السـُرورُ فَمـا لَهُ
عَــن أَهلِهــا عُمـرَ الزَمـانِ تَرَحُّـلُ
يُغضــي لِعِزَّتِهــا النَــواظِرَ هَيبَـةً
فَيَـــرُدُّ عَنهــا طَرفَــهُ المُتَأَمِّــلُ
حَســَدَت مَحَلَّتَهـا النُجـومُ فَـوَدَّ لَـو
أَمســى يُجاوِرُهــا السـِماكُ الأَعـزَلُ
وَرَفَعتَهــا عَـن أَن تُقَبِّـلَ مَـن بِهـا
شـــَفَةٌ فَأَضــحَت بِالجِبــاهِ تُقَبَّــلُ
هِـــيَ مَلجَــأٌ لِلخــائِفينَ وَعِصــمَةٌ
وَمُعَــــرَّسٌ لِلطــــالِبينَ وَمَنـــزِلُ
غَنِيَـت عَـنِ الأَنـواءِ أَن تَغشـى لَهـا
رَبعــاً وَفيهــا العـارِضُ المُتَهَلِّـلُ
فَإِلَيـكَ رائِقَـةَ المَعـاني جَزلَـةَ ال
أَلفــاظِ تُســهِلُ فــي عُلاكَ وَتُجبِــلُ
تُزهــى عَلــى أَخواتِهــا فَكأَنَّهــا
أَدمــاءُ مِــن ظَبَيـاتِ وَجـرَةَ مُغـزِلُ
فــاتَ الأَوائِلَ شـَأوُها فَلـو اِحتَبَـت
فـــي آلِ حَــربٍ لَاِدَّعاهــا الأَخطَــلُ
تَمشـــي وَلِلأَغــراضِ مِنهــا صــارِمٌ
عَضـــبٌ وَلِلأَحســـابِ مِنهــا صــَيقَلُ
مِـــدَحاً يُخِيِّرُهـــا لِعِــزِّ جَلالِكُــم
عَبـــدٌ لَـــهُ حُـــرُّ الكَلامِ مُــذَلَّلُ
إِن كــانَ لِلشــُعَراءِ مِــن تَيّارِهـا
وَشــَلٌ فَلــي مِنهــا ســَحائِبُ هُطَّـلُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.