هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَمــدَ النَّـوَى إذ بَلَّغَتـهُ مرامَـهُ
وقَضـَا المَسـيرُ بـأن يَـذُمَّ مقامَهُ
ونهتـهُ هِمَّتُـهُ عـن العَجـز الـذي
قــد كـان سـَلَّمَ للخمـول زِمـامَهُ
فـالآن لا يرجـو النسـيمُ إذ سـرى
ســَحَراً يُبَلِّــغُ للحــبيب ســلامَهُ
كلا ولا يشـــتاقُ مـــن أوطــانه
ربعــاً يــذكِّرُهُ الهَـوَى وهُيَـامَهُ
فقـد اسـتراحَ مـن الغرام وأَسرِهِ
وأراحَ مـــن تَعنيفِـــهِ لُــوَّامَهُ
حَسـبٌ المحـبِّ مـن الهـوى وهَوَانِهِ
أن يَســـتَلذَّ ســـهادَهُ وســقَامَهُ
ويـرى بـأنَّ الطَّيـفَ أعظـمُ مِنحَـةٍ
إن صـادف الجفـنُ القريـحُ منامَهُ
وَهــمٌ يُســَمِّيهِ الجهــولُ صـَبَابةً
إن الجهـــولَ لتــابعٌ أوهــامَهُ
كــم مــن محــبٍ ذلَّ بعـد تَعَـزُّزٍ
جَهلاً فأقعَــدَهُ الهــوى وأقــامه
لســتُ الـذي يَهـتزُّ وجـداً كلمـا
هَـزَّ الحـبيبُ مـن الـدَّلال قـوامَهُ
أو يَغتَــدى كَلَفـاً بلَثـم عـذاره
يَـومَ الـوداع وقـد أمـاط لثَامَهُ
ما كان أغنى البين عن رمى امرئٍ
مـا زال يرمـى في الفؤاد سهامَهُ
مـا ملَّنـي وطنـي لطـول إقـامتي
قـل لـي مـتى مَـلَّ القِرابُ حُسامَهُ
لكننـــي جَـــرَّدتُ منــي عَزمَــةً
قطعـت مـن الزمـن البخيل لِثامَهُ
ورحَلـتُ رِحلَـةَ مـن يُعَلِّـلُ بالمُنى
قَلبــاً وينقـعُ بالرجـاء أُوَامَـهُ
وعَلِمـت أنَّ الجَـدبَ ليـس يروعُ مَن
أَضـحت يميـنُ ابـنِ الزُّبيرِ غمامَهُ
تتفــاخر الكتَّــابُ منــه بسـيدٍ
لا يَرتضــي عَبــدَ الحميـد غلامَـه
خَـطّ كوشـي الـروض حَيَّـاهُ الحَيَّـا
فــأدَارَ بـالمعنى عليـكَ مُـدامَه
فتكــاد تَـدهش إن رَأيـتَ بَنـانَهُ
وتكــاد تَســكرُ إن سـَمعت كَلامَـهُ
السـَّطرُ يَحكـى الغُصنَ إذ هو مُثمِرٌ
وإذا ســَجَعتَ بــه حَكَّيـت حَمَـامَهُ
وافـاكَ فـي شَهرِ الصِّيام وما أَتى
أو مَـلَّ مـن شـُحِّ النفـوس صـيامَهُ
وأبيـك لـولا ذاك لـم يَرحَـل ولم
يُظهــر لحادثـة النَّـوى أقـدامَهُ
أَيُقيــمُ فــي أوطــانه مُتَــأَدِّبٌ
مـــا خلفَــهُ مــالٌ ولا قُــدَّامهُ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.