هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســار والقلـبُ فـي يـديه مقيـمُ
فلـــه منـــه مُقعِـــدٌ ومُقيــمُ
بـانَ عنـي فكـدت أفنـى اشتياقاً
كيـف تَبقـى بعـد النفوس الجسومُ
رَشـــَأُ كلمـــا بَـــدا وتثنَّــى
قلــتُ بــدرٌ يُبـديه غُصـنٌ قـويمُ
ريقُــهُ خمــرةٌ ومـن فمـه الكـأ
سُ وخــدَّاه الـوردُ وهـوَ النـديمُ
ســاحرُ المقلـتينِ فـاعجب لقلـب
نفـذَ السـحرُ فيـه وهـو الكليـمُ
يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّ
فقيـــرٌ مـــن الســـلوِّ عــديمُ
عجــبي منــك كيــف تسـألُ عمـا
حَـلَّ بـي فـي الهـوى وأنـت عليم
يـا زمـانَ الوصـال ما كان أحلا
كَ فمـن لـي لـو كنـتَ شيئاً يدوم
أيـنَ أيامنـا الـتي سـلفت وهـي
يجيـــدِ الزمــان عِقــدٌ نظيــمُ
وثغــورُ الريـاض تَبسـمُ بـالنَّور
وإذ مــا بكــتَ عليهـا الغيـومُ
والليــالي كأنمــا هــي أسـحا
رٌ فكــلُّ الهــواء فيهــا نسـيمُ
زمــنٌ مَــرَّ وهــوَ حُلــوٌ وعَيــشٌ
فـاتَ فيـه مـن المُنَـى مـا أرُومُ
شـَغَلَت فيـه مسمعي نغمَةُ العيدانِ
عمّضـــن يَلحـــى وعَمَّــن يلــومُ
كـان صـدري به كأيام صدرِ الدين
لا تَهتــــدي إليـــه الهمـــومُ
الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُ
حكمـــاً والصـــاحبُ المخـــدومُ
والإمـامُ الـذي هـو البحـرُ لكـن
هُـوَ عَـذبٌ والمـوجُ فيـه العلـومُ
صـاحبُ السـَّطوة التي يقعد الدهرُ
امتثــــالاً لأمرهــــا ويَقُـــومُ
رَبُّ جـــودٍ للقاصـــدين لمغنــا
هُ جِنَــانٌ فيهــا نعيــمٌ مقيــمُ
بَيتُـهُ كعبـة ومـن بـابه للوفـد
رُكـــــنٌ مُقبَّـــــلٌ مَلثُـــــومُ
ولهـم مـن ولائه العُـروَةُ الوُثقى
الـــتي عقــدُ غيرهــا مَفصــُومُ
كَفُّــهُ زمــزمٌ تفيـضُ علـى العَّـا
فيـن جـودا والمال فيها الحَطيمُ
هـو أولى بالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُ
وعُمـــرُ العِـــدا بــه مَجــزُومُ
نـثرَ المـال واغتدى ينظمُ المجد
فمنـــه المنثـــورُ والمنظــومُ
عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُ
منــــاً يومـــاً ولا التَّتميـــمُ
ويُجيـز الإيطـاءَ فـي الجـود لكن
شـَأنُنا نحـن فـي المديح اللزوم
وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناس
أضــــحى لــــبيته التَّقـــديمُ
شـاد مَجـداً بنـاه والـدهُ المـر
جـــوُّ فينــا وجَــدُّهُ المرحــومُ
لا تَسـلني عمـا لقيـتُ مـن البَـي
نِ فحــالُ الغريــب حــالٌ ذميـمُ
كنــتُ فــي كلَّــةٍ تطيــرُ بِقَلـعٍ
وهـي طـوراً علـى المنايـا تَخُومُ
أَنظُـرُ المـوجَ حولهـا فأخـال ال
جيــمَ تــاءً لخيفـتي وهـيَ جيـمُ
لـم أجـد لـي فيها صديقاً حميماً
غيـر أنـي بالمـاء فيهـا حَمِيـمُ
شـَنَقوا قلعَهَـا مراراً على الريح
ولا شـــــكَّ أنـــــه مظلــــومُ
وإذا مـا دنـت إلـى الـبرِّ أمسى
عنـــدنا منــه مُقعــدٌ ومُقيــمُ
يَسـجُدُ الجُـرفُ كلمـا ركـع المَـو
جُ فَـــدأبي هنالـــك التَّســليمُ
وقبيــحٌ علــيَّ أن أشــتكي بَـرا
وبحـــراً وأنـــت بـــرٌّ رَحِيــمُ
ولـــه زوجـــةٌّ مـــتى نظرتــهُ
حَبلـــت ليتهــا عجــوزٌ عقيــمُ
ظــلَّ فــي أســرِها لأجــلٍ كتـابٍ
مُعلــمِ يقتضــي بــه المعلــومُ
فهـوَ يخشـى الطلاق فقداً وإن دارَ
وراهــــا يَصــــُدُّهُ التَّحريـــمُ
وثيــابي قـد بـتُّ أنـدُبُها خـوفَ
قـــدومِ الشــتاءِ وهــيَ رســومُ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.