هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــانَت وقــد كلَّفتُهـا تَـوديعي
مـا بيـن قَيـظ جَـوى وفَيضِ دُمُوعِ
وتجلَّــدَت للبَيــنِ مثـل تَجُلـدي
والنـارُ حَشـَوُ ضـلوعها وضـلوعي
ولكـم تُعَلَّلُهـا مواعيـدُ المُنـى
منــى علـى المـرئيِّ والمسـموعِ
قـالت ذَمَمت البَينَ قلتُ لها عَسَى
أن تشـكري عُقبَـاهُ عنـد رجـوعي
يـا هـذه لـولا وثـوقي بـالغنى
لغـدا هُلُوعُـك وهـوَ دونَ هلـوعي
تــاللَه مـا أمَّلـت غيـرَ مُؤَمَّـلٍ
ســَمح ولا نــاديتُ غيــرُ سـميعِ
حَسـبي رجاءٌ ابنِ الزُّبَيرِ فإنَّ لي
قَصــداً أراهُ لـديه خَيـرَ شـَفيعٍ
لأهــاجرنَّ إلــى نَـدا مـن كفَّـهِ
هـــامٍ وَرَوضٍ بــالنَّوال مَريــعٍ
ولأرفعــنَّ بقصـدِهِ النفـسَ الـتي
هــانت علــيَّ بقصـدٍ كـلِّ وضـيعِ
تـاللَه ما اخترتُ الخمولَ وإنما
للــه حكــمٌ ليــس بالمــدفوع
مـالي قَنِعـتُ فصـرتُ أُدعَى عاجزا
والعَجــزُ منســوبٌ لكــلِّ قَنُـوعٍ
مـا بيـن آمـالي وبيـن بلوغها
بِرَجــاء يعقــوب ســوى أُسـبُوعٍ
نَــدبٌ يحــجُّ القاصـدون لنـائلٍ
يــوم الرجــاء ببشـرِهِ مَشـفُوع
سـَل عنـه وأرحَل نحوه تُنجِح ولا
تَسـأل عـن التَثليـث والـتربيعِ
هُـوَ نـاظرٌ هَجـر الهجـوعَ لعلمه
أنَّ المعــالي لـم تُنَـل بهجُـوعِ
قـد قلـتُ حين تَصَنَّعَت سُحُبُ الحَيَا
معنــاه فــي سـَح وحُسـن صـَنيع
يـاغيثُ حسـبك ليـسَ تحـي جُـودَهُ
فَضـَحَ التَطبّثـعَ شـِيمَةُ المَطبُـوعَ
يــا مـن يهـونُ مـاله تفريقـه
بخلاف مكــرم مــاله المجمــوعِ
بلغت بكل النفس التي شَرُفَت إلى
شـأوٍ بعيـدٍ فـي الفخـار بـديعِ
فغــدوتَ ذا فضــل بسـيط كامـل
يُلقــى وجــود وافــر وســريع
وقفــوت آثـار العـدا بمصـارعٍ
فجمعــت تقفيــةً إلــى تصـريعِ
مـولاي زيـن الدين دعوة من رجا
بنَــدَاك جَـبر فُـؤاده المَصـدُوع
مــا إن تَغَيَّـرَ بعـد بينـك وُدُّهُ
لكـــن تغيَّــرَ دَمعُــهُ بنجيــعِ
يشـكو لفضـلك مـن يسـلم عرضـَهُ
للــذمِّ رغبــة مـاله المجمـوعِ
ولقــد كسـوتكَ مـن قريـضٍ حُلَّـةً
جَلَّــت عـن التلفيـقِ والـترقيعِ
حَسـنت برقـمٍ مـن خلالـك فاغتدت
كـالروض فـي التسهيم والتوشيع
وِثقَـت بخفضِ العيشِ عندك فاغتدت
تســمُو بقصــد محلَّـك المرفـوعِ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.