هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبُـــرُوقٌ يلــوح منهــا وَميــضُ
أم ثغـــورٌ كأنهـــا الإِغريـــضُ
شـامَ طَرفـي مـن المباسـم بَرقـاً
عَلِــمَ الــدمعُ منـه كيـف يَفيـضُ
بــأبي مــن بـه شـفائي وإن أَم
رَض منــه الفــؤادَ جَفــنٌ مريـضُ
فَمُـــهُ كأســُهُ وريقَتُــهُ الخــم
رُ ومـــن وجنَتَيـــهِ رَوضٌ أريــضُ
راق طرفـي مـن خدِّه الأحمر والأبيَ
ضِ ذاك التــــذهيبُ والتَّفضـــيضُ
يا عذولي دعني من العَذلِ إن النُّ
صــحَ فــي مـذهب الهـوى تحريـضُ
مِـتُّ لمـا نـأَى فهـا أنـا منـدو
بُ فــــراقٍ وحبُّــــه مَفــــرُوضُ
يـا رسـولَ الحـبيب باللضـه عَرِّض
بحـــديثي إِن أمكــنَ التَّعريــضُ
بــانَ مثــلَ الصـِّبَا وإنَّ كلا الإِل
فَيـــنِ لا يُرتَجَــى لــه تَعــويضُ
ولقــد كنــتُ بالشــباب جَمُوحـاً
غيــر أن المَشــِيبَ ممَّــا يَـرُوضُ
أَقعَـدتني الأيـامُ عـن لـذَّة العَي
ش بشـــَيب لــه بفــودى نُهُــوضُ
وتعجبـــتُ إذ رأيـــتُ الثلاثــي
ن وخَتــمُ الصــبِّا بهــا مَفضـُوضُ
شــَيَّبتني بــالهمِّ أحــداث دهـرٍ
ضـعتُ فـي أهلهـا وضـاع القريـض
صــيرَ الـدهرُ شـعرَ رأسـي شـَعراً
يضــعتريهِ التَّســويدُ والتـبييضُ
فلهـذا سـمعي يُصـيخ إلـى العـذ
ل وطَرفــي عــن كـل حُسـنٍ غَضـيضُ
ولقــد قلــتُ للزمــان وإن كـا
ن إليــهِ فــي أمــري التَّفـويضُ
لسـتُ ممـن يَخشـيى إذا اسودَّ خَطبٌ
ولموســـى عنــدي أيــادٍ بيــضُ
رَفـعَ اللَـه لـي بمـدح ابن يَغمُو
رٍ عُلاً قَـــدرُ غَيرهـــا مَخفـــوضُ
رَبُّ بـــأس لنـــارِهِ أيُّ إضـــرا
مٍ وجــودٍ علــى العُفــاة يَفيـضُ
ثــابتُ الجــأشِ باســمُ الثَّغــرِ
والأبطـالُ فـي لُجَّـةِ الدماءِ تَخُوضُ
كامــلُ الفضــل ذو نـوالٍ سـريعٍ
يَتَحَلَّــى بالوصــف منـه العَـرُوضُ
لــم يَشــِن بَيتَـهُ زحـافٌ ولا بَـس
طُ يــديهِ يــومَ النَّــدى مَقبُـوضُ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.