هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَطَعـتُ شـَبيبَتي وأَضـَعتُ عُمري
وقد أَتعَبتُ في الهَذَيانِ فكري
ومـا لـي أجـرةٌ فيـه ولا لي
إذا مـا مـتُّ يومـا بَعضُ أجر
قـرأتُ النحـوَ تبياناً وفَهماً
إلـى أن كُعتُ منه وضاق صدري
فمـا استنبَطتُ منه سوى محال
يُحَـال بِـه علـى زَيـدٍ وعَمرِو
فكـان النصـب فيه عليَّ نصباً
وكـان الرفَّعُ فيه لغير قدري
وكـان الخفـضُ فيـه جـلَّ حَظِّى
وكـان الجزم فيه لقطع ذكري
وفـي علمِ العَرُوض دخلتُ جَهلا
وعُمـتُ بخفَّـتي فـي كـلِّ بَحـرٍ
فـأذكرَني بـه التفعيلُ بَيتاً
تضـمَّنَ نصـفَهُ الشـَيخُ المَعَرِّى
مُفَــاعَلُّن مُفَــاعَلَتُن فعُـولن
حَـديثُ خُرَافـةٍ يـا أمَّ عَمـرو
وكـم يـومٍ بِبَيعِ اللَّحمِ عندي
يُعَـدُّ مـن البَـوَارِ بأَلفِ شَهرِ
ولمـا أن غَـدَا لا بَيـعَ فيـه
مـع الميـزان أشبَهَ يَومَ حَشرِ
ودُكَّــاني جَهَنَّــمُ إذ زُبُـونيَّ
زَبَانِيَــةٌ بهـم تعـذيبُ سـرِّى
وفيهـا زَفـرَةٌ مـن غيـر لَحمِ
وقـد وُضـِعَت سلاسـلُها بنَحـري
وقـد طـال العذابُ عليَّ فيها
لمَــا قَـدَّمتُ مـن بَخـسِ ووِزرِ
فـإن لام الغـدول أقول دعني
أنـا فـي ضيعة في وسطِ عُمرِي
وعَمِّـي قـد غَـدَا غَمِّـي وأمسَى
يحــطُّ ببخلِـهِ قـدري وقَـدرِي
وإِنَّ الشــِّعرَ دون عُلاهُ قَـدراً
ولا سـيَما إذا مـا كان شعري
لأنـي مـا قـرأتُ لـهُ صـحاحاً
ولا نحوا على الشيخ ابن بَرِّي
وقـد شـاركتُ فـي لُغَـةٍ ونحو
بلا علـمٍ وشـاعَ بـذاك ذِكـري
وعيشـك لسـتُ أَدري ما طَحَاها
وقـد أَقـرَرتُ أنـي لستُ أدري
وذا خـبري ولـو كشـَّفت عنـي
لصـغَّرَهُ بعلـم الجهـل خُـبرى
كـأني مثـلُ بعـض الناس لما
تعلَّــم آيـتين فصـار مُقـرِى
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.