هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـــوَّدتَهُ أنـــه يَجنــي وأعتــذرُ
لحســنه كــلُّ ذَنــبٍ منــه مُغتَفَـرُ
هُـوَ الغنـيُّ وإنـي فـي هـواه إلـى
أمــانه مـن عـذاب الهجـر مُقتَقـر
يـا مالـكَ القلب رِفقاً إنَّ نارك في
أضــالعِ الصــَّبِّ لا تُبقــى ولا تَـذر
مـا أنكر الطَّرفُ أن الشَّعرَ منك دُجىً
وإنمــا غَــرَّهُ مــن وجهـك القمـرُ
فَضـَحتَ غُصـنَ النَّقَـا لينـاً فظلَّ إذا
مــا مــاس قــدُّك بـالأوراق يَسـترُ
يـا مُـدنَف الخَصرِ قد غادَرتني دَنِفاً
ونـاعسَ الطـرف قـد أودى بي السَّهَرُ
إنــي لأعجــبُ مـن طـرف تـدبرُ بـه
علــى محبّيــك خَمـراً وهـو مُنكَسـرُ
يـا عـادلي فيه قل مهما أردت فما
عنــدي وعيشــك ممــا قُلتَـه خـبر
قــل للـذي ظـنّ أن الظـبي يُشـبِهُهُ
مـن أيـن للظبي ذاك الجيدُ والحورُ
اسـتودعُ اللَـه مـن ودَّعتُهُـم سـحراً
يـوم الرحيـل وهُم للقلب قد سحرُوا
فقـال قلـبي لطرفـي عنـد فُرقَتِهـم
مـاذا بـدمعك يـوم البَيـنِ تَنتَظـرُ
هنــاك لَبــت جفـوني وهـي مسـرعة
إن الجفــون بـأمرِ القلـب تـأتَمِرُ
ماضـي العزيمـة مـا فـي باعه قِصَرُ
يــوم الهيَـاج ولا فـي طبعـه خَـوَرُ
تُثنــى علــى جـوده أخلاقُـهُ وكَـذا
يُثنـى على حسن أفعال الحيَا الزّهرُ
فغيــر بـدعٍ إذا مـا خِلتُـهُ مَلَكـاً
لأنــه حــاز مــا لا حـازَهُ البَشـَرُ
تجمَّـع الحسـنُ والإحسـان فيـه معـاً
وإنمــا بالمعــاني تُعشـَقُ الصـورُ
كـم للنَّـدا مـن معـانٍ كلهـا طُرِقَت
وكـلُّ معنـى لـه فـي الجـود مُبتَكَرُ
ســَمحٌ إذا حـلَّ فـي مغنـاه ذو أدب
فالمــدح يُنظَــمُ والأمـوال تنتَـثرُ
يرتــاحُ للمــدح علمـاً أنـه سـببٌ
للجــود لا كالـذي بالمـدح يَفتَخـرُ
عـوِّل علـى قصـده بعـد الإِلـه تَجـد
عَونـاً وغَوثـاً لـديه العـزُّ والظَّفَّرُ
واسـتَجل مـن وجهـه شَمساً إذا بزغت
يكـاد يَعجـزُ عـن إدراكهـا البصـرُ
وشــنِّف السـمعَ مـن ألفـاظ مِقـوله
فـــإِنه بَحـــرُ علـــمٍ كُلُّــهُ دُرَرُ
بـه انتَصـرتُ علـى جَورِ الزمانِ وهل
يــزِلُّ مــن بـات بالأَنصـار ينتَصـرُ
حسـبي اعتمـادي علـى بيـت مكارِمُه
في الدهر يُخبرُ عنها البدوُ والحضَرُ
قــومٌ بقــولِ رسـول اللَـه فَضـلَهُمُ
فــي الجاهليــة والإســلام مُشـتَهِرُ
قَيــسُ بـن سـَعدٍ ومـا أدراك جَـدُّهُم
إن الأصــول عليهــا تَنبـتُ الشـَّجرُ
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.