هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى الإســـكندريَّة ذات حُســنٍ
بــديعٍ مـا عليـهِ مـن مزيـد
هِيَ الثغر الذي يُبدي ابتساماً
لتَقبيـل العُفَـاةِ مـن الوفود
إذا وافَيتَهـا لـم تُبـقِ هَمّـا
بِقَلبِـكَ مُـذ تَراهـا مـن بَعيد
حَلَلــت بظــاهرٍ منهـا كـأني
حَلَلــتُ هنـاك جَنَّـاتِ الخلـودِ
فلا بئرٌ مُعَطَّلَـــةٌ وكــم قــد
رَأَيـتُ هنـاك مـن قَصـرٍ مَشـيد
بيـــاضٌ يملأ الآفــاقَ نــوراً
يُبَشــِّرُ بَرقُــهُ بســَحابِ جُـود
وأُقسـِمُ لـو رأتهـا مِصرُ يوماً
لكـادت أن تَغيـبَ مـن الوجودِ
وكـم قَصـرِ بهـا أضـحى كحِصـن
منيــعٍ لا كَــزَربٍ مــن جريـدِ
بَــرُصُّ فصوصــَهُ بــانيه رصـاً
يُفَصــِّلهُ علــى نَظـمِ العُقُـودِ
لهـا سـورٌ إذا لاقـى الأعـادي
يُقــابلهم بــوجهٍ مـن حديـدِ
هو الفلكُ استَدار بها وكم قد
رأينـا فيـه مـن بُـرجٍ سـَعيدِ
أحــاط بســُورها بَحـرٌ أجـاجٌ
ومَنهَـلُ أهلِهـا عَـذبُ الـورودِ
هـمُ السـادات لا يُخشـى ويُرجى
ســواهم عنـد وَعـدٍ أو وعيـد
وحسـبك أنَّ صـدر الـدين منها
وذا مـن مـدحها بَيـتُ القصيد
إمــامٌ جــلَّ قـدراً أن يُهَنَّـى
بشــهرٍ أو بعشــرٍ أو بعيــد
لأن الــدهرَ عبــدٌ والمـوالى
لعَمــرُك لا تُهَنَّــأ بالعَبيــد
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.