هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات53
لَـو أَنصـَفَت ذاتُ النَصـيفِ
عَطَفَـت عَلى الجِلدِ الضَعيفِ
وَشــــَفَت غَليلاً نَقعُــــهُ
بَيــنَ الغَلائِلِ وَالشــُفوفِ
لَكِنَّهـــا يَــومَ النَــوى
بَخِلَــت بِمَنــزورٍ طَفيــفِ
بَخِلَــت بِتَسـليمٍ عَلـى ال
مُشـتاقِ مِـن خَلَـلِ السُجوفِ
وَلَطالَمـــا ضــَنَّت بِــزَو
رِ خَيالِها الساري المُطيفِ
يـا مَـن رَأى قُضـبانَ بـا
نٍ فـي الدَمالِـجِ وَالشُنوفِ
خُمـصَ البُطـونِ رَواجِـحَ ال
أَكفــالِ مِـن مَيـلٍ وَهَيـفِ
بَرَقَــت لِقَتــلِ المُسـتَها
مِ لَهـا سـَوالِفُ كَالسـُيوفِ
مِـن كُـلِّ سـَكرى القَـدِّ ما
لَ بِها الصَبى مَيلَ النَزيفِ
مَيّــادَةِ العِطفَيــنِ لَــو
جُبِلَــت عَلـى قَلـبٍ عَطـوفِ
وَلَقَــد أَطَلـتُ عَلـى رُسـو
مِ الـدارِ بَعـدَهُمُ وُقـوفي
مُتَلَفِتــاً لَــو رَدَّ أَيّـامَ
الصـــِبى مَــدُّ الصــَليفِ
مُســتَجدِياً خِلــفَ الحَيـا
لِمَنــازِلِ الحَـيِّ الخُلـوفِ
مِــن مَربَــعٍ طَمَســَتهُ أَي
دي الرامِسـاتِ وَمِـن مَصيفِ
فَســَقاكِ يــا دارَ الأَحِـب
بَــةِ كُــلُّ هَطّــالٍ وَكـوفِ
صــَخِبِ الرَواعِـدِ مُسـتَطيرِ
البَـــرقِ لَمّــاعٍ خَطــوفِ
كَضـِياءِ عَـزمِ أَبي المُظَف
فَرِ في دُجى الخَطبِ المَخوفِ
ذي النائِلِ الفَيّاضِ في ال
لَزَبـاتِ وَالـرَأيِ الحَصـيفِ
عَــدلِ القَضـاءِ وَإِن غَـدا
فـي المـالِ ذا حُكمٍ عَنيفِ
نــائي المَحَــلِّ وَجــودُهُ
لِعُفــاتِهِ دانـي القُطـوفِ
خِــرقٍ بِمــا مَلَكَـت يَـدا
هُ مُعَــوَّدٍ خَــرقَ الصـُفوفِ
خِـدنِ العُلـى إِلـفِ النَدى
وَالجــودِ وَهّــابِ الأُلـوفِ
القـائِدِ الجُـردَ السَوابِقَ
لا تَمَـــلُّ مِــنَ الوَجيــفِ
فَـــرَعَ العَلاءَ بِلا رَســـي
لٍ وَاِمتَطـــاهُ بِلا رَديــفِ
حَتّـى أَنـافَ عَلـى الكَـوا
كِـبِ طـودُ سـودَدِهِ المُنيفِ
وَتَنــاوَلَ الشـَرَفَ البَعـي
دَ إِمـارَةَ الخَلـقِ الشَريفِ
عَبــلُ الـذِراعِ إِذا سـَطا
بيراعِـهِ النِضـوِ النَحيـفِ
خَــرَّت لَــهُ سـُمرُ القَنـا
وَعَنَـت لَـهُ بَيـضُ السـُيوفِ
ظُبَتــاهُ تَجــري بِـالفَوا
ئِدِ وَالمَكــائِدِ وَالحُتـوفِ
كَالشـَهدِ طَـوراً وَهـوَ لِـل
أَعــداءِ كَالسـَمِّ المَـدوفِ
مِــن مَعشـَرٍ بيـضِ الوُجـو
هِ إِذا اِنتَـدوا شُمِّ الأُنوفِ
فَضـَلوا الـوَرى كَرَماً كَما
فَضـَلَ الرَبيعُ عَلى الخَريفِ
أَطـوادُ حِلـمٍ فـي النَـدِيِّ
وَفـي الـوَغى أُسدُ الغَريفِ
شادوا بِنا المَجدِ التَليدِ
بِمـا اِبتَنـوهُ مِنَ الطَريفِ
وَأَمــا وَمَــن أَردى كُمـا
ةَ الجِـنِّ فـي يَومِ الخَسيفِ
فَصـَبَت عَلـى يَـدِهِ إِلى ال
إِســلامِ وَالـدينِ الحَنيـفِ
لَــولا جَلالُ الــدينِ يُــع
دينـا عَلى الزَمَنِ العَسوفِ
لَــم يَنصـَرِف عَـن ظُلمِنـا
أَيـدي النَـوائِبِ وَالصُروفِ
يـا اِبـنَ الأَسـِنَّةِ وَالذُبى
وَأَخا النَدى وَأَبا الضُيوفِ
يـا مَـن يَـبيتُ الوَفدُ مِن
جَــدواهُ فـي أَمـنٍ وَريـفِ
وَيَحِــلُّ مِنـهُ المُـذنِبُ ال
جــاني بِــذي كَـرَمٍ رَؤوفِ
يــا صـَيرَفِيَّ الشـِعرِ نَـف
يــاً لِلبَهـارِجِ وَالزُيـوفِ
فَلَقَـد أَتَيتُـكَ فـي الثَنا
ءِ بِواضــِحٍ مِنــهُ مَشــوُفِ
مِــدَحاً نَزَعــنَ إِلــى أَبٍ
فـي الشـِعرِ أَبـاءٍ عَيـوفِ
كالرَوضـــَةِ الغَنّــاءِ أَو
كَغِنــاءِ ســاجِعَةٍ هَتــوفِ
نَشــَأَت مَــعَ الآدابِ فــي
حِجـرِ النَزاهَـةِ وَالعُـزوفِ
وَتَـــرَدَّدَت بَيـــنَ الكَلامِ
الجَـزلِ وَالمَعنـى اللَطيفِ
تَـبرا مِـنَ اللفظِ الرَكيكِ
إِلَيــكَ وَالنَظـمِ السـَخيفِ
فَلَهــا عَلــى أَخَواتِهــا
فَضـلُ السَنامِ عَلى الوَظيفِ
لا زِلــتَ عَونــاً كافِيــاً
لِلجــارِ غَوثــاً لِلَّهيــفِ
وَسـَلِمتَ يـا شـمسَ المَكـا
رِمِ مِــن زَوالٍ أَو كُســوفِ
وَبَقيــتَ تَنتَســِفُ العَــدُ
وَ بَريــحِ إِقبــالٍ عَصـوفِ
مـا اِرتـاحَ ذو طَـرَبٍ وَما
حَـنَّ الأَليـفُ إِلـى الأَليـفِ
سِبطِ اِبنِ التَعاويذي
الدولة الايوبيةمحمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.
قصائد أخرىلسِبطِ اِبنِ التَعاويذي
خَجِلَت مِن عَطائِكَ الأَنواءُ
أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُها
آهِ لِلبَرقِ أَضاءا
أَيا مَولايَ مَجدَ الدينِ يا مَن
قُل لِأَبي النَقصِ وَالمَخازي
سَحابُ الجودِ هامي الوَدقِ ساكِب
سِربُ مَها أَم دُمى مَحاريبِ
حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُ
عَسى قاعِدُ الحَظِّ يَوماً يَثِب
أُبِثُّكُمُ أَنّي مَشوقٌ بِكُم صَبُّ
أَيَطمَعُ أَن يُساجِلَكَ السَحابُ
وَبَخيلَةٍ سَمَحَ الرُقا
أَياعَضُدَ الدينِ شَكوى فَتىً
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026