هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارَ الهَـوى بَيـنَ اللِـوى وَشـَرافِ
مِــن مَربَــعٍ أَقـوى وَمِـن مُصـطافِ
صـابَت ثَـراكِ مِـنَ الـدُموعِ مَواطِرٌ
تُغنيـكَ عَـن صـَوبِ الحَيـا الوَكّافِ
جَسـَدي كَمـا بَلِيَـت طُلولُـكِ بَعدَهُم
بــالٍ وَصــَبري مِثـلُ رَبعِـكِ عـافِ
وَلَقَـد عَهِـدتُكِ في الشَبيبَةِ مَألَفاً
نَغشــــاهُ قَبـــلَ تَفَـــرُّقِ الأُلّافِ
قِـف وَقفَـةً يـا سـَعدُ فـي آثارِهِم
إِن كُنـتَ تُـؤثِرُ في الهَوى إِسعافي
وَأَكــرِم مَحَلّاً خَــفَّ عَنــهُ قَطينُـهُ
عَــن أَن يُــداسَ ثَـراهُ بِالأَخفـافِ
وَاِشـفِ العَليـلَ مِنَ الوُقوفِ بِمَنزِلٍ
فـي القَلـبِ مِـن ذِكراهُ وَخزُ أَشافِ
وَاِنشـُد فُـؤاداً بِـاللِوى أَضـلَلتُهُ
بَيــنَ الغُصـونِ الهيـفِ وَالأَحقـافِ
لِلَّــهِ عَهــدُ هَـوىً وَعَصـرُ شـَبيبَةٍ
فـــارَقتُهُ فَتَجَمَّعَـــت أَطرافـــي
أَيّـامَ لا تَعصي الغَواني في الهَوى
حُكمــي وَلا تَنـوي الحِسـانُ خِلافـي
إِذ لا ظَلـومُ تُسـِرُّ لـي ظُلمـاً وَلا
ذاتُ النَصـيفِ تَميـلُ عَـن إِنصـافي
وَعَلَـيَّ مِـن حِلَـلِ الصـِبى فَضفاضـَةٌ
أَختــالُ فــي حَبراتِهـا الأَفـوافِ
أَلهــو بِمَعشـوقِ الشـَمائِلِ مُخطَـفٍ
بَطَــلِ اللِحــاظِ مُحَنَّــثِ الأَعطـافِ
شـَكوى المُحِبِّ إِلَيهِ مِن ثِقلِ الهَوى
شـَكوى الحُضـورِ وَهَـت إِلى الأَردافِ
لَـدنِ المَعـاطِفِ لا يَلينُ فُؤادُهُ ال
قاســي لِبَــثِّ جَـوىً وَلا اِسـتِعطافِ
ضــُرِبَت عَلينــا لِلخَليفَـةِ رَهبَـةٌ
مَزَجَـت لَنـا شـُهدَ الهَـوى بِـذُعافِ
نَخشاهُ في الخَلَواتِ أَن نَرِدَ الخَنا
وَنَخـافُهُ فـي اللَيـلِ ذي الإِسـدافِ
مَلَأَت سِياســَتُهُ القُلــوبَ مَهابَــةً
أَلقَــت ســَكينَتَها عَلـى الأَطـرافِ
سُلطانُ أَرضِ اللَهِ وَالحامي حِمى ال
إِســلامِ وَالظِـلُّ المَديـدُ الضـافي
طـودُ الفِخـارِ المُشـرِفاتُ هِضـابُهُ
وَقَــرارُ ســَيلِ العَـدلِ وَالإِنصـافِ
وَالعـارِضُ الهَتـفُ المُجَلجِـلُ صَوبُهُ
وَالمـورِدُ العَـذبُ النَميرُ الصافي
أَعـدى اللَيـالي العادِياتِ وَفاؤُهُ
وَأَلانَ مِـن خُلـقِ الزَمـانِ الجـافي
وَسـَقى غُـروسَ المَكرُمـاتِ فَـأَينَعَت
بَعــدَ الــذُبولِ وَآذَنَــت بِقِطـافِ
فَـاليَومَ رَوضُ الفَضـلِ غَيـرُ مُصـَوَّحٍ
بِنَــداهُ وَالآمــالُ غَيــرُ عِجــافِ
وَرَمـى العِـدى بِعَرَمـرَمٍ مِـن بَأسِهِ
مَجــرٍ كَمَتــنِ الزاخِــرِ الرَجّـافِ
مِـن كُـلِّ سَبّاقٍ إِلى الغاياتِ كَرّارٍ
عَلـــــى أَقرانِهــــا عَطّــــافِ
عُلـبِ الرِقـابِ إِذا دُعـوا لِكَريهَةٍ
نَهَضــوا طِــوالَ حَمـائِلِ الأَسـيافِ
بِســَوابِغٍ مِثــلِ الخُـدودِ صـَقيلَةٍ
وَذَوابِــلٍ مِثــلِ القُــدودِ نِحـافِ
هَـزّوا الرِماحَ رَواعِفَ الحِرصانِ مِن
عَلَــقِ الكُمــاةِ دَوامِـيَ الأَطـرافِ
وَتَقَلَّــدوا قُضـباً تَقـادَمَ وَهـدُها
بِالضــَربِ وَهــيَ حَديثَـةُ الإِرهـافِ
وَاِسـتَوطَنوا الجُردَ السَوابِقَ ضُمَّراً
قُــبَّ البُطــونِ ســَوامِيَ الأَعـرافِ
مِثــلَ الأَجــادِلِ فَــوقَهُنَّ أَجـادِلٌ
جـالوا خِفافـاً فـي مُتـونِ خِفـافِ
عَزَمـاتُ مَرهـوبِ العَـزائِمِ وَالسُطى
طَـــبٍّ بِتَــدبيرِ الخِلافَــةِ كــافِ
جَــمِّ المَــواهِبِ لا يُغَضـغِضُ بَحـرَهُ
كَــرُّ الســُؤالِ وَكَــثرَةُ الإِلحـافِ
مُتَشــَبِّهٍ بِــاللَهِ لا تُعــزى عَطـا
يــاهُ وَإِن كَثُــرَت إِلـى الإِسـرافِ
يَبــدو فَيُشـرِقُ مِـن أَسـِرَّةِ وَجهِـهِ
نــورٌ كَبَــرقِ المُزنَــةِ الخَطّـافِ
لا يَطمَــعُ الأَعــداءُ فـي إِطفـائِهِ
أَبَــداً وَنـورُ اللَـهِ لَيـسَ بِطـافِ
عَمَّـت مَـواطِرُ جـودِهِ حَتّـى اِسـتَوَت
فــي الــرِيِّ كُـلُّ قَـرارَةٍ وَنِيـافِ
فــي كُــلِّ حَـيٍّ مِـن صـَنائِعِ بِـرِّهِ
أَثَــرٌ مِــنَ الإِحسـانِ لَيـسَ بِخـافِ
سـِر حَيـثُ شـِئتَ مِنَ البِلادِ فَأَينَما
عَرَّســتَ كُنــتَ لَــهُ مِـنَ الأَضـيافِ
شــِيَمٌ تَنَــزَّهَ عَـن ضـَريبٍ قَدسـُها
وَمَنـــاقِبٌ جَلَّــت عَــنِ الأَوصــافِ
وَخَلائِقٌ مِثــلُ النُجــومِ تِخالُهــا
مَخلوقَـــةً مِـــن جَــوهَرٍ شــَفّافِ
وَمَـــآثِرٌ نَبَوِيَّـــةٌ حيـــزَت وِرا
ثَتُهــا عَــنِ الأَجــدادِ وَالأَســلافِ
آلُ النَبِـــيِّ وَناصــِروهُ وَرَهطُــهُ
وَالوارِثـــونَ لَـــهُ بِغَيــرِ خِلافِ
سـُفُنُ النَجا وَالعُروَةُ الوُثقى وَحَب
لُ اللَــهِ ذو الإِمــرارِ وَالإِحصـافِ
وَمُحَجَّبــونَ عَــنِ النَــواظِرِ عِـزَّةً
كَـاللُؤلُؤِ المَكنـونِ فـي الأَصـدافِ
يَجـزونَ بِالحَسـَنِ الجَميـلِ مُسيئَهُم
وَكَـــذا تَكـــونُ خَلائِقُ الأَشــرافِ
أَودَوا بِتُبَّــعِ حِميَـرٍ وَاِسـتَنزَلوا
عَــن مُلكِــهِ سـابورَ ذا الأَكتـافِ
فَهُـم إِذا مـا اُستُصـرِخوا لِمُلِمَّـةٍ
مـالُ الفَقيـرِ وَهُـم مـالُ العافي
تَغشــاهُمُ وَالعـامُ مُغبَـرُّ الثَـرى
وَرُبـــوعُهُم مُخضـــَرَّةُ الأَكنـــافِ
رَفَعـوا لَنـا نارَ الهُدى وَتَرَفَّعوا
أَن يَفخَـــروا بِمَواقِــدٍ وَأَثــافِ
وَغَــدَت صــَحائِفُهُم بِهِــم مُبيَضـَّةً
وَســــِواهُمُ لِمَـــوائِدٍ وَصـــِحافِ
يَمِّمهُــمُ وَاِســرَح رِكابَـكَ تَسـتَرِح
مِــن خَــوضِ أَهـوالٍ وَقَطـعِ فَيـافِ
فَـالقَومُ أَكـرَمُ أَهـلِ بَيـتٍ عَرَّسـَت
بِهِـمُ الوَفـودُ وَخَيـرُ أَهـلِ طِـرافِ
شـادَ الإِمـامُ المُستَضـيءُ لَهُم بِنا
مَجـدٍ إِلـى المَجـدِ القَـديمِ مُضافِ
شـَرَفاً أَنافَ عَلى الكَواكِبِ فَاِعتَلَت
شــُرَفاتُهُ أَبنــاءَ عَبــدِ مَنــافِ
يـا مَـن لَـهُ مِـدَحٌ يُقَصـِّرُ ناطِقـاً
عَنهــا لِســانُ المـادِحِ الوَصـّافِ
نَطَقَــت بِهــا آيُ الكِتـابِ فَكَيـفَ
نَبلُغُهـــا بِنَظــمِ قَلائِدٍ وَقَــوافِ
يــا مُنهِضــي وَقَـوادِمي مَحصوصـَةٌ
بِقَـــوادِمٍ مِــن جــودِهِ وَخَــوافِ
وَمُعيـدَ أَيّـامي الجُفـاةَ حَوانِيـاً
بِــالبِرِّ مِــن جَــدواهُ وَالإِلطـافِ
أَصـلَحتَ دُنيانـا وَإِن مَرِضـَت لَنـا
حـالٌ فَـأَنتَ لَهـا الطَبيبُ الشافي
وَأَخفَــتَ سـَربَ الحادِثـاتِ وَثَقَّفَـت
ســـَطواتُكَ الأَيّـــامَ أَيَّ ثِقـــافِ
مــا ضـَرَّنا إِخلافُ ميعـادِ الحَيـا
وَســـَحابُ جـــودِكَ حافِــلُ الأَخلافِ
فَاِســتَجلِها عيدِيَّــةً لَـم يَبتَعِـد
مــا بَيــنَ ميلادٍ لَهــا وَزَفــافِ
بِكــراً مُحَصــَّنَةً تَرَفَّــعَ قَــدرُها
بِنَــداكَ عَــن طَمَـعٍ وَعَـن إِسـفافِ
بَدَوِيَّـــةً حَضــَرِيَّةً كَرُمَــت مَنــا
سـِبُها إِذا اِنتَسـَبَت عَـنِ الإِقـرافِ
ســَيَّرتُها تَطــوي البِلادَ شـَوارِداً
مــا بَيــنَ إيضـاعٍ إِلـى إيجـافِ
وَجَعَلتُهــا عُـوَذاً لَكُـم وَتَمائِمـاً
وَلِمَــن يُعــاديكُم حَصــاةَ قَـذافِ
تُحَفـاً تَهاداهـا المُلـوكُ أَصونُها
عَــن بِذلَــةٍ بِنَزاهَــتي وَعَفـافي
لَكِنَّهـا خِدَمٌ لَكُم وَعَلى أَميرِ المُؤ
مِنيـــنَ تَجِـــلُّ عَـــن إِتحــافي
فَاِسـتَأنِفِ العُمـرَ المَديـدَ بِدَولَةٍ
أَيّامُهـــا كَالرَوضــَةِ المينــافِ
وَتَمَــلَّ عيـداً فـي بَقـائِكَ عيـدُهُ
وَاِســــعَد بِـــهِ وَبِمِثلِـــهِ آلافِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.