هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نسـيم أنـا قـد عرفتـك بالشذا والشميم
إبّــان مسـراك مـن صـنعا محـل النعيـم
فهــات بــالله صـف للمسـتهام الكليـم
مـا حمَّلـوك أو تَوصـُّوك أهـل ودّى القديم
وكيــــــــف هــــــــم بعـــــــدنا
هـــــــم راعييـــــــن عهـــــــدنا
أو قـــــــد نســـــــوا ودّنـــــــا
فمـا شـرى الـبرق نحوَ أرضهم في البهيم
الا وبــاتت تَوَقَّــد فـى ضـلوعى الحميـم
أمــا ذمــار لا سـقاها اللـه ولا بلّهـا
ما أردى هواها وما اكثَفَ من طباع أهلها
فــدت أزال الــتى مـا زال مـن أجلهـا
فـى قلـب سـلطان أهـل الـروم هاء وسيم
قلـــــبى بهـــــا شـــــا يطيـــــر
فــــــأى حيـــــن شـــــا يســـــير
فالشـــــــوق إليهــــــا كــــــثير
واللـه انـى مـن الشـوق طول ليلى أهيم
ومـن فـراق الأحبّـه فـى العـذاب الأليـم
فيــا شــجونى وأشـواقى لتلـك الـديار
ويــا عنــاىَ وتعــذيبى لســكنى ذمـار
فيــا دمــوعى ألا فيضـى كفيـض البحـار
قـد قـلَّ صـبرى وظـل الشـوق لى كالغريم
كيـــــــف الخلاص يــــــا رفــــــاق
فقـــــــد حملـــــــت المشـــــــاق
مـــــن طـــــول هـــــذا الفــــراق
ولـى قليـب أنـت تعلـم رقتـه يـا نديم
واللـه مـا يشـبهه في اللطف إلا النسيم
يصـبو إلـى وصـف معسول الثنايا الكحيل
شــويدن البَــر بــرّاق الخُديـد الأسـِيل
ذاك الـذى فـي غَـرف صنعا المدينة يميل
وأنـا لـى اللـه فـي أردى الأراضى مقيم
فــــــــآه لهفـــــــى عليـــــــه
كــــم بــــى مـــن الشـــوق اليـــه
كمــــــــا فـــــــؤادى لـــــــديه
وقـد سـكن مـن سـويدا مهجتى في الصميم
حبــه ولــولاه مـا جسـمى نويحـل سـقيم
يـا ريـم صـنعا فـدت شـمس الضحى طلعتك
لا طيــــب للعيـــش إلا أن أرى غرتـــك
فــاه لهفــى إلـى كـم شـاتكون فرقتـك
مــتى يرينــى محيـاك السـميع العليـم
وبـــــه مـــــا أشـــــد النـــــوى
كــــــــم للمعنــــــــى كـــــــوى
وكــــــــم أثـــــــار الجـــــــوى
وبعـد ذا يـا مُفَـدَّا يـا قمـر يـا وسيم
عليــك أســنى تحيـات الكريـم الرحيـم
علي بن محمد بن أحمد اليمني الصنعاني العنسي.شاعر من القضاة الحكام. نشأ بصنعاء وأقام مدة في بلاد العدين (باليمن الأسفل) وقلد القضاء فيها بأيام المهدي (صاحب المواهب) محمد بن أحمد، وأيام المتوكل (القاسم بن الحسين) واشتهر بشعره ورسائله. ورفع حاكم وصاب وشاية به إلى المتوكل، فعزله وحبسه. ثم ظهرت براءته، فرضي عنه وأقامه حاكماً بالحيمة (من بلاد صنعاء) فاستمر إلى أن توفي في العر (من قرى الحيمة) فجأة، وقيل مسموماً.وجمع الإمام عبد القادر بن أحمد الكوكباني معظم شعره ورسائله، وشعره الملحون الحميني، في ديوان (كأس المحتسي من شعر القاضي علي بن محمد ابن أحمد العنسي - خ) في الأمبروزيانة والظاهرية، ومنه (ديوان العنسي - خ) في دار الكتب المصرية (13316 ز).