هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نقـم قـائم ووجهـه وجه غضبان
طويـل الصـمت غارق بين أفكار
ينـزل فـي حسـابه سـير كيوان
مـن المبـدأ ويجملهـا بأدوار
ويجبرهـا قـرون فـي طي أزمان
ويكسـرها دول ذا جـا وذا سار
ويقسـمها من ايام سام بميزان
علـى مـن حل صنعا اسلام وكفار
فلـــــو يملــــى علينــــا
ملايـــــة شــــيخ تــــدريس
ويكتـــــب مــــا روينــــا
ســــويعه فــــي كراريــــس
لجـــــف الحــــبر فينــــا
وافنينــــــا القراطيـــــس
وصـــــرنا قــــد ونينــــا
وخــــاض الــــراس تهـــويس
ومـــا قـــد صـــار لــدينا
قيــــاس النصـــف ان قيـــس
فكـم سـلطان ملكها بعد سلطان
وهـوب الملك دامي السيف جبار
شديد البطش قاسي القلب ما لان
وقـد لان الحديد بالقص والنار
عمـر غمـدان ومن بعده غمادين
بأكشـاك تجمع اشكال التصاوير
وغـرس حولهـا خضـر البسـاتين
تجـارى تحتهـا الأنهار بتشمير
وللخيـل الـذي تملى الميادين
إلـى ابوابهـا تغليـس وتبكير
عليهــن الزراكـش ذات ألـوان
ومن صوغ اللجين والتبر أوقار
قصــــور يرمــــى بناهــــا
مــــن ابصــــرها ببهتــــه
وينظـــــر مــــن رقاهــــا
ســــحاب الزمــــن تحتــــه
وأقمــــار فــــي خفاهــــا
نصـــف فـــي غيـــر وقتـــه
علـــى اغصـــان فــي حلاهــا
لهـــــا نصــــبه وهنتــــه
بغيــــر الطيــــب شـــذاها
وجيــــد الظــــبي لفتــــه
خلت بالموت من ساكني بها كان
وحــط الـدهر مـا أعلاه عمـار
فلا أعيــان ولا آثــار تبتـان
كـأن مـا كـان لا ديار ولا دار
وكـم كـان من وزير أعظم مسلط
تشــل أقلامـه الـدنيا وتطـرح
علـى بـابه سـمعت الشل والحط
ومـا أحـزن مـن الأصوات وافرح
وقاضـى قال أو أوضح بها الخط
فقـام الحـق والباطـل تزحـزح
وقايـد سـار في فرسان وركبان
ورجـاله لنقـم الثـار والعار
وكــــم عــــالم ومفضــــال
ومتكلــــــــم مثـــــــابر
وصـــاحب حـــال مـــا حــال
وزاهــــد فــــي التكـــاثر
وكــــم أقطــــاب وأبـــدال
مـــــن خـــــافي وظــــاهر
وتــــاجر صــــاحب امـــوال
ينزلهـــــــا البنــــــادر
ومحتـــــــاجين ســـــــؤال
أصـــــــابتهم مفـــــــاقر
وصـانع أحكـم الصـنعه بإتقان
وكـم فجـار ذرء النار وابرار
وخاصـه بيـن عامه ما لها شان
وهـم أضـعاف مـن تعرف بإكثار
وهـات كـم من غريب نحوك تقرب
وسـار أو أدركـه حوليـك يومه
ومســتوطن قريــب منـك تغـرب
وآن مـن حيث غاب أو جاك علمه
ومتمنـى ظفـر فيهـا بمـا حـب
ومتمنــى خــرج منهــا بهمـة
وكـان المـوت غايـة كل إنسان
وكـان المـوت بحكم الله قهار
وجملــــة ســـاكني الـــدور
إذا قيســــــت بتمثيــــــل
إلـــى مـــن خــارج الســور
كغرفـــة مـــا مــن النيــل
وغايـــــة كــــل مقبــــور
تنقــــل فــــي التباديـــل
إذا قـــام صـــاحب الصـــور
بنفخــــــة ذات تطويــــــل
إلــــى الرحمــــن محشـــور
إلــــى تنعيــــم وتنكيـــل
تعـالى مالـك الـدارين سبحان
مـن قـادر علـى ما شاء مختار
إلهــي رحمــة تقضـى بغفـران
وتنجـي من عذاب القبر والنار
القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.