هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَليفَـةَ اللَهِ أَنتَ في الدينِ وَال
دُنيــا وَأَمــرُ الإِســلامِ مُضـطَلِعُ
أَنــتَ لِمــا ســَنَّهُ الأَئِمَّــةُ أَع
لامُ الهُـــدى مُقتَـــفٍ وَمُتَّبِـــعُ
قَـد عُـدِمَ العُـدمُ في زَمانِكَ وَال
جَـــورُ مَعــاً وَالخِلافُ وَالبِــدَعُ
فَالناسُ في العَدلِ وَالسِياسَةِ وَال
إِحســانِ وَالشــَرعِ كُلُّهُــم شـَرَعُ
يـا مَلِكـاً يَـردَعُ الحَـوادِثَ وَال
أَيّــامَ مِــن ظُلمِنــا فَتَرتَــدِعُ
يـــامَن لَـــهُ أَنعُــمٌ مُكَــرَّرَةٌ
لَنــا مَصــيفٌ مِنهــا وَمُرتَبَــعُ
أَرضــِيَ قَـد أَجـدَبَت وَليـسَ لِمَـن
أَجــدَبَ يَومــاً ســِواكَ مُنتَجَــعُ
وَلــــي عِيـــالٌ لا دَرَّ دَرُّهُـــمُ
قَـد أَكَلـوني دَهـري وَمـا شَبِعوا
لَـو وَسـَموني وَسـمَ العَبيـدِ وَبا
عـوني بِسـوقِ الأَعـرابِ ما قَنِعوا
إِذا رَأَونــي ذا ثَــروَةٍ جَلَسـوا
حَـولي وَمـالوا إِلَـيَّ وَاِجتَمَعـوا
وَطالَمـــا قَطَّعــوا حِبــالِيَ إِع
راضـاً إِذا لَـم يَكُـن مَعـي قِطَـعُ
يَمشــونَ حَــولي شــَتّىً كَــأَنَّهُمُ
عَقــارِبٌ كُلَّمــا ســَعوا لَسـَعوا
فَمِنهُــمُ الطِفـلُ وَالمُراهِـقُ وَال
مُرضــَعُ يَحبـو وَالكَهـلُ وَاليَفَـعُ
لا قـــارِحٌ مِنهُـــمُ أُؤَمَّـــلُ أَن
يَنــــالَني خَيـــرُهُ وَلا جَـــذَعُ
لَهُــم حُلــوقٌ تُفضـي إِلـى مِعَـدٍّ
تَحَمِـلُ فـي الأَكـلِ فَـوقَ مـا تَسَعُ
مِـن كُـلِّ رَحـبِ المِعـاءِ أَجوَفَ نا
ريِّ الحَشـــا لا يَمَســُّهُ الشــَبَعُ
لا يُحسـِنُ المَضـغَ فَهـوَ يَطـرَحُ في
فيــــهِ بِلا كُلفَـــةٍ وَيَبتَلِـــعُ
وَلــي حَـديثٌ يُلهـي وَيُعجِـبُ مَـن
يوســـِعُ لـــي خُلقَــهُ فَيَتَّســِعُ
نَقَلــتُ رَســمي جَهلاً إِلــى وُلُـدٍ
لَســتُ بِهِــم مـا حَيِيـتُ أَنتَفِـعُ
نَظَـرتُ في نَفعِهِم وَما أَنا في اِج
تِلابِ نَفـــــعِ الأَولادِ مُبتَــــدِعُ
وَقُلــتُ هَـذا بَعـدي يَكـونُ لَكُـم
فَمـا أَطـاعوا أَمـري وَلا سـَمِعوا
وَاِختَلَســوهُ مِنّــي فَمـا تَرَكـوا
عَينــي عَليــهِ وَلا يَــدي تَقَــعُ
فَبِئسَ وَاللَــهِ مـا صـَنَعتُ فَأَضـرَ
رتُ بِنَفســي وَبِئسَ مــا صــَنَعوا
فَــإِن أَرَدتُـم أَمـراً يَـزولُ بِـهِ
الخِصــامُ مِــن بَينِنـا وَيَرتَفِـعُ
فَاِسـتَأنِفوا لـي رَسماً أَعوذُ عَلى
ضـــَنكِ مَعاشـــي بِــهِ فَأَتَّســِعُ
وَإِن زَعَمتُــم أَنّــي أَتَيـتُ بِهـا
خَديعَـــةٍ فَـــالكَريمُ مُنخَـــدِعُ
حاشـى لِرَسـمي القَـديمِ يُنسَخُ مِن
نَســـخِ دَواوينِكُـــم وَيَنقَطِـــعُ
فَوَقِّعــوا لـي بِمـا سـَأَلتُ فَقَـد
أَطمَعـتُ نَفسـي وَاِسـتَحكَمَ الطَمَـعُ
وَلا تُطيلــوا مَعــي فَلَسـتُ وَلَـو
دَفَعتُمـــوني بِــالراحِ أَنــدَفِعُ
وَحَلَّفـــوني أَن لا تَعــودَ يَــدي
تَرفَـــعُ فــي نَقلِــهِ وَلا تَضــَعُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.