هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طيـر يـا ناشـر بضوء باكر
أوحشـت بـالفرقه غصـون الأشجار
فان كنت إلى صنعا اليمن مسافر
فبــالنبي والصـالحين الأخيـار
أن تبلــغ الأحبـاب سـلام عـاطر
منــا وعنــا خصــهم بأخبــار
وكــل أخبــار الهــوى نـوادر
يحمـي عليها الما وتبرد النار
وقــل لهـم يـا طيـر رب سـائر
وعنـدهم قبـل بـه مقيم قد صار
مـا بيـن الأخـراص الطوال دائر
وبينمــا صــفوا عليـه الأزرار
وشخصــهم منقـوش فـي الخـواطر
نقـش المصـور فـي صميم الأحجار
وذكرهــم مــذكور بحــس حاضـر
مــن غيـر لا تـذكير ولا تـذكار
كـم نسـأل الوصـال عساه يخابر
عنهـم ونوصيه يوم يسير بأسرار
ومــن طمـع فينـا يعـود ضـاجر
وهـو يقـول لـولا اختلاف الأنظار
نعــم وحــق اللــه لا ننــاظر
بهــم ســواهم غـائبين وحضـار
فليــت شـعري شـي لسـان ذاكـر
منهــم لنـا لا يـترك التخبـار
أو أن مـا غـاب عـن سواد ناظر
قد غاب عن الخاطر فدونه استار
فـان هـو الواقـع فلـه نظـائر
والحـب يـا طيـر الغصـون غرار
وإنمــا حاشــا الوفـا لصـابر
فـي بعـدهم لا خيـروه ولا اختار
إلا غصــب مــاذا عليـه ناصـرذ
ولا معــه قــدره تـرد الاقـدار
سـار الزمـان بـاول وجـا بآخر
والصـب واقـف في الفراق محتار
لا هـم معـه فـي صـحبة المسافر
ولا اســتقرت بـه معهـم الـدار
وكــم يصــابر نفسـه المصـابر
وكــم يخــرج للموانـع أعـذار
والعمـر عـاره والمعيـر مصادر
للمسـتعير إنـه يـرد مـا عـار
واللـه علـى جمـع الغريب قادر
والكـل فـي قبضـة عزيـز قهـار
القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.