هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـت شـعري مـن أكـثر ترقـاب الفـرص
فيــك يــا طيــر واحتــال واحتــاش
وتــردد عليـك كـل يـوم حـتى اقتنـص
شـــاردك والحـــذر مـــن قـــدر لاش
وربــط ســاق رجلــك وقصــر بـالمقص
مــــن جناحـــك طـــويلات الأريـــاض
وتجـاوز علـى ظلـم حبسـك فـي القفـص
بعــدما كنــت مطلــق فــي الاعشــاش
مــا فســاد البلاد غيــر مـن النـاس
مــن كفــى شــرهم مــا لقــى بــاس
فهــم الرجــل فــي الشــر والــراس
هـم رمـوا صـفو عيشـه بأكـدار النغص
هـــم أعلـــوا فـــؤاده بالإعطـــاش
هـم وهـم جرعـوه بـالفراق مـر الغصص
عجــبي كيــف إلــى اليـوم زاد عـاش
كـم يقلـب مـن الفكـر وجهه في السما
إن ســمع ف يــالهوا خفــق الاجنــاح
ويطــرب غنــاه إن رأى خضــره ومــا
ويصــــــفق جنـــــاحه ويلتـــــاح
ويظنــوه مرتـاح وفـي الجهـل العمـا
كيــــف محبـــوس مشـــتاق يرتـــاح
ذاك يـوم كـان علـى غصـن إن غنى رقص
تحــــت رجلـــه وإن نوشـــه نـــاش
والــــذي هــــام قلبــــه بحبـــه
وبقـــــي كـــــل حســــه ولبــــه
فيـــه مـــن بـــدة الطيــر جنبــه
قـد رضـي بـه علـى لقـط حبـات الخلص
حيـــث يســـمع تخـــرواط الاحنـــاش
مـا يشـا الـرز والمـا علـى سكر يمص
فـــي حجـــر بالقناديــل والانقــاش
طيـر عنـد الله أفراج وعند الله سعه
مــن مضــايق علــى بابهــا أقفــال
فتحهـا الصـبر فاصـبر فـراس المنفعه
فيــه وكــم لــك مـن الخلـق أمثـال
مـا جـرى لـك جـرى لـه وقد يحصل معه
حــال مــا قطـر خطـر لـك علـى بـال
كلمــا ظــن إنــه مـن الـورطه خلـص
جــا وهــي مثــل مــا لعبـة البـاش
مــــن يبلـــغ بعيـــدين الأوطـــان
مـــن معنـــى بهـــم صـــب ولهــان
إن حبــــه لهــــم مثلمـــا كـــان
لا تظنــوه لمــا نــأى خــف أو نقـص
أو تعلـــق باحـــد غيرهـــم مـــاش
العزيمــة أبــت مــن تتبـاع الرخـص
والنصـــيحه تـــبرت مـــن الغـــاش
سرت في ذا النسيب وآخر السير الوقوف
بعـــد الإحـــرام بمـــدح المعـــرف
الـذي لـو وزنتـه مـن النـاس بالألوف
مـــا ثقـــل وزنهـــم بــه ولا خــف
أوحـد السـادة القـادة الشـم الأنـوف
الـــذي هـــم مـــن النــاس أشــرف
مــن بتفضــيلهم محكــم القـرآن نـص
وجعــــل حبهــــم أنـــس الأوحـــاش
إنمـــا المحتســـب حيـــن يحاضـــر
روض ناصـــــر يقـــــر النــــواظر
ويســـــلى علــــى كــــل خــــاطر
تتهــاداه الإخــوان فأوقــاته حصــص
فــي القــوائل والاصــباح والاغبــاش
وتظنــه بمــن جالســه منهــم أخــص
مــــن طلاقـــة محيـــاه والابشـــاش
القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.