Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات35

1

لَنِمنــا وَصـَرفُ الـدَهرِ لَيـسَ بِنـائِمٍ

خُزِمنــا لَــهُ قَســراً بِغَيـرِ خَـزائِمِ

2

أَلَســتَ تَــرى ســاعاتِهِ وَاِقتِسـامَها

نُفـوسَ بَنـي الدُنيا اِقتِسامَ الغَنائِمِ

3

لَيــالٍ إِذا أَنحَــت عَلَيــكَ عُيونَهـا

أَرَتـكَ اِعتِبـاراً فـي عُيـونِ الأَراقِـمِ

4

شـَرِقنا بِـذَمِّ الـدَهرِ يـا سـَلمُ إِنَّـهُ

يُســيءُ فَمــا يَــألو وَلَيـسَ بِظـالِمِ

5

إِذا فُقِــدَ المَفقــودُ مِـن آلِ مالِـكٍ

تَقَطَّـــعَ قَلـــبي رَحمَــةً لِلمَكــارِمِ

6

خَليلَـيَّ مِـن بَعـدِ الأَسـى وَالجَوى قِفا

وَلا تَقِفــا فَيــضَ الـدُموعِ السـَواجِمِ

7

أَلِمّـا فَهَـذا مَصـرَعُ البَـأسِ وَالنَـدى

وَحَسـبُ البُكـا إِن قُلـتُ مَصـرَعُ هاشـِمِ

8

أَلَــم تَرَيــا الأَيّـامَ كَيـفَ فَجَعَننـا

بِـهِ ثُـمَّ قَـد شـارَكنَنا فـي المَـآتِمِ

9

خَطَــونَ إِلَيــهِ مِــن نَــداهُ وَبَأسـِهِ

خَلائِقَ أَوقــى مِــن ســُتورِ التَمـائِمِ

10

خَلائِقَ كَــالزَغفِ المُضــاعَفِ لَـم تَكُـن

لِتَنفُــذَها يَومــاً شــَباةُ اللَّـوائِمِ

11

وَلَـو عـاشَ فينـا بَعـدَ عَيـشِ فَعـالِهِ

لَأَخلَــقَ أَعمــارَ النُســورِ القَشـاعِمِ

12

رَأى الـدَهرُ مِنـهُ عَـثرَةً مـا أَقالَها

وَهَــل حــازِمٌ يَــأوي لِعَـثرَةِ حـازِمِ

13

لَئِن كـانَ سـَيفُ المَـوتِ أَسـوَدَ صارِماً

لَقَــد فَــلَّ مِنــهُ حَـدَّ أَبيَـضَ صـارِمِ

14

أَصــابَ اِمـرِءاً كـانَت كَـرائِمُ مـالِهِ

عَلَيــهِ إِذا مــا سـيلَ غَيـرَ كَـرائِمِ

15

جَرى المَجدُ مَجرى النَومِ مِنهُ فَلَم يَكُن

بِغَيـــرِ طِعــانٍ أَو ســَماحٍ بِحــالِمِ

16

تَبَيَّــنُ فــي إِشــراقِهِ وَهــوَ نـائِمٌ

بِـأَنَّ النَـدى فـي روحِـهِ غَيـرُ نـائِمِ

17

فَـإِن تـوهِ فـي الـدُنيا دَعائِمُ عُمرِهِ

فَمـا جـودُهُ فيهـا بِـواهي الـدَعائِمِ

18

إِذا المَــرءُ لَـم تَهـدِم عُلاهُ حَيـاتُهُ

فَلَيـسَ لَهـا المَـوتُ الجَليـلُ بِهـادِمِ

19

أَهاشــِمُ صــارَ الــدَمعُ ضــَربَةَ لازِمٍ

وَمــا كــانَ لَــولا أَنـتَ ضـَربَةَ لازِمِ

20

أَهـــائِمُ لِلحَيَّيـــنِ فيــكَ مَصــائِبٌ

حَــوائِمُ مِنهــا فــي قُلـوبٍ حَـوائِمِ

21

مَســاعٍ تَشــَظَّت فـي المَواسـِمِ كُلِّهـا

وَلَــو جُمِعَـت كـانَت كَبَعـضِ المَواسـِمِ

22

لَيَومُــكَ عِنــدَ الأَزدِ يَــومٌ تَخَزَّعَــت

خُزاعَــةُ مِنهـا فـي بُطـونِ التَهـائِمِ

23

وَمـا يَـومُ زُرتَ اللَحـدَ يَومُـكَ وَحـدَهُ

عَلَينــا وَلَكِــن يَـومُ عَمـرٍو وَحـاتِمِ

24

فَكَــم مُلحَــدٍ فـي يَـومِ ذَلِـكَ غـانِمٍ

وَكَــم مِنبَــرٍ فـي يَـومِ ذَلِـكَ غـارِمِ

25

لَئِن عَـــمَّ ثُكلاً كُــلَّ شــَيءٍ مُصــابُهُ

لَقَـد خَـصَّ أَطـرافَ السـُيوفِ الصـَوارِمِ

26

تَســَلَّبَتِ الــدُنيا عَلَيــهِ فَأَصــبَحَت

خَلائِقُهــا مِثــلَ الفِجــاجِ القَـواتِمِ

27

وَمــا نَكبَــةٌ فــاتَت بِــهِ بِعَظيمَـةٍ

وَلَكِنَّهـــا مِــن أُمَّهــاتِ العَظــائِمِ

28

بَنـي مالِـكٍ قَـد نَبَّهَـت خامِـلَ الثَرى

قُبــورٌ لَكُــم مُستَشــرِفاتُ المَعـالِمِ

29

رَواكِــدُ قيــسُ الكَــفِّ مِـن مُتَنـاوِلٍ

وَفيهــا عُلــىً لا تُرتَقــى بِالسـَلالِمِ

30

قَضــَيتُم حُقــوقَ الأَرضِ مِنكُـم بِـأَعظُمٍ

عِظــامٍ قَضـَت دَهـراً حُقـوقَ المَقـاوِمِ

31

خُــــدِعتُ لَئِن صـــَدَّقتُ أَنَّ غُيابَـــةً

تَكَشـــَّفُ إِلّا عَــن وُجــوهِ الهَيــاثِمِ

32

رَأَيتُهُـــمُ ريــشَ الجَنــاحِ إِذا ذَوَت

قَـــوادِمُ مِنهـــا أُيِّــدَت بِقَــوادِمِ

33

إِذا اِختَـلَّ ثَغـرُ المَجـدِ أَضحى جِلادُهُم

وَنــائِلُهُم مِــن حَــولِهِ كَالعَواصــِمِ

34

فَلا تَطلُبــوا أَسـيافَهُم فـي جُفونِهـا

فَقَـد أُسـكِنَت بَيـنَ الطُلـى وَالجَماجِمِ

35

إِذا ما رِماحُ القَومِ في الرَوعِ أُكرِمَت

مَشــارِبُها عاشــوا كِـرامَ المَطـاعِمِ

486قصيدة

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.

803-845م
188-231هـ

قصائد أخرىلأَبو تَمّام

قصيدة لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ للشاعر أَبو تَمّام