هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل لِأَخــي صــَبوَةٍ نِــزوعُ
أَم لِزَمــانِ الحِمــى رُجـوعُ
أَم هَــل لِأَقمـارِهِ السـَواري
بَعــدَ سـِرارِ النَـوى طُلـوعُ
لِلَّـــهِ أَيّامُنـــا بِجَمـــعٍ
وَشـــَملُ أَحبابِنــا جَميــعُ
وَمـا خَلَـت مِنهُـمُ المَغـاني
وَلا عَفَــت مِنهُــمُ الرُبــوعُ
وَأَســهُمُ البَيــنِ طائِشــاتٌ
عَنّــا وَتَيـرُ النَـوى وُقـوعُ
وَمــا سـَعى بِـالفِراقِ سـاعٍ
وَلا أَذاعَ الهَـــوى مُـــذيعُ
بـانوا بِشَرخِ الهَوى وَأَبقوا
قَلبــاً بِــهِ لِلنَـوى صـُدوعُ
وَزَفَـــراتٍ تَكـــادُ وَجــداً
تَنفَــضُّ مِـن حَرِّهـا الضـُلوعُ
كَيـفَ يَـزورُ الخَيـالُ جَفنـاً
جَفــاهُ مُـذ بِنتُـمُ الهُجـوعُ
أَو يَنجَـعُ العَـذلُ فـي مُحِـبٍّ
دُمـــوعُهُ فيكُـــمُ نَجيـــعُ
لا رَقَــأَت فيــكَ لِلغَــوادي
يــا بُرقَتَــي عاقِـلٍ دُمـوعُ
وَيامَغــاني اللِــوى أَرَبَّـت
عَليـــكِ هَطّالَـــةٌ هَمـــوعُ
حَتّـــى إِذا أَزمَعَــت رَحيلاً
أَقــامَ فـي رَبعِـكَ الرَبيـعُ
هَـل لـي إِلـى عَلـوَةٍ رَسـولٌ
أَم هَـل إِلـى وَصـلِها شـَفيعُ
بَيضــاءُ يَســتَمطِرُ المَـآقي
مِــن ثَغرِهــا مُزنَـةٌ لَمـوعُ
يُشــرِقُ فــي وَجهِهـا صـَباحٌ
عَلَيهــا مِـن فَرعِهـا هَزيـعُ
مُبدِعَـةٌ فـي الجَمـالِ وَجـدي
بِهــا عَلــى أَنَّــهُ بَــديعُ
وَجَـدَ أَبـي الفَضلِ بِالمَعالي
وَهــوَ بِهــا مُغــرَمٌ وَلـوعُ
خِــرقٌ وَراءَ اللِثــامِ مِنـهُ
فَجـــرٌ إِذا شــِمتَهُ صــَديعُ
ضــا قَــت مَعـاذيرُهُ حَيـاءً
وَبـــاعُ مَعروفِـــهِ وَســيعُ
مَـــورِدُ عِصـــيانِهِ وَخَيــمٌ
وَرَوضُ إِحســــانِهِ مَريــــعُ
نـــاديهِ يَســـتَجِب نَــداهُ
فَهــوَ بَصـيرُ النَـدى سـَميعُ
قـارَعتُ صـَرفَ الزَمـانِ مِنـهُ
بِماجِـــدٍ مـــالَهُ قَريـــعُ
يَحمِــلُ يَـومَ الهِيـاجِ مِنـهُ
مَتالِفــاً طَرفُــهُ التَليــعُ
مِـن عَزمِـهِ تُطبَـعُ المَواضـي
وَرَأيِـــهِ تُنســَجُ الــدُروعُ
كَفَّـت يَـدَ الخَطـبِ مِنـهُ كَـفٌّ
كَالـــدَهرِ ضــَرّارَةٌ نَفــوعُ
يَمطُرُنــا دائِمــاً نَــداها
فَـــدَهرُنا كُلُّـــهُ رَبيـــعُ
يُجيـلُ رُقشـاً إِذا اِنتَضـاها
لَـم يُـرقَ مِـن كَيـدِها لَسيعُ
ريقَتُهـــا لِلـــوَلِيِّ شــَهدٌ
وَســـُمُّها للِعِـــدى نَقيــعُ
لِلَّــهِ كَــم قَلَّـدَ البَرايـا
صـــَنيعَةً ســَيفُهُ الصــَنيعُ
ذَبَّ عَــوادي الزَمــانِ عَنّـا
ذُبــابُهُ البــاتِرُ القَطـوعُ
إِذا أَلَمَّــت بِنـا الرَزايـا
فَرَأيُــهُ المَعقِــلُ المَنيـعُ
مَـــدَّ عَلَينــا رُواقَ عَــدلٍ
وَنَحــنُ فــي ظِلِّــهِ رُتــوعُ
تَرعـى الرَعايـا لَـهُ جُفـونٌ
مُســـتَيقِظاتٌ وَهُــم هُجــوعُ
حَجَّـت إِلـى بـابِهِ المَطايـا
يَقــذِفُها النـازِحُ الشَسـوعُ
تَخـوضُ بَحـرَ السـَرابِ مِنهـا
ســَفائِنٌ رَكبُهــا القُلــوعُ
لَـم يُبقِ في خُطمِها المَوامي
مِنهــا ســِوى أَذرُعٍ تَبــوعُ
كَأَنَّهـا فـي النُسـوعِ تَهـوي
بِشـــُعثِ رُكبانِهــا نُســوعُ
صـــَلّوا بِآمــالِهِم إِلَيــهِ
فَهُـــم بِأَكوارِهــا رُكــوعُ
حَتّــى أُنيخَــت عَلـى كَريـمٍ
يُعطـي وَصـَوبُ الحَيـا مَنـوعُ
مَــن مَعشــَرٍ أَنجَبَـت أُصـولٌ
لَهُــم فَطــابَت بِهِـم فُـروعُ
أَحســابُهُم كَالنَهــارِ بيـضٌ
غُـــرٌّ وَأَعراضـــُهُم تَضــوعُ
شـادوا بِعِـزِّ المُلـوكِ بَيتاً
بِنـــاؤُهُ بـــاذِخٌ رَفيـــعُ
أَروَعُ لا المــالُ فـي آمـانٍ
مِنـــهُ وَلا جـــارُهُ مَــروعُ
وَعيـــدُهُ نـــازِحٌ بَطيـــءٌ
وَوَعـــدُهُ مُكشـــِبٌ ســـَريعُ
يَخضـــَعُ لِلَّـــهِ مُســتَكيناً
وَالنــاسُ طُــرّاً لَـهُ خُضـوعُ
يُمســـي وَســُلطانُهُ مُطــاعٌ
وَهـــوَ لِســـُلطانِهِ مُطيــعُ
جَــرَّدَ مِنــهُ الإِمـامُ عَضـبا
ذا شـــُطَبٍ حَـــدُّهُ قَطـــوعُ
قَـــدَّمَهُ مُقـــدِماً جَرِيّـــا
فَلا جَبـــــانٌ وَلا هَلــــوعُ
قـــامَ بِأَعبــائِهِ ضــَليعاً
وَقَـد وَنـى الـرَازِخُ الظَليعُ
مَنزِلَـةٌ ما اِرتَقى إِلَيها ال
فَضــلُ وَلا نالَهــا الرَبيـعُ
ياهِبَــةَ اللَـهِ ذا الأَيـادي
يَفــديكَ مَــن بَرقُـهُ خَـدوعُ
لَيـــسَ عَلــى وِردِهِ لِعــافٍ
وَلا لِـــذي غُلَّـــةٍ شـــُروعُ
لَـم يُـرعَ يَومـاً لَـديهِ عَهدٌ
وَلا زَكـــا عِنـــدَهُ صــَنيعُ
وَالعَدلُ أَن يَفدِيَ الجَوادَ ال
بَخيــلُ وَالحــافِظَ المُضـيعُ
طُلــتَ الـوَرى هِمَّـةً وَباعـاً
وَقَصـــــَّرَت أَذرُعٌ وَبــــوعُ
فَاِجتَـلِ بِكـراً لَها بِوَصفِ ال
جَمــالِ مِــن نَفسـِها شـَفيعُ
عازِفَـةَ النَفـسِ لَـم يَشـُبها
حِـــرصٌ وَلا عابَهــا قُنــوعُ
لَهــا إِذا اِسـتُجلِيَت قَبـولٌ
كَأَنَّهـــا غـــادَةٌ شـــَموعُ
يَنـالُ مِنهـا الجَليـسُ حَظّـاً
يُحرَمُــهُ عِنــدَها الضــَجيعُ
نَقَّحَهــــا شـــاعِرٌ وَلِـــيٌّ
لِـــدَرِّ إِحســـانِكُم رَضــيعُ
يَنشــُرُ مِنهــا بِكُــلِّ نـادٍ
لَطائِمـــاً نَشــرُها يَضــوعُ
وَاِبـقَ رَفيـعَ البِنـاءِ يَشجى
بِغَيظِـــهِ ضـــِدُّكَ الوَضــيعُ
فــي نِعمَــةٍ ظِلُّهــا مَديـدٌ
وَدَولَـــةٍ طَودُهـــا مَنيــعُ
مــا خَلَعَــت صـَبوَةٌ عِـذاراً
وَمــا اِنتَشـى شـارِبٌ خَليـعُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.