هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلام كعــرف الــروض أخضـله الطـلُّ
أو ان حـمّ بعـد الهجر للعاشق الوصل
وكالمسـك بالاسـحار نمّـت بـه الصـبا
علـى سـادة منّا ذرى المجد قد حلوا
هــم رفعـوا شـأن الشـريق وشـّيدوا
زوايـا بـذكر اللّـه كلمتهـا تعلـوا
ببحـر حمـاه اللّـه خاضـوا ولجّجـوا
وطـاب لهـم مـن عـذبه النهـل والعل
سـقى اللّـه أرضـا كـان منزلهم بها
وحلّـت بهـا النعمـى وجاد بها الوبل
ليعلــم بعيــدٌ منكــم انــا أحبـةٌ
ومـن جاءنـا منكـم له الرحب والسهل
وأنـــا ذوو قربــى وأهــل مــودة
كمـا كـان إخـوان الطريـق كـذا قبل
ولـم يـك فـي نصـح لنـا مـن خديعـة
ولا حســـدٌ فينـــا يكـــون ولا غــل
فلا ينبغــي منــا اشــتغالٌ بعيبكـم
فنحــن لنـا فـي عيـب أنفسـنا شـغل
فليــس لكــم إلا السـمودّةُ هـا هنـا
والاكـرام والتبجيـل أنتـم لـه أهـل
وان جـاءكمن مـن عنـدنا غيـر نحوذا
فمــا قلتــه جـدّ ومـا جـاءكم هـزل
يفضـــلكم غفـــران زلـــة قومنــا
ونهـى الالـى منكـم علـى قومنا زلوا
يقــول لنــا الشـيخ الاميـن نصـيحة
إلينـا لتـأتوا مـذ عنيـن ولا تعلوا
ولـم يـك يـدري ظـاهرا مـن شيوخنا
فبــاطنهم قطعــا بـه يعظـم الجهـل
ففيهــا المربّــون الكـثيرون إنمـا
تظـــاهرهم للســالكين بهــا بســل
كــثير مــن أصــحاب الطريـق ملامـتٌ
فشــأنهم ســتر المقـام وان جلـوا
قـد اختلطـوا بـالغير والتبسوا به
ولا غـرو أن بالشـكل يلتبـس الشـكل
ويبصـــرهم عينــا بمــرءاة قلبــه
أخـو الصـدق مـن مرءاتـه قد جلا صقل
ومـن كـان لا يـدري مـن الأمـر ظاهرا
فعـن حكمـه فـي بـاطن يلـزم العـزل
وما الدرّ في الاصداف في البحر راسباً
لتــدركه الركبــان ضــمهم الرحــل
أرأي مريــد أكمــل النــاس شــيخه
وذلـك شـرطٌ منـه ذو الصـدق لا يخلـو
غــدوت بــه تــدعو الأنــام لبيعـة
فيــدعوك مـن تـدعوه أنـت لـه مثـل
وكــــم مــــن مريـــد أمّ فـــرده
وليـــس لــه الالــدى غيــره كفــل
وكــائن تــرى مــن معجــب برياضـه
يخــال رياضــا غيرهــا أنهـا محـل
أتانــا شــقيق وهــو يعــرض رمحـه
وفــي قـومه الارمـاح تعـرض والنبـل
فلـو لـم يكن قد جاء في النظم خطكم
لقلنــا حــديث كـان ينكـره العقـل
ومــا همّــةُ الصــوفى نيــل مراتـب
فهمتــه التســليم والفقــر والـذل
ومــا شــأن أهـل اللّـه حـب رياسـة
فعــن غيـر حـب اللّـه همتهـم تعلـو
ومــا شــأن اخـوان الطريـق تنـافس
وان وقعـوا فـي بعـض ذاك فقد ضلوا
ويعــذر ذو جهــل ومــن هــو عـالمٌ
فزلتــه عمــدا لهــا يضـرب الطبـل
فمــذهبنا أنــا بالاســناد نعتنــي
إذا صــحّحَ الاسـناد صـح لنـا الوصـل
وذا مشــرب فينــا ومشــربكم لكــم
ومشــرب كــلّ النــاس يعلمـه الكـل
ضــمان رســول اللّــه فتحـا لصـحبه
لـو انـا فقـدنا مـن يربّـي به نسلو
لاصـــحابه يعطـــي ثـــواب مراتــب
ولـو أنهـم دار الحجـاب بهـا حلـوا
وليــس بحــور الشــيخ وهـي زواخـر
يطـمّ بهـا الـوادي علـى فضـها قفـل
ويخلـــق مـــا لا تعلمــون إلهنــا
ولــم تـك بالمسـتكمل الصـحف ياخـل
وامــا قريـض الشـعر فالشـأن تركـه
فـأنتم لكـم فيـه وفـي غيـره الفضل
أتســطو بعــرض الشـعر طـولا كأنمـا
تقـول لنـا لـو قـولكم صـدق الفعـل
أقـــام ســليمان القريــض جنــوده
مسـاكنكم فيهـا ادخلـوا أيها النمل
وليـس رغـا الجـذعان يدنى من المدى
إذا بـــرزت بــزل مرافقهــا فتــل
إذا كنــت ذا رمــح وكنــت عرضــته
فما القوم في الهيجا إذا ذمروا عزل
فــأوجزت فــي امـداحكم غيـر عـاجز
ولـو كـان فـي الإكثـار من مدحكم قلّ
مخافــة مــاثور مـن القـول كلّمـا
تــردد عنــد الســامعين لـه ملّـوا
محمد فال بن بابه بن أحمد بيبه العلوي.عالم شاعر، وطبيب متصوف، من أهل شنقيط، وهو ابن الشاعر الكبير بابه بن أحمد بيب العلوي، ينتمي إلى أسرة لها قدم السبق في العلم والشعر والأدب.