هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلــت تباشــير الصـباح علـى دمٍ
عــبيطٍ بــه وجـه الـتراب تضـرجا
ولـو أن ضـوء الصـبح يقبـل صـبغة
عــدا لــونه لاحمــر حيـن تبلجـا
هنــاك بــدت للمبكريــن قتيلــة
مـن اللاء لـم ينهجـن للخير منهجا
علـى وجههـا وسـم الجمال وإن تقف
لـدى رأسـها أبصـرت فرعـاً مسـرجا
توهــج ســخطاً قاتلوهــا وطالمـا
نـــزت بـــأبي حـــدةٌ فتوهجـــا
ولـم يكفهـم أن أهلكوهـا فمثلـوا
بهـا أفظع التمثيل والليل قد سجا
ومـا تركـوا شـيئاً لهـا في مكانه
ولــم يـدعوا عضـواً بـآخر مـدمجا
ولــم يــك ثــدياها ولا ربلاتهــا
بمنجـى مـن السكين والشاهر الدجى
وقـد هشـموا بالجلمد الصلد رأسها
كمـا شـوهوا بـالهتم ثغـراً مفلجا
وأصـبح مـن طعـن السـكاكين جلدها
كمـا لبـس المحمـوم ثوبـاً مفرجـا
ونسـرين ذاك النحـر حيـن جـرى دمٌ
عليــه مــن الأوداج صـار بنفسـجا
إذا مـا أزالت العار عنهم بقتلها
فهل عهدوا التمثيل شأن ذوي الحجى
وحـاةل أهـل البحـث معرفـة اسمها
فكانـةا كمن رام الضحى حين ادلجا
وقــال أنــاسٌ إنهــا بنـت أسـرةٍ
لهـا عنصـرٌ قـد لاح كـالفجر ابلجا
وقــال ســواهم إنمــا هـي مـومسٌ
ابـت مـن قبيـح الاثـم ان تتحرجـا
ومــا اجمعـوا إلا علـى ان قتلهـا
نتيجـة ذنـب يجعـل الجـزل اهوجـا
لقتلــك يـا مجهولـة الاسـم عـبرةٌ
لمـن يتخـذن اللهـو للفسـق مدرجا
تهتكـن حـتى أصـبح العـري ملبسـاً
لهـن وأمسـى مهبـط الفحـش معرجـا
ومزقــن أســتار الحيــاء وقاحـةً
وأشـرعن بابـاً كـان من قبل مرتجا
وأوســعن لومـاً مـن أرادت تصـوناً
وعيــرن مـن لـم تـرض أن تتبرجـا
وحركـن احـداق العيـون فلـم تكـن
تشــابه إلا الزئبــق المترجرجــا
فمـا كـان خيـراً منـك قـط وإنمـا
لهــن رجــال لا يقيمــون أعوجــا
ولا يحســـبون العــار إلا تمــدناً
ولا يحســبون المجــد إلا تفرنجــا
فـان كنـت قـد عـوقبت دون نسائهم
فكــم آثــمٍ أودى وكـم آثـم نجـا
ولكنمــا النـاجي لـه مـن ضـميره
أشــد عقــابٍ كربــه لــن يفرجـا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.