هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا كنت مطبوعاً على الشعر محكماً
بصـوغك حـر اللفـظ منه القوافيا
غيــوراً عليـه مـن حسـودٍ وجاهـل
ومـن ذي هـوى مـا كان إلا محابيا
فلا تــك ممــن ينظمــون لحفلــة
مــدائح أحيانـاً وحينـاً مراثيـا
هنـاك إمـاء الشـعر تمسي حرائراً
وهــذي إمــاءً لا يصــادف شـاربا
ويحســب فحلاً أبعـد القـوم شـهرةً
وإن قـال ما يكسو القريض مخازيا
ويغلـو مـن القـول الرخيص تملقاً
ويرخـص بالتضـليل مـا كان غاليا
ولـو قـام يتلـو البحـتري قصيدةً
ولــم يعرفــوه عـد أعجـم لاغيـا
وكــم حفلــةٍ فيهـا يجـل شـويعرٌ
ويمــدح شــعرور ليخــرج راضـيا
فمـا الشعر إلا قائل الشعر عندهم
لـذا أهملـوا ألفـاظه والمعانيا
حــبيبهم فحــلٌ وإن يــك مفحمـاً
وإن أبغضـوا الخنذيذ عدوه جافيا
وكـم بيـن أيـدي قومنا من جريدة
تـرى أن خير الشعر ما كان واهيا
إذا نظــرت فيــه مليــا تخيـرت
سفاســف كــانت للـذباب أغانيـا
وأغفلــت الجـزل المـتين تعمـداً
كمـن إذ رأى الحصباء خلى اللآلبا
فلو أن في ذا العصر للشعر قاضياً
لكـان علـى الوزّان بالصمت قاضيا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.