هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعـدلك يـا عبـد العزيـز وسـيفه
أعــدت زمــان الراشـدين الخلائف
فأبنــاء نجـدٍ والحجـاز بأسـرهم
يقيمـون فـي ظـلٍ مـن الأمـن وارف
أسـلت معيـن الخيـر فـي كل بقعةٍ
فعـادت رياضـاً واسـعات التنـائف
ولــم تتخــذ إلا الكتـاب شـريعةً
ســجية عـف النفـس بـالله عـارف
وأدبــت مغــتراً وعـاقبت مارقـاً
وأوليـت أهل الفضل اسنى العوارف
ومــن عـود الإجـرام بـات وصـدره
مقــر فــوادٍ مــن عقابـك واجـف
ولـو وجد المحتاج في القفر بدرةً
لغادرهــا مــن خـوفه غيـر آسـف
ولـو لقـي الخـود الجميلـة فاسقٌ
لأحجــم عنهـا وهـم جـم المخـاوف
فـإن تعـد نجـداً والحجـاز حضارةٌ
فقـد خطـرا مـن عـزة فـي مطـارف
إذا شـــرف الأخلاق ميـــز أمـــةً
ففـي ذاك كل الخير لا في الزخارف
ومــا رفــع الأقــوام إلا فضـائلٌ
ومجــدٌ ســني مــن تليـدٍ وطـارف
سل القوم ما نفع الحضارة إن شكا
ذو الفضـل فيهـا سـيئات الزعانف
فمـن سـارقٍ مـالاً الـى سـافك دماً
إلـــى خرمــيٍ للــذنوب مقــارف
ولـم يبـق ديـنٌ وازعـاً عن محارم
ولا ذو كمــال زاجـراً عـن سفاسـف
وعريــت الأنــثى وألقـت حجابهـا
ولــم تكــترث إلا لهـز المعـاطف
وراقصـت الفتيـان مثنـى وموحـداً
فلـم تـك خيـراً من بنات المقاصف
وأبــرز للخـزي الرجـال وجـوههم
ولــم يقفــوا إلا أخـس المواقـف
ولـم يمنعـوا غـاداتهم مـن تهتك
فشـأن ذوات الخـدر شـأن الوصائف
وعنـــدهم أن الحيـــاء بليـــةٌ
تنكـر ذات الحسـن بيـن المعـارف
بــك أتقـت الأخلاق والـدين عـثرة
يتــوق إليهــا كـل وغـدٍ مخـالف
فلا زلــت مرجــواً لــدفع ملمــةٍ
وتقــويم منــادٍ وتــأمين خـائف
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.