هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـبراً وفـي عـامٍ وبضـعة أشـهرٍ
خلا الغـاب مـن ليـث هصور وقسور
مضـى اليـوم توفيـق يـؤم شقيقه
فـواداً فأسعف أيها الدمع واهمر
سـريان مـن قـومٍ سـراةٍ توارثوا
إمـارة مجـدٍ معشـراً بعـد معشـر
وأعلـوا ذراهـا باليراعـة تارةً
وطـوراً بوهـاج الفرنـد المـذكر
سـواء علـى من يطلب المجد منهم
أفـي ظـل روضٍ سـار أم ظـل عثير
أتوفيـق يا قطب الحصافة والنهى
لخطبــك خطــب الاحـوذي المـوقر
نعيـت إلـى لبنـان فارتج بالأسى
ومـا انفـك عن أشجانه غير مقصر
بكـى منـك ميمون النقيبة مخلصاً
متى يذكروا الغر الميامين يذكر
أتوفيـق مـن للـراي بعـدك كلما
تكشــفت الأيــام عـن شـر مظهـر
خلا منـك ناديـك الذي كان باسماً
فأصــبح مجــرى عـبرة المتـذكر
وبـدل ذاك الانـس إذ غبـت وحشـةً
وقـام مقـام الشـدو صوت التحسر
من الحيف أن تنأى وبالناس حاجةٌ
إلـى حـازمٍ جـزل الهـدى متبصـر
علـوت فلـم يصـدفك عمـن ألفتهم
علاء ولــم تعجــب ولــم تتكـبر
سـجية حـر النفس قد راضه الهدى
وشـيمة عـذب الـروح جـم التبصر
ولـم أر غصـناً مثمـراً قط شامخاً
ويشـمخ غصـن إن يكـن غيـر مثمر
وخلقـك كـالروض الذي طله الندى
فــأزهر أو كالسلســل المتحــر
ختمـت بمـأثور المسـاعي تفضـلاً
حياتــك لـم تنكـل ولـم تتـأخر
ومـن يختتـم بالباقيـات حيـاته
فـــذلك حــي خالــد بالتصــور
تخـذت يـداً عنـه الصـفاء حريـةً
بشـكر ومـن بـول الأيـادي يشـكر
ولـم يـك مـا أسـديت إلا تبرعـاً
يــدل علــى فضــلٍ وطيـب عنصـر
سـاذكره ذكـر الـوفي الـذي يرى
رثـاءك فرضـاً بـالقريض المحـبر
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.