هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســنى لاح مــن أم القــرى يتـألق
فللفلـــك الأعلـــى وللأرض رونــق
توهـج حـتى الليـل أبلـج كالضـحى
ضــياء وحـتى مغـرب الشـمس مشـرق
لعمـرك مـا ذاك السـنى نـور كوكبٍ
ولكنــه نــور الهــدى المتــألق
أضــاء بــه الاقطـار مولـد أحمـد
فمــا ضـل إلا ارمـد العيـن أحمـق
كفــى بنـت وهـبٍ لنهـادون غيرهـا
بمـن ولـدت اسـنى النسـاء واعـرق
اطـل علـى الـدنيا فجلـى قتامهـا
محيــــا يلألاء النبـــوة مشـــرق
وزلـــزل إيــوان لكســرى ممــردٌ
فكســرى نجـي الهـم حيـران مشـفق
وتلـك بيـوت النـار لا الفـرس سجد
لـــديها ولا نيرانهـــا تتحـــرق
وقـد جـف مـن وادي السـماوة تربه
وأصــبح غــوراً مــاؤه المتــدفق
ومــا ذاك إلا آيـة المولـد الـذي
كسـا يمنـه الأيـام مـا ليـس يخلق
ولــم يــك مهـد قبـل مهـدِ محمـدٍ
يمــر بــه العـاتي الاشـم فيطـرق
علــى جــانبيه قـد تجلـى وفـوقه
ضــياءٌ كوهــاج الضــحى يــترقرق
يطــوف بـه جبريـل ممسـى ومصـبحاً
وتحرســه العيــن الــتي لا ترفـق
علــت برســول اللــه يعـرب ذروةً
غـدا الطـرف يعيي دونها حين يرمق
واخرجهـا مـن ظلمـة البطـل هـديه
إلـى وضـح الحـق الـذي ليـس يزهق
أفيـض عليـه الـوحي مـن فضـل ربه
فــأنزلت الآيــات تتلــى وتنســق
فلا امـر ممـا يجهـل النـاس مشـكلٌ
عليــه ولا بـابٌ مـن الغيـب مغلـق
وهـــل يصــطفي الرحمــن الا كملاً
يســابق اقطــاب الكمــال فيسـبق
ويهــدم اركــان الضــلال برشــده
ويهـزم جيـش الشـرك والشـرك مطبق
تبلــج نــور الحـق مـن معجزاتـه
فمـا ارتـاب إلا طـائش اللـب اخرق
وايــد ديـن اللـه بـالحلم تـارةً
وبالبــأس طـوراً والصـوارم تـبرق
ونافســه اهــل الغــرور فقصـروا
وكــاد لـه اهـل الضـلال فـأخفقوا
وكـــذب قـــوم بعثــه وتريبــوا
فلمـا رأوا تلـك الخـوارق صـدقوا
به انتشر الإيمان كالبرق في الدجى
فـأعلامه فـي الشـرق والغـرب خفـق
كفـى العـرب فخـراً ان منهم محمداً
وان لـه الشـأو الـذي ليـس يلحـق
أبــروا بــه فضـلاً علـى كـل أمـةٍ
كمــا فــرع السـكيت أجـرد معنـق
إذا مـا ابـن عبد الله امن خائفاً
فلا عيشـــه ضــنك ولا هــو يرهــق
وجـار ابـن عبـد اللـه أمنع حوزة
من الليث في الغيل الذي ليس يطرق
وباسـم ابن عبدالله تستمنح المنى
ويـدفع ريـب الـدهر والـدهر محنق
ومــا لأمــرئ امسـى ينـوء بـوزره
ســواه لـدى المـولى شـفيع مصـدق
نواضـــع حــتى للألــى يجتــدونه
وقـد يمطـر الأرض السـحاب المطبـق
وأنعــم نفــاح اليــدين كأنمــا
يــداه غمــام بــالعوارف مغــدق
وبــر اليتــامى جاليـاً غمراتهـم
وآثــر مــن يحنــو ومــن يصــدق
وكـم عاد مرضى القوم يدعو ببرئهم
وهـم بيـن أشداق المنايا فأفرقوا
وكــم كــان يغضـي والإسـاآت جمـة
ويلــتزم الصــفح الجميـل ويرفـق
وكــم موقــفٍ ضــنك تكشــف نقعـه
عـن الفيلـق الجـرار يتلـوه فيلق
بــدا فيـه وضـاح المحيـا وبأسـه
يهيــب بأنجــاد النــزال فتصـعق
وتلصــق بالأغمــاد بيــض صــوارمٌ
وتكبـو المـذاكي رهبـةً وهـي سـبق
تظــالمه مــن نصــر مـولاه رايـةٌ
ويصــبغ برديــه الـدم المـترقرق
دم عنــدما بــث الغــوائل أهلـه
لأشــرف خلــق اللــه أصـبح يهـرق
فضــائل غــر حيــن يكتـب وصـفها
تضــيء معانيهــا المـداد فيشـرق
مـتى ردد السـمار في الحشد ذكرها
حبـا الـروض عرفـاً مسكها المتفتق
كـأن السـما والزهـر فيهـا طوالعٌ
بمــدح رســول اللــه طـرس منمـق
ولــولا اعتلاق الجاذبيــة نجمهــا
لكــاد برمــس المصــطفى يتعلــق
ومـــا عجــبي إلا لمــن جمعتهــم
شــريعته الغــراء كيــف تفرقـوا
غـدوا شـيعاً مـن بعـده كـل شـيعةٍ
تنــاكر أخــرى والتنــاكر موبـق
فـروع لهـا الاسـلام أصـل ومـا ارى
فروعـاً إذا لـم يغـذها الأصل تورق
وشـتان مـا قـومٌ قـد أنبـت حبلهم
وقـوم علـى ما يحصف الحبل أصفقوا
وقـوم أبـاحوا كـل مـا هـو منكـرٌ
وقــوم بــأخلاق النــبي تخلقــوا
فكونـوا كجمـاع الثريـا تكـن لكم
علـى دونهـا الشـعرى تلـوح وتخفق
ولســت ارى هــذي المـذاهب كلهـا
موانــع مــن عقــدٍ لكــم يتوثـق
فيـوقن مـن يسـعى لتمزيـق شـملكم
بــأن الجبــال الشــم لا تتمــزق
ومـن يعتصـم بـالله فيمـا يروقـه
فمــا رأيــه إلا الأســد المـوفقث
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.