هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا زمـان الشـتاء حسـبك ما سا
ل علـى الأرض مـن ميـاه السـماء
فحكــت هــذه البســائط بحــراً
زاخــر المــوج ثــائر الأنـواء
يـدفع السـيل فـي جوانبها السي
ل اتيـــا يعـــج فــي إرغــاء
وتهــب الريــاح هوجــاً فتمسـي
عابثـــاتٍ بالغابــة الغبيــاء
طــــافراتٍ وتـــارةً واثبـــات
صـــاخبات ولا يراهــا الــرائي
وهزيـم الرعـود يتلـو سنى البر
ق فتبـــدو عجــائب الكهربــاء
يجفــل النـاس والصـواعق تنقـض
يخالونهـــا نـــذير القضـــاء
وكــأن الغمــام تحفــزه الـري
ح خميــس يمشــي إلـى الهيجـاء
لا ترى الشمس في السماء ولا البد
ر فشـــأن الإصـــباح كالإمســاء
رب إن الـــورى طغــوا أفقــدر
ت مجـــازاتهم بطغيـــان مــاء
وتمــادوا فــي غيهــم مسـتخفي
ن بمـــا قــد منحــت مــن آلاء
واســـتحلوا المحرمـــات فكــل
فاعـــل منكـــراً بلا اســتحياء
وغنــي يســوم ذا الفقـر خسـفاً
وقـــوي يعـــدو علــى ضــعفاء
ونســــاء غــــدون مســـترجلات
ورجــال يــبرزن مثــل النسـاء
وغـدا الغـدر فـي الأناسـي طبعاً
وفشــا الـزور بينهـم كالوبـاء
وكــأن الوفــاء أصــبح عــاراً
فـأخو المجـد مـن خلا مـن وفـاء
وإذا النــاس اجرمــوا فتوقــع
فهـــم بعـــد ذاك شــر جــزاء
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.