هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أ إلــى الخمسـين يصـبون غرامـا
أم إلـى أن يخـدموا الشعب كراما
ليســـت الخدمـــة تــروي ظمــأ
إن فـي الخمسـين ما يشفي الأواما
حبـــذا الخمســون مــن لألائهــا
فـي الظلام الجون ما يجلو الظلاما
صلصـــلت مــا بيــن عــودٍ وطلاً
فســلا الشــرب ســماعاً ومــداما
رغبــة النـائب فـي الخمسـين لا
فـي جـدالٍ يشـبه النـار احتداما
مـــن ينلهــا كــل شــهرٍ تــره
يتمنــى أن يكــون اليـوم عامـا
مفــترٍ مــن قــال إنــي أبتغـي
نفـع إخـواني ولا أبغـي الحطامـا
قـــل لرهـــطٍ رشــحوا أنفســهم
بغيـة الكسـب وان يمسـوا عظامـا
إخـــدموا الأمــة مجانــاً ينــل
كلكـــم منهـــا ولاءً واحترامــا
أو دعـــوا ترشـــيحكم انفســكم
إن فــي الترشـيح بـرداً وزكامـا
فــــتراهم يستشــــيطون ولـــو
قــدروا لانتقمـوا منـك انتقامـا
وإذا قلـــــت ســــلاماً لهــــم
بعــد حيــنٍ لا يــردون الســلاما
خدمـــة الأمـــة مجانـــاً لهــا
معشــرٌ فــي غيـر لبنـان أقامـا
قســماً بــالله لـولا الصـفر لـم
يبتغوا في المجلس الرحب التئاما
ولمــــا ســــرهم أن يشـــهدوا
كـــل يــومٍ لانتخابــاتٍ زحامــا
ولمـــا أبصـــرت منهــم زمــراً
حــول منــدوبٍ قعــوداً وقيامــا
يخفضــــون الهـــام إجلالاً لـــه
ويقولـــون لــك اللــه همامــا
أعطنـــا صــوتك تملــك امرنــا
وتكـن فـي ليلنـا البدر التماما
فـــإذا نـــالوا بــه مــأربهم
عوضــوه الـتيه منهـم والعرامـا
أي نفـــعٍ نـــاله لبنــان مــن
معشــرٍ مــا حــذقوا إلا الكلامـا
وإذا أوجــــب صــــمتٌ صـــمتوا
يحسـبون الهمـس في النادي حراما
يعــدون الشــعب مــا لـو نـاله
لارتقـى مـن ربـوة المجد السناما
فــإذا اســتنجزهم مــا وعــدوا
خلتــه يسـتمطر الغيـم الجهامـا
أفقـــروا قــومهم ثــم ادعــوا
انهــم هــاموا بلبنــان هيامـا
لـــو احبــوه لقــالوا حســبنا
أجــرةٌ لا تحـرم الشـعب الطعامـا
أوهمـــوه إذ ذكـــت نيرانهـــم
أن فــي النيــران بـرداً وسـلاما
حــال لبنــان بمــن قـد وظفـوا
حــال مـن أنصـبه الـداء عقامـا
كلمـــا امـــل بـــرءاً نـــابه
مـا يزيـد الجسـم وهنـاً وسـقاما
إن منهـــم فيــه جيشــاً لجبــاً
لــو مشـى لاحتـل مصـراً والشـآما
ملأوا تلـــك الـــدواوين فلـــو
رمــت إحصــاءً لمـا نلـت مرامـا
لــو رأوا بيــن غمــام درهمــاً
ركبـوا المنطـاد يغـزون الغماما
ليــس فــي البلــدان طـراً بلـدٌ
مثـل لبنـان إلـى الضيم استناما
مــا نجــا مــن مغــرمٍ إلا اتـى
مغــرمٌ يــورث يأســاً واغتمامـا
كـــل مــا ينتجــه مفــض إلــى
فئةٍ قــد زاحمــت فيـه اليتـامى
ارهقتــــه بالتكـــاليف ومـــا
رحمــت شــيخاً ولا اسـتثنت غلامـا
رب كــــوخٍ حســــبته جوســــقاً
فتقاضـــت ربـــه مــالاً فصــاما
كيــف ترعــى عهــد لبنـان ومـن
اشــبهوها مـا رعـوا قـط ذمامـا
ســـمنت انفســـها مـــن مــاله
فغــدا النــاس جلــوداً وعظامـا
ونـــأى معظمهـــم مـــن فقــره
هـل يطيـق الحـر فـي الذل مقاما
وســيطغى الفقــر حــتى لا تــرى
ههنــــا إلا شـــيوخاً وأيـــامى
وإذا يمــــم لبنــــان امـــرؤ
لــم يجــد إلا وهــاداً وإكامــا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.