هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهـب بأمـان اللـه إن كنـت مسـلما
وقــل أرايــت العـرش كيـف تحطمـا
إذا ملــك لـم يـدعم الـرأي ملكـه
فغايــة هــذا الملــك أن يتهـدما
أضــلك عــن نهــج الحصـافة معشـر
قصــاراهم ان يســتبيحوا المحرمـا
جـروا فـي مخـازيهم علـى غلـوائهم
وقـد نقضـوا مـا كان بالدين مبرما
مشــيت وقــد ضـلوا علـى خطـواتهم
ومــن يتبــع أهــل الضـلال تجرمـا
وليــس يــرى نــور اليقيـن معطـلٌ
يــواريه شــك ليلــه مــا تصـرما
رآك بنــو الأفغــان فــي زي ملحـدٍ
علــى وثــن الاصــلاح صــلى وسـلما
وهـــل ذلـــك الإصــلاح إلا مفاســدٌ
رميــت بهــن الشــعب حـتى تألمـا
هتكــت حجــاب المحصــنات وقاحــةً
فــأغرم مـن لـم تلقـه قـط مغرمـا
وأهـويت بالموسـى علـى معظم اللحى
كــأن اللحـى ممـا يعـوق التقـدما
وكرمـــت مـــن ابصــرته متقبعــاً
علـى حيـن عـاقبت الـذي قـد تعمما
وراحــت ثريــا تملأ الغــرب فتنـةً
وتبــدي محيــاً يشــغف المتوســما
إذا عـــرق نـــدى عقيقــة خــدها
تــوهمت أن الخــد ينضــح عنــدما
بــدا عضــداها عــاريين وصــدرها
بنهـديه يسـتجلي الغـرام المكتمـا
وللـه تلـك العيـن حيـن رنـت بهـا
وللــه ذاك الثغــر حيــن تبســما
رأى قــدها غــر يــد أيـكٍ فخـاله
أراكـــاً فأضــحى فــوقه مترنمــا
يصـــافحها المســتقبلون وبعضــهم
يقبــل كفــاً ثــم يغمــز معصــما
وأنـــت تراهــا لا تهيجــك غيــرةٌ
ومـن لـم يغـر كان الوضيع المذمما
وقبـل لهـا أيـن الحجـاب فلـم تزد
علـى قولهـا إن الحجـاب هو العمىا
إذا أوجــب الإســلام ســتر محاسـني
فليــس أمــان اللـه بعلـي مسـلما
لعمـرك لـو لـم تنظـر الحسـن اعينٌ
لمـا أصـبح الفتيـان بالغيد هيمما
ولــولا حجــاب الـوجه يمنـع فتنـةً
لما اسطاع إلا القرم ان يمنع الحمى
ومــن هتكــت بعـد التحجـب سـترها
فمــا بعلهــا إلا الهــوان مجسـما
رأت فــــرأى ان التصـــون ســـبةٌ
فــود لهــا ان تســتباح وتوصــما
ومـن راقهـا ان يلثـم المـرء كفها
تبيــح لـه منهـا المقلـد والفمـا
ومــن قصــرت ثوبـاً لتبـدو سـاقها
فأقصــى مناهــا ان تضــم وتلثمـا
أمـن سـنن الإصـلاح ان تحلـق اللحـى
وتمنــع هــذا الشــعب ان يتعممـا
وتهتــك اســتار الحــرائر ناسـخاً
تقاليــد فيهــا للفضــائل منتمـى
وتلغـــي عـــاداتٍ ابــوك اقرهــا
فكــان مطاعــاً حيــث حــل مكرمـا
وتــزدري الــدين الحنيــف تشـبها
بمـن حسـبوا الإزراء بالـدين مغنما
بــذلك اســخطت الـذي بـرأ الـورى
عليــك واغضــبت النــبي المعظمـا
فيــا لــك تلميـذاً تزنـدق بعـدما
تعلــم مــن أســتاذه مــا تعلمـا
إذا عـد مـن يهـوى الفـواحش مصلحاً
فكـــل حـــري ان يســيء ويأثمــا
ولــم ار احـرى بـالتهكم مـن فـتى
إذا صــنت ربــات الخــدور تهكمـا
ومــن لــم تقــدمه تقاليـد قـومه
فليــس خليقــاً أن يكــون مقــدما
ومـن لـم يصـن بالـدين دنياه نابه
مـن الـدهر ما ناب الذليل المهضما
ضــللت وفــي افغــان شـعب بـدينه
ضـنينٌ إلى الهادي الشفيع قد انتمى
ابــي منيــع الحــرز صـعبٌ قيـاده
إذا اضـطرمت نـار المعـامع اقـدما
رآك تسـوم الـدين خسـفاً فلـم يطـق
علــى ذاك صــبراً واشـتكى وتظلمـا
وجــاءك منــه ناصــحاً كــل مخلـصٍ
فأعرضــت عنــه هــازئاً متـبر مـا
ولـم تـدر ان الشـعب إن بات ناقماً
رأيـت الثرى قد ماد والبحر قد طمى
فمــا بيـن سـوداء الإهـاب وصـبحها
تضـرم مـن نـار الـوغى مـا تضـرما
وجـاء حـبيب اللـه كـالليث ضـارياً
يقــود إلـى كـابول جيشـاً عرمرمـا
اطلــت ســراياه فخمـت عـن اللقـا
ومـن ذا الذي يلقى القضاء المحتما
تخــب بهــا قــب البطــون سـوابحٌ
يـثرن عجاجـاً يـترك الصـبح اسـحما
فمــا عتمـت كـابول ان ثـل عرشـها
ولـم تلبـث الاسـياف ان قطـرت دمـا
ولـم يحمـك الحصـن المنيع وقد ثوى
لـدى بـابه الحـراس فـرداً وتوأمـا
وغـادرت دار الملـك عـبر ان نادماً
ومــن ضـيع الملـك الجسـام تنـدما
وبـاتت ثريـا إذ ترامـت بها النوى
تقــول كفــاني ان اعيــش وانعمـا
دفعـت إلـى المكـروه نفسـك فـاتعظ
بعاقبــةٍ لــم تجتنبهــا فتســلما
كــذاك يجــازي مــن ابـاح ذمـاره
وود لحبـــل الـــدين ان يتصــرما
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.