هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـال احتجابـك فاطلع أيها القمر
إنـا سـراة وهـذا الليـل معتكـر
لا نـور فـي الأفـق الشـرقي نلمحه
مـا دمـت فـي الأفق الغربي تزدهر
الليـل فـي كـل قطـرٍ بعـده سـحر
وليلنـا طـال حـتى مـا لـه سـحر
أنــر بطلعتــك الغــراء ظلمتـه
فلا يضـــل ســـبيلاً مدلــج حــذر
تصــبو إليـك قلـوبٌ لـن يغيرهـا
طـول النـوى لـك فـي حباتها صور
تعلقتـــك فمــا تنفــك خافقــةً
والشــوق يأمرهــا طـراً فتـأتمر
ملكتهـا بـالخلال اللاء مـا ذكـرت
إلا توهـــج طيـــب عرفــه عطــر
وبالمــآثر تــترى ليـس ينكرهـا
إلا الــذي مــاله ســمع ولا بصـر
أمـا الوفـاء فلـو لم تحم حوزته
لكــان كــالطيف لا عيـنٌ ولا أثـر
ترعى على النأي عهد الأوفياء ولا
تحنـي الضلوع على حقدٍ لمن غدروا
وأنــت أفضـل بـان للعلـى خططـاً
وجوههــا مـن أيـاديه لهـا غـرر
والخـائض الغمـرات اللاء يحـذرها
صـيد الرجـال وإن لم ينفع الحذر
والراكـب الهمـة القعسـاء تنزله
بحيـث يقصـر عـن إدراكـه النظـر
والسـاهر العيـن يرعـى حـق أمته
وذو النهـى خلـق فـي عينه السهر
والقـارع الخصـم بالبرهان يفحمه
فكلمــا رام نطقــاً رده الحصــر
والمـزدري كـل ذي فحـشٍ وذي قحـةٍ
لا اللهـز يـؤلم لحييـه ولا الحجر
والنـافث السـحر في أوراقه جملاً
مــن يتلهـا أوهمتـه أنهـا سـور
أنيقــة الوشـي عـذب لفظهـن نـدٍ
كأنهـا الـروض فيه الماء والزهر
لهــا معـانٍ مـن الأسـطار سـاطعةٌ
كالكهربــاء مــن الأسـلاك تنفجـر
والمرسـل القـول فـي أثنائه حكم
بـــواهرٌ وعظـــاتٌ طيهــا عــبر
والنـاظم العبقريـات الـتي نسـت
مـن البيـان لهـا الأبراد والحبر
إذا اليـــراع أمــدته قريحتــه
فــالبرق مضـطربٌ والغيـث منهمـر
أرهفــت عزمــك لا الأرزاء تثلمـه
ولا يمــاثله الصمصــامة الــذكر
ورحـت تنشـد حقـاً قـد صـدعت بـه
مـن قبـل والحق في نشدانه الخطر
ومــا صــبرت علـى ضـيمٍ ولا رهـقٍ
والمـدعون علـى مـا نـابهم صـبر
وكـم نصـحت لأهـل الغـي فانتصحوا
وكـم زجـرت بغـاة الشـر فازجروا
عـالجت وحـدك مـا لـو أمـةٌ عنيت
ببعضــه لانثنــت تزهــى وتفتخـر
فهبـك غـب جهـادٍ لـم تنـل ظفـراً
فكـون فضـلك مقـدوراً هـو الظفـر
ومـا تـوقعت أن تجـزى علـى منـنٍ
يطــوى الزمـان ولا تنفـك تنتشـر
إثنـان مـا طلبـا قط الجزاء على
مـا قـدما مـن جميـلٍ أنت والمطر
قــل للـذين أشـاعوا أنهـم غيـرٌ
الخـبر يثبـت فضل المرء لا الخبر
وللألـى حـاولوا أن يشـبهوك علـى
أيسـتوي في السموق النجم والشجر
مـتى نـرى النادي الميمون عاوده
ضــياؤه وتحــامت أهلــه الغيـر
وأنــت كالمنهـل الفيـاض سلسـله
يـــود وراده ان يحظــر الصــدر
أمنيــةٌ نتمناهــا فــإن صــدقت
فكــل ذنـبٍ لهـذا الـدهر مغتفـر
مـا كنـت لي ناسياً والدارُ شاحطةٌ
والنـاس ترقـب ما يجري به القدر
هـذي ذد لـك عنـدي لسـت أكفرهـا
وإن يكـن بعـض مـن آثرتهم كفروا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.