هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبب الهـوى نظـرٌ إلـى وجهٍ جرى
فيـه معيـن الحسـن غيـر مـبرقع
هـو مشـرع لعيـون أربـاب الهوى
مـن ذا يـردك عـن ورود المشـرع
فــإذا أحــب جميلــةً صــب فلا
تلـم المحـب ولـم عـدو الـبرقع
هـل كـان يطمع في الكواكب راصدٌ
متهجــدٌ لــو أنهــا لـم تطلـع
ألزهــر فـي الأكمـام جـد ممنـعٍ
فــإذا تفتــح عـاد غيـر ممنـع
وظبــاء وجـرة صـيدها صـعبٌ إذا
كنسـت وسـهل إن بـدت فـي بلقـع
هيهـات أن يهـوى الفتى حتى يرى
حسـناً لـه فـي النفس أعظم موقع
فـإذا تصـباه الجمـال فمـا لـه
إلا التمتــع باللقـا مـن مطمـع
لو لم تر العين المحاسن لم تجد
فـي النـاس من يشكو صبابة مولع
لـولا سـفور الغيـد لـم تك فتنةٌ
للنــاظرين وحرقــةٌ فـي الأضـلع
ولمـا رأيـت الغـر يرجع في هوى
فتانــةٍ غيــداءَ أقبــح مرجــع
ولمــا رأيـت المسـتهام وجسـمه
فــي مرتــعٍ وفـواده فـي مرتـع
حجــب الحســان وجــوهن وقايـةٌ
لـذوي الغوايـة مـن غـرام موجع
ومــن العبـادة أن تقـي فتانـةٌ
بحجابهـا الفتيـان سـوء المصرع
لا تســفر الحســناء بعـد تحجـبٍ
إلا إذا وقحـــت ولـــم تتــورع
ثنتــان ربــات الحجــاب حييـةٌ
فطـرت علـى تقـوى الإلـه المبدع
ووقــاح وجــهٍ غيـر ذات رصـانةٍ
ليسـت تبـالي مـن يقـول تمنعـي
فلتحفــظ ذات الحيــا بحجابهـا
ولتســـفر الأخـــرى ولا تتلفــع
ليـس الحجـاب لمـن تريـك وقاحةً
إن الحجـــاب لكــل ذات تــورع
وأراه ممتهنــاً إذا ســترت بـه
بعـض الوجـوه تكلفـاً فـي مجمـع
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.