هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غايـةُ الحـر مـا إليهـا سبيل
فـي زمـانٍ يضـل فيـه الـدليل
والمـرائي إذا ابتغى مستحيلاً
كـل يـومٍ لـم يعيـه المستحيل
فـإذا مـا أردت نجحـاً فصـانع
وتملـــق وداج فيمــا تقــول
وإذا شــئت ان تصــدق فاكـذب
إن ذا الإفــك قــوله مقبــول
وإذا رمــت ان تكــرم فـازعم
كـل شـيءٍ تحـار فيـه العقـول
وادع المعجــزات يعبـدك قـومٌ
أو ينــادوا هـذا نـبي جليـل
واعـث في الأرض مفسداً فيقولوا
إنـك المصـلح الهمـام النبيل
وتســفل إن كنــت صـاحب مـال
يقـترن باسـمك الثناء الجميل
وتوقـــح ولا تكــن ذا حيــاءٍ
يزعمـوا انـك الفـتى المأمول
واهتـك الستر ينسجوا لك ثوباً
مــن مديــح لــه تجـر ذيـول
واجـر فـي السـيئات أبعد شوطٍ
يلتزمــك الإعظــام والتبجيـل
زمــنٌ فيــه للضـغينة والشـر
فـــروع وللمخـــازي أصـــول
فقبيــل علــى قبيــل مغيــرٌ
وفريــق علــى فريــق يصــول
وابــن ذي شــيبةٍ يعـق ابـاه
واب عـــن بنـــاته مشـــغول
ومحــابٍ تخــاله هـادي القـو
م ومنــه الضــلال والتضــليل
اغضــب الحــق والإلـه ليرضـي
فئةً نيرهـــا عليـــه ثقيــل
هـو عبـد لهـا بل العبد احمى
منـه انفقـاً وهـل يعز الذليل
وهـو مثـل الحـاكي يردد اقوا
ل ســواه ولا يعــي مـا يقـول
زمـن ليـس ينفـع المـرء فيـه
خلــــق طيـــب ورأي أصـــيل
وجـزاء الإخلاص ان يهمـل المـخ
لـــص حـــتى كـــأن مجهــول
وكلام الغـــــبي آي كتــــاب
وكلام المحققيـــــن فضــــول
ودليــل الرقــي كــأس مـدام
ودليـــل الفلاح قــال وقيــل
نــاب فيــه الاخلاق أي فســاد
وفســــاد الاخلاق داء دخيـــل
فنســاء مــن اللبــاس عـوار
وبنــات انــي اميلــت تميـل
قـد قصصـن الشـعور وهـي وقار
فــإذا زان فالوقــار يــزول
وصـبغن الشـفاه بـالاحمر القا
نـي ولا خيـر فـي صـباغٍ يحـول
فـي وجـوه الفتيان يطبع رسماً
للشــفاه المصـبوغة التقبيـل
رب خــودٍ تريـك جسـماً سـميناً
تحــت اضــلاعه ضــمير هزيــل
إن فــي صــحة الجسـوم لشـرا
إن يكــن للحسـان خلـق عليـل
وفتــاةٍ تعنـى بتطـرئة الـوج
ه ليصــبو إذا رآهـا الخليـل
فلهــا مـا لزهـرةٍ فـي صـباحٍ
نضـــرةٌ فإنقباضـــة فــذبولُ
حليـةُ المـرأة العفاف فإن لم
تتصـــون فكــل حلــي عطــولُ
لا تلومـوا علـى الضـلال نسـاءً
لسـن يسـمعن مـا يقول العذول
وإذا لمتــم فلومــوا رجـالاً
لهـم فـي الفسـاد بـاعٌ طويـل
لن تكون الأنثى على غير ما شا
ء أب أو أخ لهـــا أو حليــل
إن أحبـوا لحيـاء لـم تطرحـه
أو نهـوا عنـه فهـي عنه تحول
ومـتى ترقـص النسـاء من الطي
ش فــأيقن أن الرجــال طبـول
ليـت هـذا الزمان أبعده الله
فمــا كـان فيـه هـذا الجيـل
غشـــيته غمامــةٌ مــن ضــلالٍ
ضـاع فيهـا القـرآن والإنجيـل
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.