هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل العيــش إلا أن تهيـم وان تصـبو
وتعصــي النهــى حــتى يتيمـك الحـب
وهـــل تكمـــل اللــذات إلا بغــادةٍ
لهـا العيـن مـن آرام وجـرة والهـدبُ
تعاطيــك مــن عــذب الغــرام سـلافةً
يمازجهــا مــن ريقهــا بــاردٌ عـذب
وحســـبك منهـــا أن حـــر جمالهــا
عجيـــبٌ ولكـــن لا يخـــالطه عجـــب
وأن علـــى الخــدين نــاراً تحفهــا
جــداول مــن مـاء الشـباب فلا تخبـو
يراوحهــا الولهــان والقلــب خـافقٌ
ويــبرح مغناهــا وليــس لــه قلــب
لهــا نضــرةُ الــورد الجنـي وعرفـه
إذا مــا ســقاه بكــرةً وابــلٌ سـكبُ
ويفتــــن أســـرار الملائك حســـنها
فيقـــدمها ســـرب ويتبعهـــا ســرب
وتجـــرح أربــاب الهــوى نظراتهــا
فتــذنب عيناهــا وليــس لهــا ذنـب
لعمـــرك ليـــس العيــش إلا تمرســاً
بحمــر المنايــا كلمــا نشـبت حـرب
ومــــا هـــو إلا أن أروح مغـــامراً
وأعــدو والأرواح بيــن الظــبى نهـب
ولـــن تكمـــل اللــذات إلا بمرهــفٍ
مــن الــبيض مــاضٍ لا يفـل لـه غـرب
لـه لمعـانٌ فـي دجـى النقـع مـا بدا
لكوكبـــةٍ إلا ألـــم بهـــا الرعــب
يصــل فيغنينــي عــن العــزف صـوته
ويفــري الطلـى حـتى يقـال لـه حسـب
تعـــود أن يســـقى نجيعــاً فكلمــا
ذكــت جمــرات الحــرب لـذله الشـرب
وأســـمر يرتـــاد الصــدور ســنانه
وســيان منهـا عنـده الجـدب والخصـب
وجوفـاء تصـلي نارهـا مـن نـأى بهـم
فــرارٌ فلــم تظفــر بهـامهم الحـدب
وأدهـــم كالظلمـــاء أجــرد ســابحٍ
تخيرتــه مـن خيـر مـا تركـب العـرب
مــن القــب مــا أرخيـت قـط عنـانه
لـدى غـارةٍ الا اسـتوى البعـد والقرب
يـــثير عجاجــاً بالســنابك أدكنــاً
فمــن تحتــه تــربٌ ومـن فـوقه تـرب
إذا بــات صــباً بالحسـان أخـو هـوى
فمــا انــا إلا بــالوغى مغــرم صـب
نمتنــي مــن عــدنان خيــر عشــيرةٍ
تـدير رحـى الهيجـاء وهـي لهـا قطـب
إذا استغضــبت مجــت صــوارمها دمـا
أو استرضــيت تنهـل مـن جودهـا سـحب
وكــم ضــاقت الــدنيا بأهـل خصاصـةٍ
فكـان لهـم فـي أرضـنا المنزل الرحب
وكـم قـد فـدينا الجـار فـي كل غمرةٍ
بأنفســـنا لمـــا تعــاظمه الخطــب
وكـم قـد حمينـا الخـائفين ولـم يلن
لنـا مضـجعٌ حـتى انجلـى عنهـم الكرب
ألــم تــر فـي قـدي وعينـي وطلعـتي
معـاني تغـري ذا الوقـار بـأن يصـبة
ألــم تـر صـدراً قـال نهـداه للـورى
هنــا هيكــلٌ فيــه لأهــل الهـوى رب
يزيـد الهـوى القـرم الشـجاع شـجاعةً
ويكســـبه مــا ليــس يشــبهه كســب
ويحفــزه نحــو المعــالي فـإن تضـق
بــه جنبــات الشــرق لا يضـق الغـرب
وكـــم بطـــلٍ لــولا ســهام نــواظرٍ
لمـا اهـتز يـوم الـروع فـي كفه عضب
ولـــولا حســـانٌ حـــوله يســـتثرنه
لعــــاش جبانــــاً لا دفـــاع ولا ذب
أضـــن بثغـــري ان يقبلـــه فـــتى
سـواك وإن قـالوا هـو السـيد النـدب
فـأحرى الـورى ان تعشـق الغيد مردهم
كمــاةٌ لهــم ذكـرٌ يسـير بـه الركـب
يجـــودون بـــالأرواح دون حريمهـــم
إذا الفيلـق انثـالت كتـائبه الشـهب
أرى لــك مـا لـو كـان للنكـس مثلـه
لأحجــم عنــه كــل مــن عــوده صـلب
قوامـــك لـــدنٌ كالقنـــاة مثقـــفٌ
وجفنــك ســيف مثــل ســيفي لا ينبـو
فــإن تصــحبيني كنـت لـي خيـر عـدةٍ
إذا اشتد في يوم الوغى الطعن والضرب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.