هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مصـابك يـا ابـن الخـال أي مصابٍ
غـدا الصـبر فيـه مؤذنـاً بـذهاب
فكيـف يصـان الـدمع بعـدك سـلوةً
وقــد هصــرتك الحـرب غـض شـباب
عزيــز علينــا أن ابيـض مرهفـاً
تعــد لــه الأقــدار غمـد تـراب
حفيـد بشـير بـن الصيف سل الوغى
تخــبرك عــن جــديك كــل عجـاب
بـرزت جريـء الصـدر تهزأ بالردى
وتحســب بـرق المـوت لمـع سـراب
وأقــدمت والأبطــال تحجـم رهبـةً
وخضــت مــن الهيجـاء كـل عبـاب
وكنـت إذا استشـهدت والنقع ثائرٌ
كبـــدرٍ يغشـــيه كــثيف ســحاب
جـرى دمك المطلول يروى به الثرى
ويخضـــب منـــه نبتــه بخضــاب
فكنـت كنـور الشـمس يـذهب تاركاً
لنـا شـفقاً فـي الأفـق بعـد غياب
فقدناك طلق الوجه في ميعة الصبى
رقيـق حواشـي الطبـع جـزل خطـاب
طموحاً إلى العليا هماماً إذا جرى
إلــى غايــةٍ لـم يكـترث لصـعاب
أخــا قلــم زان الطـروس ببـانه
كمـا زان عقـد الـدر جيـد كعـاب
منيفــاً علــى أنــداده بـذكائه
لـه مـن ثقـوب الفهـم ضـوء شهاب
فمــن لحقــوقٍ كنـت كـل رجائهـا
ومـــن ليـــراعٍ مرهــف وكتــاب
ومهمـا يكـن فـالعمر لم يعد حده
وكـــل شـــهيدٍ فـــائزٌ بثــواب
وليــس بميــتٍ مــن يخلـدُ ذكـره
بـل الميـت مـن يحيـا حياة عذاب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.