هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي مرتــع الظبيـات حـور عيـن
للســـحر فــي نظراتهــن فنــونُ
بيــض يكــاد يـذوب فـي أصـدافه
حســداً لهــن اللؤلــؤُ المكنـون
يبــدو علــى وجنــاتهن رؤاؤهـا
فـترى العقيـق جـرى عليـه معيـن
متألقــاتٌ كـالكواكب فـي الـدجى
متناجيـــــات والكلام حنيـــــن
متثنيــات مثــل بانــات اللـوى
متحركـــاتٌ مـــا لهـــن ســكون
أبـداً تميـل مـع النسـيم قدودها
لا بــدع أن تهـوى النسـيم غصـون
متهاديــات فــي شــفوفٍ تحتهــا
تخفــى الغضاضــة تــارةً وتـبين
يعطــي الــدلال قلــوبهن صــلابةً
ويمســـها حــر الجــوى فتليــن
لا غــرو ان هـز القلـوب جمالهـا
فالكهربــاء تكــون حيــث يكـون
أو حـأول الولهـان غمـز نهودهـا
فهنـــاك ســـر للغــرام مصــون
يصــرعن بالأجفــان مــن يلحظنـه
فكأنمــــا لحظــــاتهن منـــون
وإذا نبــت بــوم الجلاد صــوارمٌ
فالغيـــد لا تنبـــولهن جفـــون
وإذا الظبـاء غدا لها أهل الهوى
قنصـــاً فـــإن كناســهن عريــن
جــاذبنني هــدب الحــديث عشـيةً
وحـــديثهن كمــا علمــت شــجون
ورأيننــي كهلاً فقلــن إذا صــبا
بـــذل النضــار ولبــه مفتــون
فلننصــبن مــن الــدلال لقلبــه
شــريكاً لناصــبه القلـوب تـدين
ورأيـن راعيـة المشـيب فقلـن لي
الــرض أحســن زهــره النســرين
ليـس المشـيب بمخمـدٍ وجـداً فكـم
نــارٍ لهــا تحـت الرمـاد كمـون
وتلــون آيــات الغــرام وفسـرت
ألفــــاظهن حــــواجبٌ وعيـــونُ
فظننـت أنـي قـد رجعت إلى الصبى
وهــل الصــبى إلا جــوى وجنــون
لا يكبــح الأهـواء فيـه حجـى ولا
ينهــى الفـتى عمـا يحـأول ديـن
وحســبتني بعـد الرصـانة موشـكاً
أن أســتهام وذو الهيــام حزيـن
فلـويت عنهـن العـذار ومـن يهـم
بعـــد المشـــيب فــإنه لأفيــن
لـن تعشـق الفتيـات ذا شـيب إذا
لــم يصــبهن مـن النضـار رنيـن
ويهمـن بالمختـال فـي برد الصبى
حــتى يقــول الشـيب بـن فيـبين
ورأيننـي أهـوى الوفـاء وليس لي
إلا إلـــى الملأ الـــوفي ركــون
وأظــــل أرعـــى للـــولي ولاءه
حــتى أراه وقــد وفيــت يخــون
فزعــن أن قلــوبهن علـى الوفـا
طبعــــت وأن ودادهـــن مـــتين
لمــا ذكـرن لـي الـوداد وحفظـه
أضـــحكنني ومـــن الكلام مجــون
هـان الوفاء لدى الرجال كما نرى
أفليــس عنــد الغانيــات يهـون
ولقـد سـألت عـن الوفاء فقيل لي
هــذا الزمـان بمـا تـروم ضـنين
ونشــدته فــي كــل ربــع جئتـه
فــإذا الوفــاء بــدرهمٍ مقـرون
ومصــانع قــد كنــت أوقـن أنـه
حصــن لمـن حفظـوا الـولاء حصـين
ســلس القيــاد إذا تصـلب دهـره
وإذا اســتلان الـدهر فهـو حـرون
مــا زلــت أمحضـه ودادي مخلصـاً
حــتى ثنتــه عـن الوفـاء شـؤون
لا تعجبــن لمــن تــراه غــادراً
فقـد اغتـذى بالغـدر وهـو جنيـن
أمعاهـدات ذوي الغرام على الوفا
هــل عنــدكن بمــا يـرام ضـمين
حلف الرجال على الوفاء ولم يفوا
أتـــبر يومــاً للنســاء يميــن
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.