هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فئة إذا نطقـــت فكـــل كلامهــا
كـــذب وتزعــم أنهــا لا تكــذب
وتظــل ترتكــب الــذنوب ضــلالةً
في حين تنهى الناس عن ان يذنبوا
فحاشــةٌ فـي القـول تنفـث سـمها
كالحيــة الرقطــاء فيمـا تكتـب
تخـذت لبـاس الـدين درعاً وانثنت
بـالزور تطعـن مـن تشـاء وتضـرب
إن لــم تخضــب بالـدماء أكفهـا
فطروســها بــدم الحقيقـة تخضـب
أو لـم يعاقبهـا القضاء بما جنت
فعقابهـا فـي الحشـر ممـا يرهـب
لـولا دسائسـها لمـا اقـترف امرؤ
إثمـــاً ولا أشــقى البلاد تعصــب
ســترت جرائمهـا بـأثواب التقـى
خبثـاً وكـم سـتر الجـرائم غيهـب
وإذا صــفا للنــاس مشـرب ألفـةٍ
جهــدت ليكـدر بالفسـاد المشـرب
وإذا أعاصــير الشــقاق تنـاوحت
راحـت علـى ذكـر التضـاغن تشـرب
كلفــت بـإغواء النسـاء فأصـبحت
تصــطادهن كمــا يصــاد الربـرب
فيهــن كــل مليحــةٍ مـا أسـفرت
فـــي ظلمـــةٍ إلا تــالق كــوكب
وإذا رنــت فكــأن أسـود هـدبها
ســلكٌ تقـاد بـه القلـوب مكهـرب
سـل عـن مكايـدها الرواة بأسرهم
فهنالــك المســتهجن المســتغرب
سـل عـن مفاسدها المدائن والقرى
والــبر والبحــر الـذي لا ينضـب
سـل عـن قبائحهـا الألـى سـلبتهم
بـالمكر مـا ملكـوا فإنـك تعجـب
يـا ويـح هـذا الـدين تلبس ثوبه
فئة بهــا أمســى يهــان وينكـب
تعنـي بـذكر اللـه فـي صـلواتها
واللــه لا يخفــى عليــه مــأرب
وكأنمــا معنــى التنسـك عنـدها
مكــرٌ إلــى المـولى بـه تتقـرب
حاشــا لربــك ان يكـافئ مثلهـا
بســـوى جنهــم نارهــا تتلهــب
زعمــت فصــدقها الغــبي لجهلـه
أن المهيمــن حيــن تغضـب يغضـب
لا تحســب اللمعـان فـي جبهاتهـا
نــور التقــى فهنـاك بـرق خلـب
كـم عـالمٍ منهـا على الشر انطوى
والعــالم الشــرير خــب مــذنب
لا تعجبــــن لجاهــــلٍ متعصـــبٍ
واعجــب لمــن هـو عـالم متعصـب
لــو أن للظلمــات مــن نياتهـا
لونـاً لمـا طلـع الصـباح الأشـهب
أيكـون اهـل الـدين قوماً ما لهم
إلا التخـــرص والســعاية مــذهب
مـن كـل جهـم الـوجه يرعـف انفه
حقــداً وينطــق بـالهراء فيسـهب
ورضــيع لـؤمٍ سـافلٍ جعـد القفـا
لــم تهــده الأم الصـراط ولا الأب
ســلهم لمــاذا يغضــبون تسـخطاً
والـدين يـأمرهم بـأن لا يغضـبوا
سـلهم لمـاذا يكـذبون على الورى
واللـه ينهى الناس عن ان يكذبوا
ســلهم لمــاذا يركبــون هـواهم
وهــوى النفــوس مطيــةٌ لا تركـب
إن كـان ذلـك شـأن اربـاب التقى
فمــن الـذي يـوم الحسـاب يعـذب
يــأتون باسـم الـدين كـل فزيـةٍ
واللــه يحصــي السـيئات ويكتـب
ليــس التنســك نافعــاً اصـحابه
إن لــم يصــاحبه الخلاق الطيــب
والـدين لـم يـك بالمـآثم آمـراً
حــتى ادعــاه منــافقٌ ومذبــذب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.