هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيــن عيـدٍ أتـى وعيـدٍ تـولى
سـنةٌ خطبهـا علـى النـاس جلا
وسـمت بالـدماء أيامهـا السو
د وبالشــر جيـدها قـد تحلـى
إن فــي كــل ثــورةٍ لخطوبـاً
تجعــل الأرض للنــوائب مجلـى
ويـح تلـك الديار أخنت عليها
نـار حـربٍ بهـا الكتائب تصلى
ويــح ســكانها إذ الأب نــاءٍ
عــن بنيــه والأم تنـدب نجلا
ويـح تلـك الريـاض تجتث منها
عاصـفات الأرزاء فرعـاً واصـلا
ويـح تلـك البلاد بـاتت خراباً
بعـد عمرانهـا فلـم تحو اهلا
بيـن عيـدين فـرق الدهر اهلي
هـا وافنـى الألوف موتاً وقتلا
رب يـوم قـد اشـبه الليل لما
منــع النقــع شمسـه ان تطلا
يظهـر المـوت فيه طوراً ويخفى
تــارةً كــالرقيب أبصـر حفلا
خـاض منـه الشـجاع غمـرة حربٍ
تقصـم الظهـر والجبـان تـولى
وتسـاقت فيـه القروم المنايا
وتبـــارت هنـــاك خيلاً ورجلا
بيــن ســيفٍ ومــدفعٍ ورصــاصٍ
ما ترى العين غير جرحى وقتلى
وكــأن العجــاج والـدم جـارٍ
ســحب تمطــر البســيطة وبلا
يــالأرض مـا بيـن عيـدٍ وعيـدٍ
أوشــكت بـالحروب ان تضـمحلا
وتعـادى بعـد الـوداد بنوهـا
واسـتحلوا الإجـرام قولاً وفعلا
ورأينـا لبنـان يوشـك ان تـغ
مـد فـي قلبـه النـوائب نصلا
حملتــه نـوازل الـدهر وقـراً
مـا استطاعت له الشوامخ حملا
واسـتعان الفقر الرزايا عليه
فـــتركن الأعــز فيــه الأذلا
كـان لبنـان قبـل ان فقد الأم
ن ملاذاً لكــل مــن ســيم ذلا
وهـو اليـوم ينشـد الأمـن لكن
مـا يـراه ومـا يـرى منه ظلا
هـذه حـال مـن يميـل عن النه
ج غـروراً ويحسـب الحـزن سهلا
ويخــال الجهـام يمطـر غيثـاً
ويظـــن الســراب ينقــع غلا
رب رفقـاً بمـن خلقـت فقـد عم
البلاء الأنـــام شــيخاً وطفلا
انـت للعـدل مصـدرٌ وعلـى بـا
بــك هـذي البلاد تسـأل عـدلا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.