هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مماتــك للــذكر الجميـل خلـود
فحســبك أن تحيــا وأنـت فقيـد
وحسـب الألى لم يجدهم بعدك الأسى
دنــوك بالــذكرى وأنــت بعيـد
وقفـت علـى الفصحى حياتك يافعاً
وكهلاً وشــيخاً والطــروس شــهود
ولـم تـك إلا النجد يحمي ذمارها
غيـوراً وعـن حـوض البيـان يذود
كأن المعاني الغر في وشي لفظها
وأنــت تراعيهــا كــواعب غيـد
تضـن بهـا أن يرفع الطرف شاخصاً
إليهـا دخيـل فـي البيـان بليد
ويشـجيك أن تـبري اليراع جماعة
لهــا صـفحات فـي البلاغـة سـود
تعــد نفايــات الكلام جــواهراً
بهــا يتحلــى للفصــاحة جيــد
وتحســب أن اللحـن ليـس بهجنـة
وأن اجتنـاب اللغـو ليـس يفيـد
وببهجــك الرهـط الألـى رفـدتهم
قــرائح بـاللفظ الرصـين تجـود
إذا نـثروا الألفـاظ فهـي أزاهرٌ
وإن نظمـوا الأشـعار فهـي عقـود
سهرت الليالي لم تذق في طوالها
غــرار كــرى والمــدعون رقـود
وكـم رحت تستقري الدقائق باحثاً
وجهــدك فــي اسـتقرائهن جهيـد
وأفنيـت فـي التحقيـق عمرك كله
وقولـك فصـل فـي الجـدال سـديد
وكـم شـف فصـل عـن نبوغـك ممتع
وقافيــةٌ فــي الخـافقين شـرود
وكم لك في الفصحى لمن راد نجعةً
هــداه إليهـا مـن ضـياك عمـود
قـدمت وأمـا نـور علمـك بيننـا
فكالصـبح مـا طـال الزمان جديد
وأحســن مـن علـم ملكـت قيـاده
محاســـن نفــسٍ ذكرهــن حميــد
ســجاحة خلــق فـي إبـاءٍ وعفـةٍ
ومحــض وفــاءٍ مـا عليـه مزيـد
ومــا نسـبت يومـاً إليـك دنيـةٌ
ولا اضـطرمت فـي جنانبيـك حقـود
ولـم تسـع مسـعى يسـتثير حفيظةً
ولـم تـك عـن نهـج الكمال تحيد
محاسـن قد أثنى عليك بها الورى
ثنــاءً ضــفت منـه عليـك بـرود
وتمثالــك المرفــوع كـل عشـيةٍ
تحييـه مـن أهـل البيـان وفـود
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.