هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــوض العـرش وانقضـى السـلطان
هــوى ركــن مــا بنــي عثمـان
واسـتبيح الحمـى المنيـع فجـاه
مســـتخف بـــه وعـــز مهـــان
سـل فروقـاً والخطـب يغشى ذراها
أيــن تلـك العلـى وذاك الشـان
والجلال الــذي لــه خشـع الـده
ر ولـــم يحــو مثلــه ســلطان
أيـن ذاك المجـد الـذي نطح الاف
ق ومـــا حــاز بعضــه إنســان
أيـن ذاك الجـاه الـذي وسع الأر
ض وســـارت بـــذكره الركبــان
أيــن عـز ذلـت لـديه النواصـي
واســـتقادت لربـــه الأقـــران
كــل هـذا أتـت عليـه الليـالي
هكــذا يلفــظ العظـات الزمـان
يا فروق العلياء ليت أبا الفتح
يـــرى كيــف نابــك الحــدثان
نكـب الـدهر منـك عاصـمة السـؤ
دد والـــدهر شــأنه العــدوان
فقصــور مــن ســاكنيها خــوالٍ
نــاجت البـوم فوقهـا الغربـان
أصــبحت كــالرموس أدرج فيهـا
آل عثمــان مجـدهم يـوم بـانوا
وريـــاضٌ ذوت فســـاقطت الــزه
ر وجفــت مــن رنــدها الأفنـان
كـم تجلـت فيهـا الحسـان زرافا
ت وفـي الـروض مـا تـود الحسان
جــانس الــورد موضــع اللثــم
منهـن وحـاكى المباسـم الأقحوان
وعليــل النســيم يختلـس العـر
ف لتهـــوى عنـــاقه الأغصـــان
يرشـف الطـل مـن ثغـور الأزاهـي
ر فيغــــدو كــــأنه ســـكران
ليـت عبـد الحميـد ينظـر ما صا
ر إليــه الســرير والصــولجان
ويــرى يلــدز المنيـف وقـد أق
صــي عنــه الحجــاب والاعــوان
مــوطن الملـك والخلافـة والمـج
د علتـــه غضاضـــةٌ وامتهـــان
فلــو أن الجمــاد يملــك حسـاً
لتــداعت مــن يلــدز الأركــان
يـا لقصـرٍ لـم يحكه الأبلق الفر
د بعليــــــائه ولا غمـــــدان
لـو رآه الإيـوان فـي عهـد كسرى
مشــــمخراً لطأطـــأ الإيـــوان
كـم أطـافت بـه الكتـائب شـهباً
وتجـــارت أمـــامه الفرســـان
وتجلـــت فيــه الخلافــة غــرا
ء فضـــاءت بنورهـــا الأكــوان
وبـدا الملـك بـاذخ الشأن فخماً
حـــالي الجيــد روضــه ريــان
راع زواره الملـــوك فقـــالوا
أديــارٌ تبــدو لنــا أم جنـان
ومقاصـــير لــم بــروج ســماءٍ
لـم ينـاقض فيها السماع العيان
إن ابـت ان تنيرهـا الشمس اغنى
عــن ســنى الشـمس زخـرف فتـان
أو ابـى ان يزينهـا وضـح الصبح
ينـــب عنـــه عســـجدٌ وجمــان
خفقـــت رايـــة الهلال عليـــه
فاســـتظلت بظلهـــا البلــدان
ولعبــد الحميــد فيــه ســريرٌ
خفرتـــه الســـيوف والمـــران
وقـف الـدهر دونـه خاشـع الطـر
ف مطيعـــاً يروعـــه العصــيان
مـن حفـافيه اشـرقت غـرة المـل
ك ففـــي كـــل مــوطن لمعــان
وبــدت هيبــة فللعيــن إغضــا
ء وللقلــــب بعـــده خفقـــان
ناصــب الــدهر آل عثمـان حـتى
هبطـوا مـن يقـارعهم واستكانوا
مســتبيحاً حمــاهم واغـر الصـد
ر عليهــــم وطرفـــه يقظـــان
فــإذا العاهــل الخطيـر شـريدٌ
ضــارع الجنــب خــائف عيــران
وإذا الســـيد الأعـــز ذليـــل
وإذا الآمـــر المطـــاع يهــان
وإذا الأصـــيد الأبـــي حقيـــر
واجــف القلــب مطــرق حيــران
وإذا الـــواهب الالــوف فقيــر
دامـــع العيــن صــدره حــران
وإذا المجــد والجلالــة والجـا
ه كمــا يطـرس السـطور البنـان
وإذا الحــرة الحصــان تشــاكي
هـا كمـا يطـرس السـطور البنان
والفتـاة الحسـناء غادرها الرو
ع ووردي خـــــدها زعفـــــران
زفـــرت لوعـــةً وبلــل منهــا
ناصـــعَ النحــر مــدمع هتــان
مــازجته مــن قلبهــا قطــرات
فبـــدا بيـــن لؤلــؤ مرجــان
ووجــوه الحسـان تـزداد بالـدم
عِ جمــــالاً وبالأســـى تـــزدان
ابعــدوها عـن مـوطنٍ درجـت فـي
ه ونـــاهت وللصـــبى ريعـــان
ودعتـــه بنظـــرةٍ ثــم قــالت
ليــس مثـل النـزوح عنـك هـوان
يـا ريـاض البسـفور جـادك مـزنٌ
كـــل يـــومٍ لـــوبله تهتــان
لا ذوى الزهـر فيـك يومـاً ولا جف
اراك ولا تصـــــــوح بــــــان
وطنــي انـت يـا فـروق فـإن أأ
لــك حبــاً فليــس لــي إيمـان
آل عثمـان كـم روى المجـد عنكم
واســمكم مــن كتـابه العنـوان
يــوم أخضــعتم الممالـك فتحـاً
فتهـــاوت لـــديكم التيجـــان
واســتقادت لكــم ملـوكٌ ودانـت
ســــرواتٌ وطأطــــأت أعيـــان
يـوم كـانت جيـادكم تطـأ الهـا
م ويخشـــى صــهيلها البلقــان
يـوم يفـري أسـطولكم زاخر اليم
ويعنــــو لنـــاره البركـــان
وتخــط الظـبى لكـم سـور النـص
ر فتتلـــى كأنهـــا القـــرآن
يــوم كــانت فـروق عاصـمة الأر
ض وفيهـا الهـدى وفيهـا الأمـان
يـوم كـانت سـاحاتكم مهبط العد
ل ولــم يخـل مـن نـداكم مكـان
إن رضــيتم فالــدهر راضٍ مـوآتٍ
أو غضــــبتم فـــإنه غضـــبان
شــدتم ملككــم فــدام قرونــاً
ســـتةً والـــورى لــه غلمــان
وبنيتــم علــى المجــرة عرشـاً
قائمــــاه مهنــــدٌ وســــنان
واكتســحتم بسـائط الأرض بـالجي
ش خميســـاً تقـــوده الشــجعان
وعــدلتم حــتى اليهـودي لا يـج
زع إن كـــان خصــمه الخاقــان
ثـــم وليتــم الامــور رجــالاً
لــم يزنهــم عــدلٌ ولا عرفــان
قســـطوا فــي رعيــةٍ حســبوها
هملاً فهــــي تـــزدري وتخـــان
لـو تخيرتـم الكفـاة ذوي العـد
ل لمـــا دك ذلـــك البنيـــان
غيركــم قــد جنـى وعـوقبتم أن
تــم وحــظ المفــرط الخســران
يـا بنـي الفـاتحين صبراً جميلا
إنمــا الــدهر للــورى ميـزان
لكــم أسـوةٌ بمـن ملكـوا الـدن
يـا وعـادوا كـأنهم مـا كـانوا
ومـــتى تكمـــل البــدور فلا ب
د لهــا ان ينوبهــا النقصــان
صــدع الــبين شــملكم فـذهبتم
قــدداً إذ نبــت بكــم أوطــان
نــثرتكم فـروق نـثراً علـى الأر
ض كمــا ينـثر النجـوم العنـان
قـل لرهـطٍ منـا عتوا واستطالوا
واســـاءوا ومـــالهم إحســـان
هــذه عــبرةً بهـا اتعـظ العـا
قـــل واللـــه عـــادلٌ ديــان
ان أذل الزمـــان ســادةَ قــومٍ
أفينجــو مــن بطشــه العبـدان
وإذا دكـــت العــوادي جبــالاً
افتبقـــى الآكـــام والكثبــان
أو يعيــي الصــياد صـيد ذبـابٍ
إذ تصــاد الــبزاة والعقبــان
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.