هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حتـام أصـدق مـن عرفـت ودادي
وهــم بــوادٍ والوفـاء بـواد
جربتهــم فعلمــت ان سـوادهم
يجـد اليـد البيضاء ذات سواد
يـا ضـيعة الإخلاص بيـن جماعـةٍ
أبـداً يراوحهـا الهوى ويغادي
جاهدت عنها ما استطعت فكأفأت
فضـلي بـأن نقمـت علـى جهادي
ولكـم نهضـت اذود عن احسابها
فـإذا الزعـانف ينكرون ذيادي
ولكـم وقفـت اذب عـن حرماتها
إذ جــاء يخرقهـا ذوو احقـاد
ولكم اشدت على الطروس بذكرها
حـتى مضـى يحـدو بذاك الحادي
أيـام لـم يرهف سوى قلمي ولم
ينقـع صدى القرطاس غير مدادي
ولكــم تنقصــها الـد معانـدٌ
حـتى انـبرت لـه فخـاف لدادي
ولـرب عـادٍ رام تهجينـاً فلـم
ينشـط سـواي لدفع ذاك العادي
ومحـاولٍ تقبيـح سيرتها انثنى
لمــا رآنــي قمـت بالمرصـاد
ومســـودٍ إفســاده صــفحاتها
لـولاي لـم يمسـك عـن الإفسـاد
ومنـاوئ صـعب القيـاد تركتـه
بســديد ردي غيـر صـعب قيـاد
نسـيت جميلـي بـل تناسته ولن
ينسـى الجميـل اخو هدى ووداد
مـاذا يؤمـل عاقـلٌ مـن زمـرةٍ
شــرع لــديها مخلــص ومعـاد
وســـقيم ود كـــاذب متملــق
ومــتين عهـد ذو نهـى ورشـاد
قـالت اسأت وما الإساءة عندها
إلا المسـير علـى طريـق سـداد
وتنكــرت لمـن اسـتخف لاجلهـا
بالنائبــات ونقمــة الحسـاد
ثـم ادعـت ما تدعيه من الوفا
وكـم ادعـى الإثـراء ذو إنفاد
واللـه مـا قومي سوى رهطٍ على
جبهــاتهم وسـم الحميـة بـاد
نطقـت بعرفـان الجميل فعالهم
وصــفت مناهـل ودهـم للصـادي
وســمت خلائقهــم فمنهـم رائحٌ
يجـري علـى سـنن الوفاء وغاد
قـدروا ذوي الإخلاص قـدرهم ولم
ينســوا مواقــف مخلــص ذواد
عـز الحمـى منهم بكل اخي هدى
حــر وكــل فـتى رفيـع عمـاد
وبكــل ذي شــممٍ شـريفٍ طبعـه
وبكـل جـم الفضـل شـهم فـواد
هـؤلاء لا تلـك الجماعـة معشري
وبهـم أفـاخر إذ يغـص النادي
إن اشـتراك جماعـةٍ فـي نسـبةٍ
لـن يجعـل الغوغـاء كالأمجـاد
فــالوحش منهـا اذؤبٌ وضـراغمٌ
ومــن الطيـور نـواعب وشـواد
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.