هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بخلقــك لا بــالخلق يفتـن ذو اللـب
ويملكـــه الإغضــاء لا نظــر الحــب
وتبهــره منــك الحصــافة لا السـنى
وتأســـره الأداب لا شـــرك الهـــدب
وتجــذبه التقــوى إليــك ومـا أرى
أحـق مـن التقـوى الصـحيحة بالجـذب
ويعجبـــه منــك التصــون والحيــا
إذا سـلما يـا هنـد مـن آفـة العجب
فضــائل لــم تشــرف فتـاةٌ بغيرهـا
وإن طلعـت شمسـاً علـى الشرق والغرب
فكــوني كمـا شـاء الكمـال وحـاذري
نقـائص لـم يعقبـن قـط سـوى الثلـب
ولا تتناســـي مـــا خلقـــت لأجلــه
فــإن تناســيه يجــر إلــى الخطـب
ومــن يعــد يومــاً طــوره فكــأنه
يقــاوم إيجــاب الطبيعــة بالسـلب
لـك الـبيت لا نـادي السياسـة مجلـسٌ
وشــأنك درس النافعــات مـن الكتـب
وإرضـــاع أطفــالٍ واعــداد مطعــمٍ
وتفريـج مـا يشـكوه بعلـك مـن كرقب
فــتى الشـعب بالأعمـال دونـك قـائمٌ
وانـت قـوامُ الـبيت جـون فتى الشعب
وإلا فقــــولي للرجـــال مكـــانكم
فـإن النسـاء اليـوم للموقـف الصعب
ألا لا ســقى الوســمي مــوطن غــادةٍ
تـــروح بلا رشـــدٍ وتغــدو بلا لــب
معـــــودةٍ إلا تبــــاهي تربهــــا
بغيـــر دلالٍ يســتثير هــوى الصــب
تراهــا وقــاح الــوجه ذات مجانـة
مرائيـــة خرقــاء فاســدة القلــب
ســرت عــن محياهـا القنـاع تهتكـا
ومـا غـض منهـا الطـرف خوف من الرب
وليـــس لهـــا إلا التــبرج شــاغلٌ
لتســبي مـن الأغـرار كـل فـتى رطـب
وتحســب أن الــدين قيــد لمثلهــا
فتنفــر منـه بغيـة القفـز والـوثب
وتبعــدها عــن ربهــا شـرة الصـبى
فتعبــد شــيطان الغوايـة عـن قـرب
ومــا حليــة الحســناء إلا عفافهـا
فـإن عطلـت منهـا فعـن عارهـا تنبي
أتحســب مــن تعصــي الإلــه مطيعـة
أبــا وحليلاً حيــن تزجــر عـن ذنـب
أتحســب مــن لا ديـن يلـوي عنانهـا
عـن الشـر ترضـى أن تصيخ إلى العتب
ومــن لــم تصـدق مـا يقـول إلههـا
أتــأنف إن يســتنطقوها مـن الكـذب
ومــن طلبــت حريــةً فــوق مالهــا
أتأبى انغماساً في المعاصي مع الصحب
ألا إن مـــن يختــار هــذي حليلــةً
لممتهــن بيـن الـورى ضـارع الجنـب
وإن أبــا يرخــي العنــان لبنتــه
لمعـــترف بالــذل منثلــم الغــرب
وإن أخـــاً يرضـــى تهتـــك أختــه
لأحقــر مــن ضــبٍ وأهــون مـن كلـب
وإيـاه يغشـى العـارُ مـن دون قـومه
جميعـاً ومـا شـأن الصـحاح مع الجرب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.