هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـدهر بعـدك عـاد غيـر مـوآت
والملــك أصـبح مؤذنـاً بفـوات
والرايـة الحمـراء بعـد علوها
خفضـت وكـم خفقـت على الرايات
وفـروق كالحـة المحيـا فوقهـا
جـون الغمـام يجـود بـالعبرات
وحســانها يــبرزن بعـد تحجـبٍ
ســودَ الثيـاب عواطـل اللبـات
أمــا صـوادحها فعـدن نوائحـاً
يرثيــن بهجتهــا علــى الأثلات
لا روح مــن أمـلٍ يراوحهـا ولا
بشــرى تغاديهـا مـع النسـمات
يـا رب يلـدز ماليلـدز قد بدا
بعــد التـألق مظلـم اللمعـات
غـــادرته فتصـــدعت أركــانه
أســفاً وكــاد يصـعد الزفـرات
أيـن الجلال يلـوح مـن أبـوابه
والمجـد يسـتجلى مـن الشـرفات
أيــن الكتـائب حـوله رجراجـة
وصـــوارم القــواد منتضــيات
أيـن السناء وهيبة الملك التي
نكسـت لهـا الأبصـار في الحفلات
أين الدوارع في الخليج رواسياً
أيـن الجيـوش تعـج في الثكنات
قـد كـان عهـدك للأنـام بأسرهم
شــكت البلاد تتــابع الغـارات
ألقـت عليـه السلم ساطع نورها
فعشـــيه يشـــرقن كالغــدوات
مـا ذاق مر العيش فيه فتىً ولا
جرحـت يـد الحـدثان قلـب فتاة
لا كـان عصـرٌ بعـد عصرك قد أتى
دامـي الشـهور مخضـب السـنوات
سـموه عصـر النور وهو كما نرى
عصــر الظلام ومصــدر النكبـات
بعــداً لعصـرٍ نـوره يشـتق مـن
نـار المـدافع تقـذف الجمـرات
قـد كنـت يا عبد الحميد تميمةً
للملــك تحرســه مــن الآفــات
وتســد بـالرأي الاصـيل ثغـوره
وتــرد عنـه الخطـب بالعزمـات
إذ كـانت الاقـدار جاريـةً بمـا
يرضـيك فـي الحركـات والسكنات
وذوو العلاء إذا رأتـك عيـونهم
لثمـوا الصـعيد وعفر والجبهات
ليـت الـذين عدوا عليك أصابهم
مــا لا يعــبر عنـه بالكلمـات
خلعـوا أميـر المؤمنين وقوضوا
للمجــد صـرحاً بـاذخ الـذروات
وجنـوا علـى الاسـلام أي جنايـةٍ
تركــت ربـوع الـدين مندرسـات
فـي ذمة التاريخ ما فعلوا وما
خرقــوا بفعلهـم مـن الحرمـات
زعمـوك سـفاكاً ولـم تـك سافكاً
إلا دمـــاء زعـــانف وجنـــاة
زعمـــوك منتقمــاً وأي مملــك
لـم ينتقـم مـن معتـدين طغـاة
زعمـوك للملـك الجسـام مضـيعاً
أهـم الألـى حفظـوه حفـظ حمـاة
لـم يتركوا منه سوى الاثر الذي
يبـدو كعافي الرسم في الفلوات
تبكيـك يـا عبـد الحميـد رعيةٌ
لــو خيــرت لفـدتك بالمهجـات
تبكيــك عاصـمة حكـى بسـفورها
دمعـاً عليـك جـرى مـن الهضبات
كـم شـدت للإسـلام مـن صـرح وكم
لـك فـي سـبيل اللـه من نفحات
فليولــك الرحمـن خيـر مثوبـةٍ
وليســق رمسـك وابـل الرحمـات
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.