هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملــك الشــهور تحيــةٌ وســلام
إن الملـوك علـى الورى الكرام
أقبلـت تبسـم والشـهور عـوابسٌ
لـــه أنــت وثغــرك البســام
وبــزرت مختــالا يحفــك فيلـقٌ
ملأت كتــائبه الفضــاء لهــام
صــعداته قضــب الأراك عواسـلاً
ومــن السـنابل للرمـاة سـهام
ولــه مــن الأثلات خضـر مضـاربٍ
حمــر الشــقائق بينهــا أعلام
ألأرض توشــك فيـك مـن خيلائهـا
أن تغتـــدي وســهولها آكــام
وتكـاد تثنـي عطفها رأد الضحى
طربـاً كمـا هـز الـرداح غـرام
ولصــدر كــل بنانــةٍ مطلولـةٍ
مـن وردهـا الذ فر الأريج وسام
وكأنمـا فـرش الصـعيد نمارقـاً
فــي نسـجها الإتقـان والإحكـام
والـدوح ملتـف الغصـون كأنمـا
نصـبت مـن الـديباج ثـم خيـام
عشـق النسـيم الملد من أغصانه
فهبــوبه عنــد الأصــيل هيـام
والمــاء تحسـبه لفـرط صـفائه
قـد ذاب فيـه البـدر وهو تمام
متلألــئ بيــن النبــات كـأنه
ســـيف تهتــك غمــده صمصــام
وإذا اسـتجم بحيث تنفحه الصبا
أبصـرت مـا لـم يغـن فيـه كلام
وإذا تمــوجت المـروج تخالهـا
بحـراً لطـامي المـوج فيه صدام
يعلـوه ملتمـع السـراب ظهيـرةً
فكأنمــا فــوق الميـاه ضـرام
تبـدو الطبيعـة فيك وهي كأنها
سـكرى ومـا غيـر الشـعاع مدام
وحكى الهوى ساري الهواء فحدثت
عــن نفعــك الأرواح والأجســام
تتــوزع الأيقــاظ فيــك مسـرةٌ
ملــء القلـوب ويهنـأ النـوام
نظـرت إليـك الشـمس نظرة وامقٍ
مــا إن لـه إلا اللقـاء مـرام
ففتنتهـا بالحسـن حـتى أوشـكت
ان لا تســير فلا يكــون قتــام
وتكـاد تسـقيك المجـرة ماءهـا
إن ضــن بالسـقيا عليـك غمـام
أيـار قـد ذكرتنـي عهـداً مضـى
والعيــش غــض والحيـاة جمـام
أيـام أجمـع بردتـي علـى فـتى
بســمت لــه الأيــام والأعـوام
عهـدٌ أحـن اليـه ملتاعـاً كمـا
بـاتت تحـن إلـى الهـديل حمام
وتجـدبي ذكـراه فـي جنح الدجى
فالســهد حــل والرقـاد حـرام
لاح المشـــيب بلمـــتي متلالئاً
فكــــــأنه فجـــــرٌ علاه ظلام
عظـةٌ يـدل المـرء معناهـا على
أن الحيـــاة وإن تطـــل أحلام
ما كنت أعلم قبل أن ذهب الصبى
بهنـــائه أن المنــى أوهــام
ولقـد جفـا طبعي القريض كأنما
بيـن الشـبيبة والقريـض ذمـام
أدعــو قـوافيه فتنفـر مثلمـا
نفـــرت لــدى قناصــها الآرام
لا شـــعر إلا مــا جلا أبكــاره
طــرب الشـباب وزفهـا الإلهـام
فــإذا نظمــت فـإن ذاك تعلـةٌ
لـم يـرض عنهـا الطـرس والأقلام
وإذا دعيـت إليـه قلت لمن دعا
ذهـب الصـبى فعلـى القريض سلام
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.