هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخا العلم ما حسناء ناحلة الجسم
وأعضـاؤها خلـو مـن الدم واللحم
صــقيلة جلـدٍ تنثنـي إن ثنيتهـا
فتوشــك أن تبـدو لـديك بلا حجـم
عليهـا مـن الوشـي الأنيـق غلالـةٌ
يروقـك ما فيها من العقل والرقم
تكــاثرت الالــوانُ فيهـا فأخضـرٌ
إلـــى لازورديٍ وأســود كــالفحم
واصـفر مثـل التـبر لونـاً وأحمرٌ
يشـبهه الـرائي بلون ابنة الكرم
وأمــا حواشــيها فــبيضٌ نواصـعٌ
تليهـا نقـوشٌ كالـدقيق من الوشم
تـرى نكتـاً بيضـاً خلال اخضـرارها
كمـا يتبدى في السما أزهر النجم
وقــد لبســت مسـرودةً دق حبكهـا
ولكنهـا لـم تنج من نبل من يرمي
وفـــي نحرهــا تبــدو ثلاث قلائدٍ
تخــال بهـن الـدر متسـق النظـم
وإن لهـا عينيـن لم تعرفا الكرى
لعينيـك تبـدو منهمـا مئتـا سهم
وإن غضــبت يومـاً فولتـك ظهرهـا
رأيـت المئات السـت واضحة الرسم
تـرى هيكلاً فخمـاً عليهـا إذا بدا
رأت بعلبــكٌ نـد هيكلهـا الفخـم
يقــوم لــديه فارســان كلاهمــا
شـديد القوى شاكي السلاح أخو عزم
وقـد ولـدت مـن غير حملٍ فلم تكن
لهـا قـط مـع ابنائهـا شيمة الأم
هـــم مئةٌ كـــل ينــوءُ بهكيــل
رفيـع الذرى لم يخش غائلة الهدم
وليــس لهــا جـد وليـس لهـا أب
ولا عرفـت شـيئاً عـن الخال والعم
ولكـن لهـا أهـل إذا مـا عددتهم
فتوشـك تحيـا الدهر طائرة الجسم
فمـن يعتقـد فيهـا الثبـات فإنه
كمـن يبتنـي صرحاً على أسس الوهم
إذا سـر منهـا جـاهلاً حسـن منظـرٍ
فمخبرهـا يـدعوا للبيب إلى الغم
وكـم سـببت فقـراً وكـم سببت غنى
وكـم هاجت الخصم الألد على الخصم
فــذلك يطريهــا وهــذا يــذمها
فتغـدو علـى مـدحٍ وتمسـي على ذم
تــداس فلا تســتاءُ ممـن يدوسـها
وتشـتم لكـن لـن تبـالي بالشـتم
لــذلك قلــت قيمـةً فـي نفوسـهم
وإن تـك فـي أسـماعهم ضخمة الإسم
تمـوت إذا مـا بلـل الماء جسمها
علـى حيـن يعلو ظهرها زاخر اليم
مـتى يجتذبها المرء في حين غفلةٍ
وإن كـان ذا جـاهٍ يعـد أخـا جرم
لقـد خلقتهـا الحـرب لكـن شـرها
تنـاول جـل النـاس في زمن السلم
كريمــة أصـل حيـن تنسـب بيننـا
ولكـن سـجاياها تـدل علـى اللؤم
يــود اميـن السـر كتمـان سـرها
ولكنــه ســر عصــي علـى الكتـم
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.